18:54 pm 19 ديسمبر 2021

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

البروفيسور البرغوثي: السلطة تنظر للنشطاء والعلماء على أنهم خطر يهدد وجودها

البروفيسور البرغوثي: السلطة تنظر للنشطاء والعلماء على أنهم خطر يهدد وجودها

رام الله – الشاهد| وصف عالم الفيزياء الفلسطيني البروفيسور عماد البرغوثي، ملاحقة السلطة له ولنشطاء الرأي بأنه سلوك يراد منه تكميم الأفواه، معتبرا ان السلطة تنظر لكل ناشط وعالِم على أنه خطر يتهدد وجودها.

 

وشدد على رفضه حضور جلسة محاكمته برام الله اليوم الأحد، واصفا تلك المحاكمة بأنها مسرحية ومضيعة للوقت، مضيفا: "مصلحة طلابي وطالباتي في الجامعة أرفض حضور جلسة المحكمة لأن مصلحتهم أولا، وأنا موجود في مكتبي وبين طلابي وطالباتي، ورفضت المحكمة وليكن ما يكن".

 

واعتبر ان هذه المحاكم مضيعة للوقت، ومسرحية الهدف منها تكميم الأفواه وتخويف ومرمطة الشرفاء الذي يطالبون بحقهم في الانتخابات ورفع سقف الحريات وعدم تغول الأجهزة الأمنية"، مشيرا إلى أنه جرى عرضه ومجموعة من النشطاء والشرفاء على المحكمة في شهري أغسطس ونوفمبر، وجرى تأجيلهما.

 

وذكر أن التهم الموجهة له ولـ 11 شخصا هي التجمهر غير المشروع وسب الرئيس وإثارة النعرات العنصرية، لافتا إلى أن السلطة ترى في صوته "أنه يهدد مصالحها"، لافتا الى أن السلطة ترى العالِم تهديدا لمصالحها، ووجود شرفاء في الشارع الفلسطيني أمر يستدعي الملاحقة، مشيرا إلى أن السلطة بكل مؤسساتها تتجاهله.

 

محاكمة النشطاء

وكانت محاكم السلطة في رام الله، واصلت محاكمة 35 ناشطاً، حيث قامت اليوم الأحد، بتأجيل المحاكمة بسبب عدم حضور الشهود وتغيبهم عن الجلسات، وطلب ممثلي وكيل النيابة إمهالًا لإقرار مواقفهم من البينات.

التأجيل الذي تم إلى الـ 19 من يناير المقبل، والتمس محامي مجموعة محامون من أجل العدالة، كونه ممثل الدفاع عن النشطاء، من المحكمة إلزام النيابة بإحضار الشهود بنفسها.

 

ورصدت مجموعة محامون من أجل العدالة مماطلة في إجراء المحكمة، من خلال قبولها طلب ممثل وكيل النيابة بإمهاله وقتًا إضافيًا، على الرغم من استكمال النيابة سابقًا لجميع أركان الملف التحقيقي، وأن تأجيل الجلسة لا يخدم شيئًا سوى تأخير تحقيق العدالة.

 

وفيما يتعلق بالقضية المرفوعة ضد الناشط غسان السعدي والمدرجة بتهمة "الذم باستخدام الشبكة الإلكترونية أو إحدى وسائل تكنولوجيا المعلومات"، أغلقت المحكمة الملف بعد أربع جلسات محاكمة، وذلك لعدم قيام وزير التنمية الاجتماعية أحمد مجدلاني بصفته الشخصية كمشتكي بتقديم ادعائه بالحق المدني لقبول هذه الدعوى.

 

ولفتت مجموعة محامون من أجل العدالة إلى أنها أثارت في دفوعها عدم ادعاء المجدلاني بالحق المدني منذ الجلسة الأولى للقضية بتاريخ 6 يوليو/تموز 2021، ولكن المحكمة ردّت الدفوع حينها ورفضتها، وأصرت على استمرار محاكمة الناشط حتى اليوم.

 

وقفة احتجاجية

هذا ونظم عدد من النشطاء وذويهم وقفةً احتجاجية أمام مجمع المحاكم في البيرة صباح اليوم الأحد، وذلك تزامناً مع بدء محاكمة 35 ناشطاً وحقوقياً على تهم تتعلق بحرية الرأي والتعبير.

 

ورفع المشاركون الذين ارتدوا الزي البرتقالي لافتات كتب عليها: "حق التظاهر مكفول في القانون.. لا للمحاكمات بتهم ملفقة.. لا شرعية بدون انتخابات.. الحريات العامة خط أحمر".

 

ودعت مجموعة محامون من أجل العدالة مساء أمس السبت، وسائل الإعلام والمؤسسات المدنية والحقوقية إلى التواجد في محكمة الصلح برام الله الساعة التاسعة من صباح اليوم الأحد.

 

وذكر مدير المجموعة مهند كراجة أن الجلسات غير القانونية التي ستعقد للنشطاء والحقوقيين اليوم، تشكل يوماً أسوداً تعيشه الضفة، مشيراً إلى أن هناك 49 شخصًا من أنحاء الضفة لا زالوا موقوفين على خلفية سياسية لدى أجهزة السلطة.

 

وشدد على أن قضاياهم أدرجت تحت تهمٍ مختلفة وهي: "إثارة النعرات العنصرية، والاستمرار في التجمهر وعدم التفرق إلا بالقوة، والاشتراك في تجمهر غير مشروع، وخرق حالة الطوارئ، وإثارة النعرات المذهبية، والذم باستخدام الشبكة الإلكترونية أو إحدى وسائل تكنولوجيا المعلومات، والذم والواقع على السلطة العامة".

 

المحاكمات تأتي بعد أن تم تأجيل الجلسات مرات عدة وذلك لتغيب الشهود وهم عناصر في أجهزة السلطة، وكذلك أجلت إحدى الجلسات لتغيب الشاهد أحمد مجدلاني وزير التنمية الاجتماعية، وقد أدت هذا الاستمرار في تغيب الشهود قصدًا أو بسبب عدم تبليغهم إلى مماطلة المحاكمة بما بخالف ضمانات المحاكمة العادلة، كما يحدث مع نشطاء حراك "طفح الكيل" الذين يحاكمون منذ أكثر من عام.