08:26 am 22 ديسمبر 2021

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

مجموعة حقوقية: الاعتقال على ذمة المحافظ هو جريمة بحق القانون الفلسطيني

مجموعة حقوقية: الاعتقال على ذمة المحافظ هو جريمة بحق القانون الفلسطيني

رام الله – الشاهد| أكدت مجموعة محامون من أجل العدالة أن استمرار استخدام المحافظين لسلطتهم في اعتقال المواطنين وتوقيفهم هو جريمة بحق القانون الاساسي الفلسطيني.

 

وشددت في بيان صحفي، الليلة الماضية، على أن اكتساب الجريمة شرعيتها من قبل ممثلي الحق العام هي خطوة تفسح المجال لمزيد من القمع والترهيب والملاحقة ضد المواطنين والمعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي.

 

وأشارت الى ان هذه الجريمة تأتي في الوقت الذي يُناضل فيه من أجل الحفاظ على استقلال القضاء والفصل بين السلطات، ومحاربة الاعتقال الإداري ضد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

 

وأكدت أن سلطة النيابة العامة أعلى من سلطة المحافظين، حيث أناط بها القانون وحدها هذه الصلاحيات وهي من تمثل الحق العام، ولا يجوز أن تكون بما تمثله من مقام؛ وسيلة لشرعنة هذه الجرائم التي تمس الحريات الشخصية باسم المجتمع.

 

وجاء بيان المجموعة في أعقاب اصدار محافظ قلقيلية رافع رواجبة قرار بالإفراج عن المعتقل السياسي موسى صوي "نزال"، علما بان المحافظ رفض سابقا تنفيذ قرار بالإفراج عنه صدر عن محكمة فلسطينية.

 

وجاء في بيان المجموعة: "بعد 9 أيام من اعتقاله، بتاريخ 16 ديسمبر الجاري، أصدر محافظ محافظة قلقيلية اللواء رافع رواجبة قرارًا بالإفراج عن المواطن موسى نزال، وجاء فيه: "استناداً إلى الصلاحيات المخولة لنا قانوناً، قررنا إخلاء سبيل المواطن الموقوف على ذمتنا موسى عبد الرحيم حسن نزال من طرفنا اعتباراً من تاريخ ١٦-١٢-٢٠٢١، وذلك لزوال أسباب توقيفه".

 وقالت المجموعة إن قرار المحافظ جاء بعد أن تقدمت بتاريخ 15 ديسمبر بطعن لمحكمة النقض بصفتها الإدارية والمعروفة أيضاً (بمحكمة العدل العليا) سابقاً، تطلب بموجبه تعيين جلسة لغايات النظر في الطعن المقدم من المجموعة ضد اعتقال موسى نزال على ذمة محافظ قلقيلية بتاريخ 7 ديسمبر، من قبل جهاز المخابرات العامة في قلقيلية، وعدم عرضه على الجهات القضائية المختصة طوال مدة تسعة أيام، تخللها احتجاز حرية المواطن نزال على ذمة المحافظ المذكور".

 

وأضافت: "في صباح يوم الإفراج عن نزال، تبلغّت مجموعة محامون من أجل العدالة ردًا شفويًا من مكتب النائب العام أكرم الخطيب قال فيه إن المواطن نزال موقوف على ذمة محافظ قلقيلية، واليوم، تبلغت المجموعة ردًا كتابيًا من النيابة العامة على الطعن المقدم ضد إجراء توقيف نزال على ذمة محافظ قلقيلية، وكان من جملة المستندات والأوراق المبلغةِ قرار الإفراج الصادر عن محافظ محافظة قلقيلية، والذي يؤكد إلى جانب رد النائب العام الشفوي توقيف نزال على ذمة المحافظ لمدة 9 أيام".

 

وتابعت: "محكمة العدل العليا، وقبل أن تصبح محكمة النقض بصفتها الإدارية، كانت قد قضت في طعن سابق، تقدمت به المجموعة بعدم قانونية التوقيف على ذمة محافظ طولكرم، وكان ذلك في حالة أخرى مشابهة لحالة المواطن نزال، حيث اعتبرت المحكمة في حينه أن هذا النوع من التوقيف يعتبر تدخلاً من المحافظ في عمل القضاء واختصاص السلطة القضائية، وهو بذلك يهدم مبدأ أساسيًا من مبادئ استقلالية السلطة القضائية".

 

وأعربت المجموعة عن استهجانها لإجراء التوقيف على ذمة المحافظ، كما أبدت استغرابها من رد مكتب النائب العام، وما تبع ذلك من استشهاد النيابة العامة بقرار الإفراج الصادر عن محافظ قلقيلية كجزء من بينتها لرد الطعن المذكور.

 

حملة مناصرة

وكان نشطاء فلسطينيون أطلقوا حملة مناصرة عبر منصات التواصل الاجتماعي ومطالبة بإطلاق سراح المعتقل السياسي لدى جهاز المخابرات في قلقيلية الأسير المحرر موسى صوي.

وغرّد النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي عبر وسمي #وين_موسى #where_is_mousa ومشددين على ضرورة الكشف عن مكان المحرر صوي والإفراج عنه بشكل عاجل.

 

 

 

اعتقال إداري

ويعتبر الاحتجاز على ذمّة المحافظ، أبرز أشكال الاعتقالات التعسفيّة وأكثرها تكراراً، ويعتبر انتهاكاً شبه دائم، ويستند المحافظون في محافظات الضفّة الغربيّة على القانون الأردنيّ لمنع الجرائم رقم 7 للعام 1954، والذي يمنحهم سلطة اصدار امر اعتقال “للأشخاص الذين يتواجدون في مكان عامّ أو خاصّ في ظروف تقنع المحافظ أنّهم على وشك ارتكاب أيّ جرم أو المساعدة على ارتكابه.

ويمكن القول إن الاحتجاز على ذمّة المحافظ هو نوع من الحبس الإداريّ، كونه صادراً عن جهة إداريّة لا قضائية. وكل ما ذَكَرَهُ القانونُ واسعٌ فضفاضُ الصّيغة، وقد صدرت العديد من القرارات من محكمة العدل العليا الفلسطينية على عدم دستورية قرارات الاحتجاز وفقاً لهذا القانون.

 

ويأخذُ هذا الاعتقال شكلين، الأوّل أن يصدر أمر الاحتجاز بشكلٍ مُبَاشرٍ من المُحافظ وهو الأقل شيوعاً، والثّاني أن يتمّ الاحتجاز فعلاً من الأجهزة الأمنيّة، على أن تتقدم الأخيرة فيما بعد بطلبٍ للمحافظ بتوقيف المحتجز على ذمّته، والذي يستجيب بدوره دون أن يكون له أيُّ دورٍ في عملية القبض والتحقيق، وهو الشائع.

مواضيع ذات صلة