18:43 pm 8 ديسمبر 2021

تقارير خاصة

شرط عباس لتشكيل حكومة وحدة.. إرضاء الغرب مقدم على مصلحة الشعب

شرط عباس لتشكيل حكومة وحدة.. إرضاء الغرب مقدم على مصلحة الشعب

الضفة الغربية – الشاهد| يواصل رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس استجداء الغرب والاحتلال ويحاول إرضائهم عند الحديث على تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، إذ يشرط عباس التزام الفصائل الفلسطينية بالقرارات الدولية للدخول في تلك الحكومة.

شرط عباس والذي ترفضه الدول الغربية، لا يزال يتمسك به زعيم حركة فتح موهماً نفسه أنه بذلك ينال رضى الغرب، الذي يسعى إليه ويقدمه على مصلحة الشعب الفلسطيني.

وقال عباس في كلمة له خلال لقاء الرئيس التونسي قيس سعيد مساء اليوم الأربعاء: "إن تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون جميع القوى مشاركة فيها يجب أن تكون ملتزمة بقرارات الشرعية الدولية".

موقف الإدارة الأمريكية

موقف عباس الجديد القديم، عارضته إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن مؤخراً، فقد كشفت القناة 12 العبرية في وقت سابق عن رسالة شديدة اللهجة قدمتها الإدارة الأمريكية لرئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس تطالبه فيها بتنفيذ إصلاحات في السلطة وتغيير حكومة اشتية بحكومة ممثلة للفلسطينيين.

وأوضحت القناة أن الإدارة الأمريكية طالب عباس بالكف عن تهديد الاحتلال بتعليق الاتفاقيات معه، كما وطالبته بتشكيل حكومة تكنوقراط لا تلزم حماس بشروط الرباعية.

وأشارت إلى أن عباس رفض الطلب الأمريكي وأصر على أن تعترف حماس بشروط الرباعية لإدخالها في أي حكومة فلسطينية مقبلة.

القرارات الدولية

فما هي قرارات الشرعية الدولية التي يطالب عباس الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها حركة حماس للذهاب للمصالحة وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

قرار 181، والذي ينص على منح اليهود، 56% من مساحة فلسطين، والقرار 273، والذي ينص على قبول طلب دولة الاحتلال الدخول في عضوية الأمم المتحدة، وقرار 194، وينص على وجوب السماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع "جيرانهم"، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم وعن كل مفقود أو مصاب بضرر.

كما وينص قرار 242، على عدم القبول بالاستيلاء على أراضٍ بواسطة الحرب، والحاجة إلى العمل من أجل سلام دائم وعادل تستطيع كل دولة في المنطقة أن تعيش فيه بأمن، فيما ينص قرار 3237 على منح منظمة التحرير الفلسطينية مركز مراقب في المنظمة الدولية، ودعاها للاشتراك في دورات كل المؤتمرات الدولية التي تعقد برعاية الجمعية العامة.

والقرار 177/43، والذي يشير إلى اعتراف الجمعية العامة بإعلان دولة فلسطين الصادر عن المجلس الوطني الفلسطيني في 15 تشرين الثاني /نوفمبر 1988، وأكدت الحاجة إلى تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة سيادته على "أرضه المحتلة منذ عام 1967".

وينص قرار 1397، على التوصل إلى تسوية سياسية، وأكد المجلس رؤيته لمنطقة بها دولتان إسرائيلية وفلسطينية تتعايشان جنباً إلى جنب داخل حدود آمنة ومعترف بها (حل الدولتين)، وقرار 67/19، ينص على منح فلسطين صفة "دولة مراقب غير عضو" في الأمم المتحدة، كما دعا مجلس الأمن إلى النظر "بشكل إيجابي" إلى قبول طلب دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة.

تساوق مع الاحتلال

واعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في وقت سابق أن إصرار رئيس السلطة محمود عباس على شروط الرباعية للبدء في حوار داخلي هو تساوق مع الاحتلال من أجل هضم حقوق الشعب الفلسطيني.

وأكد عضو اللجنة المركزية للجبهة إياد عوض الله، رفض شروط عباس، التي ذيلها برده على مبادرة تقدم بها رجل الاعمال منيب المصري لاستئناف المصالحة، حيث اشترط عباس اعتراف المقاومة بشروط الرباعية مقابل الحوار الوطني.

وقال عوض الله في تصريحات لصحيفة الرسالة، إن "شروط الرباعية مرفوضة وغير ملزمة، والأولى المطالبة بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية بدلا من فرض شروط الرباعية"، لافتا الى أنّ المجتمع الدولي مطالب بوضع قراراته موضع تطبيق وليس التفاوض عليها.

وشدد عوض الله على أن المدخل الأساسي لمعالجة الوضع الفلسطيني بوضعه الشامل يتمثل في البدء بخطوات جدية في ترتيب منظمة التحرير باعتبارها المدخل الأساسي للمصالحة.

وبين أن هذه العملية تتمثل بتشكيل مجلس وطني جديد بمشاركة الكل الوطني، لبناء استراتيجية وطنية جديدة بعيدا عن اتفاق أوسلو وافرازاته، وبناء استراتيجية مقاومة تترجم الاجماع الوطني.