10:00 am 22 ديسمبر 2021

أهم الأخبار الأخبار

عباس يرهن المصالحة باشتراطات تهدر الحقوق الفلسطينية

عباس يرهن المصالحة باشتراطات تهدر الحقوق الفلسطينية

رام الله – الشاهد| بينما ينتظر المواطنون موقفا حقيقيا من رئيس السلطة محمود عباس بخصوص تصاعد انتهاكات واعتداءات الاحتلال، تأتي سفينة مواقفه بخلاف اشتهاء رياح المواطنين، وبدلا من ذلك يزيد في وضع اشتراطات غير وطنية تجاه المصالحة الفلسطينية.

 

وخلال اجتماع عباس، أمس، مع وفد من حركة فتح حضر من قطاع غزة، جدد عباس اشتراطه اعتراف حماس بـ"الشرعية الدولية" والالتزام بالاتفاقيات الموقعة بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي؛ لإنهاء الانقسام الداخلي".

 

التزامات تهدر الحق الفلسطيني

وتتمثل قرارات الشرعية الدولية التي يطالب عباس الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها حركة حماس للذهاب للمصالحة وتشكيل حكومة وحدة وطنية أولا بقرار 181، والذي ينص على منح اليهود، 56% من مساحة فلسطين، والقرار 273، والذي ينص على قبول طلب دولة الاحتلال الدخول في عضوية الأمم المتحدة، وقرار 194، وينص على وجوب السماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع "جيرانهم"، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم وعن كل مفقود أو مصاب بضرر.

 

وثاني القرارات هو قرار 242، الذي ينص على عدم القبول بالاستيلاء على أراضٍ بواسطة الحرب، والحاجة إلى العمل من أجل سلام دائم وعادل تستطيع كل دولة في المنطقة أن تعيش فيه بأمن، فيما ينص قرار 3237 على منح منظمة التحرير الفلسطينية مركز مراقب في المنظمة الدولية، ودعاها للاشتراك في دورات كل المؤتمرات الدولية التي تعقد برعاية الجمعية العامة.

 

كما أنه يشير الى القرار 177/43، والذي يخلص إلى اعتراف الجمعية العامة بإعلان دولة فلسطين الصادر عن المجلس الوطني الفلسطيني في 15 تشرين الثاني /نوفمبر 1988، وأكدت الحاجة إلى تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة سيادته على "أرضه المحتلة منذ عام 1967".

 

كما ينص قرار 1397، على التوصل إلى تسوية سياسية، وأكد المجلس رؤيته لمنطقة بها دولتان إسرائيلية وفلسطينية تتعايشان جنباً إلى جنب داخل حدود آمنة ومعترف بها (حل الدولتين)، وقرار 67/19، ينص على منح فلسطين صفة "دولة مراقب غير عضو" في الأمم المتحدة، كما دعا مجلس الأمن إلى النظر "بشكل إيجابي" إلى قبول طلب دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة.

 

موقف عباس الجديد القديم، عارضته إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن مؤخراً، فقد كشفت القناة 12 العبرية في وقت سابق عن رسالة شديدة اللهجة قدمتها الإدارة الأمريكية لرئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس تطالبه فيها بتنفيذ إصلاحات في السلطة وتغيير حكومة اشتية بحكومة ممثلة للفلسطينيين.

 

وأوضحت القناة أن الإدارة الأمريكية طالب عباس بالكف عن تهديد الاحتلال بتعليق الاتفاقيات معه، كما وطالبته بتشكيل حكومة تكنوقراط لا تلزم حماس بشروط الرباعية.

 

وأشارت إلى أن عباس رفض الطلب الأمريكي وأصر على أن تعترف حماس بشروط الرباعية لإدخالها في أي حكومة فلسطينية مقبلة.

 

استجداء الجلوس مع الاحتلال

وفي مقابل هذا التشدد من عباس تجاه المصالحة، يسارع عباس الى استجداء عقد لقاء مع رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بنيت، وهو ما كشفت عنه القناة 12 العبرية، بأن عباس أبدى استعداده للحديث مع الإسرائيليين في عدد من القضايا الحساسة والشائكة ومن بينها مسألة رواتب الأسرى الفلسطينيين، مقابل موافقة حكومة بنيت على الجلوس للحديث معه.

وأوضحت القناة العبرية، أن عباس استعد لتجميد خطوات رفع الدعاوى القضائية ضد مسؤولين إسرائيليين بمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي.

 

وحسب القناة، أعرب عباس عن موافقته لمناقشة مسألة رواتب الأسرى الفلسطينيين التي تدفعها السلطة الفلسطينية وتخصمها الحكومة الإسرائيلية من أموال المقاصة.

 

وأشارت القناة العبرية، إلى أن عباس اشترط ذلك بموافقة الحكومة الإسرائيلية على الجلوس للحديث معه حتى لو لم يكن ذلك في إطار مفاوضات سلمية.

 

 

مواضيع ذات صلة