21:08 pm 15 ديسمبر 2021

أهم الأخبار الأخبار

بمستشفى رافيديا في نابلس.. فحص كورونا بـ 20 شيقلاً

بمستشفى رافيديا في نابلس.. فحص كورونا بـ 20 شيقلاً

الضفة الغربية-الشاهد| فرضت مستشفى رفيديا الحكومي في نابلس بالضفة الغربية، على المرضى والمراجعين إجراء فحص فيروس كورونا سريع بمقابل مادي، خلافا لما هو معلن بمجانية الفحص.

وأفادت مصادر في المدينة اليوم الأربعاء، بأن موظفي الاستقبال في مستشفى رفيديا اشترطوا تقديم الخدمة للمرضى والمراجعين بإبراز شهادة تطعيم كورونا، أو إجراء فحص سريع مقابل رسوم 20 شيقلاً في حال عدم إبرازها.

ولاقى هذا التصرف من إدارة المستشفى، استياء المرضى، حيث يجرى فحص كورونا بالمجان، في المستشفيات الحكومية التابعة لوزارة الصحة.

ويضيف هذا القرار أعباء إضافية على المرضى والمواطنين الفلسطينيين الذين يعانون أصلاً من أوضاع اقتصادية صعبة.

ومن المفترض أن تجري وزارة الصحة فحص كورونا دون مقابل، حيث تغطي منظمة الصحة العالمية جزءاً كبيراً من العينات التي تصل إلى فلسطين، والجزء المتبقي تدفعه الحكومة من الضرائب ورسوم التأمين الصحي الذي تجمعه من المواطنين.

ويضع هذا التصرف عدة تساؤلات حول قانونيته، ومن أصدر هذا القرار وهل يتم بمعرفة الوزارة، وأين تذهب هذه الأموال؟.

ويعاني القطاع الصحي في الضفة من اهمال كبير يلحق بالمراكز والمستشفيات، حيث تزداد شكاوى المواطنين من عدم توفر خدمة صحية لائقة، فضلا عن انعدام النظافة ومتابعة ما يلزم لتجويد الخدمة.

ضعف الأداء الصحي

وكشفت دراسة علمية أجراها مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية، أن معالجة السلطة وطريقة إدارتها لأزمة كورونا أثبتت قصورا هائلا في السياسات وضعفا كبيرا في الأداء.

وبيَّنت الدارسة أن هذا القصور ساهم في ظهوره أن سياستها منذ 20 عاما وهي مرتبطة ومرتهنة لحكومة الاحتلال، مؤكد أن هذا الامر قلل من فرصها في تحسين إدارة الأزمة بل وفاقم من آثارها المجتمعية.

وذكرت الدراسة في خلاصتها الى أن السلطة طبقت بعض الإجراءات الرسمية التي مست بدورها بإعمال الحق في الصحة وغيره من الحقوق، من حيث تكرار إعلان حالة الطوارئ بشكل غير مبرر.

وأكدت أن بعض القرارات الصادرة عن الصحة الفلسطينية أثرت على تقديم خدمات الرعاية الأولية من خلال إغلاق بعض مراكز الرعاية الأولية، بالإضافة إلى تأجيل العمليات وعدم توفير الأدوية، والضعف على مستوى تجهيز أماكن حجر صحي بالأخص في قطاع غزة.

وأشارت الى وجود عجز واضح في قدرة السلطة الفلسطينية وأجهزتها الحكومية على الحفاظ على مستوى معيشي مقبول ووضع اقتصادي جيد للأهالي.

وأوضحت الدراسة التي اعتمدت على التقارير الشهرية الصادرة عن وزارة الصحة، أن الإنفاق الكلي للوزارة ازداد بين عامي 2020 و2021، وتركزت هذه الزيادة في بند الرواتب والأجور وبند السلع والخدمات من بينها النفقات على اللقاحات.

انخفاض النفقات التطويرية

وأوضحت في الوقت ذاته أن الإنفاق على النفقات التطويرية والاستثمارية انخفض خلال الفترة المذكورة، مع الإشارة إلى أن الجائحة كشفت عن حاجة النظام الصحي لتطوير بنيته التحتية وتطوير خدمات الصحة وتحسين جودتها.

وأكدت على ضرورة أن تكون السلطة أكثر وضوحا وشفافية فيما يخص حملات التطعيم وآليات توزيع اللقاحات وتبرير الاستمرار في تجديد حالة الطوارئ التي بموجبها يتم تقييد العديد من الحقوق.

وتطرقت الدراسة الى فضيحة اللقاحات، فذكرت أنه خلال العمل على إتمام الصفقة، اقترح أحد العاملين في المستوى الفني لدى صحة الاحتلال موضوع تبادل اللقاحات، وقبلت الحكومة الفلسطينية بالعرض الإسرائيلي، وبررت ذلك بأن هذا التبادل سيحل مشكلة الفجوة في توريد لقاح فايزر في حزيران وتموز، وحازت الفكرة على دعم سياسي من العديد من الدول وخاصة الولايات المتحدة.

سوء إدارة

وأوضحت أنه اتضح سوء إدارة السلطة الفلسطينية للجائحة من خلال صفقة اللقاحات التي عقدتها الصحة الفلسطينية مع صحة الاحتلال لتبادل اللقاحات، والتي تم من خلالها قبول جرعات تنتهي صلاحيتها في أقل من أسبوعين، وتم تبرير ذلك بالحاجة الملحة للقاحات.

وأكدت الدراسة ان الصفقة شابها العديد من الأخطاء على المستويين الصحي والسياسي، حيث عكست الاتفاقية، العديد من أوجه عدم التكافؤ، كما أشار تقرير لجنة التحقيق حول الصفقة، حيث ألزمت الاتفاقية وزارة الصحة الفلسطينية ولم تلزم الصحة الإسرائيلية بتقديم تقارير حول الشحنة، بالإضافة إلى الاحتكام إلى القانون الإسرائيلي ومحكمة الاحتلال في حال وجود أي خلاف.

وقالت إنه بالرغم من أن حوالي 95% من موازنة وزارة التنمية الاجتماعية هي عبارة عن تحويلات للعائلات الفقيرة والمهمشة والتي ارتفعت خلال سنة 2020، إلا أن وزارة التنمية الاجتماعية دفعت فقط 3 دفعات للأسر الفقيرة ضمن برنامج المساعدات النقدية من أصل 4 دفعات.

وأكدت ان هذا القصور على معدلات الفقر والبطالة، إذا توقف أكثر من 66 ألف عامل عن العمل خلال 2020، وانخفض إجمالي عدد العاملين في سوق العمل من 951 ألف عامل عام 2019 إلى 884 ألف عامل في 2020، وارتفع معدل البطالة إلى 27.8%، مما أدخل فئات جديدة إلى دائرة الفقر والفقر المدقع، وسط غياب سياسات حماية اجتماعية تشمل الصحة والتعليم والتنمية الاجتماعية.

وطالبت بتطوير سياسة حماية اجتماعية قادرة على التجاوب في حالات الطوارئ والأزمات، موجهة لبعض الفئات المهمشة التي تضررت أكثر من غيرها، وإقرار التأمين الصحي الشامل لتقديم خدمات صحية تتلاءم مع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للأفراد وحمايتهم خلال الأزمات الصحية.

مواضيع ذات صلة