21:43 pm 21 ديسمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة

بعد حلها لجميع الأزمات.. الصحة تتجند لملاحقة مريض بسبب 10 شواكل

بعد حلها لجميع الأزمات.. الصحة تتجند لملاحقة مريض بسبب 10 شواكل

رام الله – الشاهد| في الوقت الي يتمتع فيه عظم الرقبة من مسئولي ومتنفذي السلطة بفواتير علاجية تصل الى مئات الاف الشوكل يذهب الكثير منها في فواتير وهمية او علاجات تجميلية، تتجند السلطة بمؤسساتها الصحية والنيابية من أجل محاسبة مواطن على التزام مالي مستحق عليه يقدر بـ10 شواكل.

 

هذه القصة ليست من وحي الخيال، بل هي واقع عاشه المواطن أمين أبو عبيد من سكان محافظة جنين، حيث يتعرض لخطر الإحالة الى المدعي العام في حال لم يقم بتسديد هذا المبلغ البخس، ورغم ان المواطن أبو عبيد لم يشتكي من الدفع، لكنه اشتكى من حالة التربص بالمواطن وإمكانية وقوعه ضحية السجن والملاحقة لأسباب تافهة.

 

وتداول المواطنون على منصات التواصل الاجتماعي ورقة صادرة عن مستشف خليل سليمان الحكومي في جنين، وتقضي بطلب حضور المريض أبو عبيد بوصفه متخلفا عن الدفع، مع تهديده بأن ملفه سيحال للنيابة العامة باعتباره مجرما يستحق العقاب والملاحقة.

 

وتفاعل المواطنون مع هذه المآسي المضحكة والمبكية في آن واحد، حيث تسائلوا عن مسوغ تهديد المواطن بسبب مبلغ مالي بسيط، بل وتوعده بالمدعي العام الذي سيكلف الحكومة مبالغ تصل لمئات اضعاف هذا المبلغ المستحق، فأين العقل والمنطق في ذلك، هذا دون السؤال عما إذا كان الوزارة ستجرؤ على إصدار الورقة بحق مسئول من عظم الرقبة أو أحد أقاربه.

 

وكتب الناشط فايز سويطي مستنكرا صدور هذه الورقة، وعلق قائلا: "الى وزيرة الصحة دكتور مي كيلة، يرجى نفي او تأكيد الوثيقة التالية، وإذا كان الهدف هو الحرص على المال العام فلماذا تخصصون مبلغ 20 الف دولار نقدا لعلاج محافظ في المانيا سقط عن حصانة اثناء ممارسة هواية ركوب الخيل".

 

أما المواطن فادي البرغوثي، فعبر عن صدمه من تفاصيل القضية، وربط بسخرية بين سعي الصحة لتحصيل هذا المبلغ البسيط من المواطن والأزمة المالية الحادة التي تمر بها السطلة، وعلق قائلا: "ولوووو، لازم يدفع لتعويض ما تم خصمه على رواتب الموظفين".

 

 

اما المواطن صالح الزغير، فتحسر على ما يجري من منح المسئولين تغطية مالية بمبالغ فلكية من أجل قضايا تافهة، مقابل ملاحقة المواطن على مبالغ بسيطة تلقى بها العلاج، وعلق قائلا: "شر البلية ما يضحك ابو شعر منكوش احمد عساف مدير التلفزيون تم صرف20 الف دولار من اجل زراعة شعر له في تركيا مع تذكرة سفر ومهمة".

 

أما المواطن أبو داود، فقارن بين حاجة المواطن الفعلية للعلاج، وترف السفر الذي يتم توفيره للمسئولين تحت غطاء العلاج، وعلق قائلا: "حقيقة امر مؤلم جدا ان نرى الامتيازات التي يحظى عليها عظام الرقبه والموالين لهذه السلطه البائده".

وأضاف: "كثيرا ما يتلهف المواطن الفلسطيني الى تحويله للمعالجه بالداخل المحتل ولكن هناك من يحصل عليها بجرة قلم او باتصال تلفوني (عزه ومعزه)، فساد محسوبيات بامتياز".

 

 

أما المواطن نصري البرغوثي، فتعجب من منطق الملاحقة القضائية التي ستكلف أضعاف المبلغ المطلوب من المواطن، وعلق قائلا: "معقول ...إيش المسخرة ...يعني تحويل الملف والشروع في القضية رح يكلف الخزينة آلاف الشواقل".

 

 

أزمات عاصفة

وبدلا من ملاحقة المواطنين بهذه الصورة المقززة، كان يجدر بوزارة الصحة ان تقوم بإيجاد حلول للازمات التي تعصف بالقطاع الصحي، والتي لن يكون آخرها قرار مستشفى النجاح الوطني بايقاف استقبال أي حالات جديدة تحتاج لعلاجات الأورام بأنواعها، وذلك بسبب النقص الحاد في توفير الأدوية اللازمة لعلاج هذه الحالات والناجم عن عدم دفع وزارة الصحة مستحقات المستشفى المتراكمة.

 

 

وقالت المستشفى في بيان صادر عنها ظهر اليوم الثلاثاء، "سيتم توقيف عمليات زراعة النخاع، والعلاجات البيولوجية للأمراض الباطنية، وسيتم إعادة استقبال المرضى حين توفر الأدوية اللازمة".

 

وكانت الجامعة كذبت رئيس وزراء حكومة فتح محمد اشتية بشأن اعتماد البرامج الأكاديمية المعلقة وكذلك الديون المتراكمة على مستشفى النجاح الوطني الجامعي.

 

مواضيع ذات صلة