19:26 pm 26 ديسمبر 2021

أهم الأخبار الأخبار

صحيفة عبرية: محاولة دعم السلطة لن تنجح والأفضل تركها تنهار

صحيفة عبرية: محاولة دعم السلطة لن تنجح والأفضل تركها تنهار

رام الله – الشاهد| كشفت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى عدم وجود فائدة ترجى من محاولة الاحتلال الضغط على واشنطن لدعم السلطة الفلسطينية ماليا وسياسيا، مشيرة الى أن السيناريو الأفضل هو ترك السطلة تنهار.

 

وقالت إن حالة الرفض الشعبي الفلسطيني لأداء السلطة الفلسطينية المتراجع تتصاعد بقوة في الآونة الأخيرة، سواء في تفشي مظاهر الفساد الداخلي والإداري من جهة، أو ملاحقتها للمقاومين وزيادة تنسيقها مع أجهزة أمن الاحتلال من جهة أخرى.

 

وأفادت أن "الانتفاضة ضد إسرائيل وشريكتها السلطة الفلسطينية هو ما يتم تعميمه حاليا في الضفة الغربية وشرق القدس، خاصة من حيث مستوى المقاومة الميدانية النشطة، وانتشار المظاهرات في مدن جنين والخليل على سبيل المثال، وهي موجهة أكثر للسلطة الفلسطينية الفاسدة والفاشلة".

 

وذكرت الصحيفة العبرية، أن المعطيات الإسرائيلية تفيد بأن ارتباط زيادة العمليات الفدائية بالتطورات السياسية يشير إلى أن إدارة الرئيس الحالي جو بايدن ليست في عجلة من أمرها لاحتضان السلطة الفلسطينية التي يقودها محمود عباس، ويعتقد الفلسطينيون أن الإدارة الديمقراطية الحالية ليست بصدد إجبار إسرائيل على تنفيذ حل الدولتين لإنهاء الصراع.

 

واعتبرت أن هذا التباطؤ الأمريكي في العمل مع السلطة الفلسطينية، وعدم الرغبة في الدخول في مواجهة مع الحكومة الإسرائيلية الحالية، يطرح أسئلة إسرائيلية حول السبب في تعجل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في إنقاذ السلطة الفلسطينية، ولماذا تبدو الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وكأنها "مجموعة ضغط" تسعى لتوفير التمويل اللازم للسلطة الفلسطينية من الولايات المتحدة وأوروبا.

 

وأشارت الى أن أوساطا إسرائيلية متزايدة ترى أن هذه الفرضية التي تحرك أجهزة الأمن الإسرائيلية فارغة من مضمونها؛ أولا لأنها لن تنجح في وقف الهجمات الفدائية من جهة، وثانيا لأنها لن تجدي في إنقاذ السلطة الفلسطينية، التي تواصل فقدان شرعيتها الداخلية، وثالثاً لأنها لن تجدي في محاولات كبح نفوذ خصمها حماس، وسيكون من الأفضل حينئذٍ، وفق بعض القراءات الإسرائيلية، ترك السلطة الفلسطينية تسقط وتنهار.

 

نزيف السلطة

وكانت قناة "كان" العبرية، أكدت أن السلطة الفلسطينية تمر بمرحلة نزيف دائم وتراجع ملموس في شعبيتها بسبب الفضائح المتتالية، مشيرة الى أن الأحداث التي شهدتها الضفة الغربية المحتلة مؤخرا، وأدت إلى تآكل مكانة السلطة الفلسطينية وتراجع شعبيتها وفي المقابل تعاظم قوة خصومها وفي مقدمتهم حماس.

وقال المراسل العسكري للقناة غال بيرغر، إن السلطة تورطت في فضائح متتالية أبرزها وقوفها موقف المتفرج خلال العدوان الأخير على غزة، إضافة الى مقتل الناشط السياسي نزار بنات على يد أجهزتها الأمنية.

 

وذكرت القناة ان السلطة تورطت أيضا حينما تخلت عن أسرى جلبوع الذين فعلوا ما لا يتصوره العقل البشري، لكناه رغم ذك لم تقدم لهم المساعدة رغم امتلاكها الإمكانات والقدرة على مساعدتهم.

 

كما تحدث الصحفي في القناة روعي شارون، عن المحاولات الحثيثة التي يقوم بها جيش وحكومة الاحتلال لمساعدة السلطة لتعزيز مكانتها واستعادة قدرتها لفرض السيطرة على مناطق الضفة؛ إلا أن الأحداث الأخيرة أكدت بأن مكانتها وقوتها تتراجع بشكل مستمر.

 

وأشار الصحفي شارون الى أن هذا الأمر دفع الجيش لمواصلة نشر القوات التي تم إرسالها إلى مدن الضفة بعد عملية مستوطنة "حومش" شمال نابلس، بسبب توفر إنذارات عن إمكانية تنفيذ عمليات أخرى.

 

وقال إن المستوى السياسي أصدر تعليماته للجيش ولما يسمى "منسق أعمال الحكومة" في المنطقة لمنع المستوطنين من إقامة بؤر استيطانية جديدة كما حدث في بؤرة أفيتار "جبل صبيح" في بيتا جنوب نابلس كي لا يشكل هذا الامر إحراجا للسلطة ناحية، واستفزازا للفلسطينيين من الناحية الاخرى.

 

بقاء السلطة يخدم للاحتلال

وكان مركز أبحاث إسرائيلي خلص في دراسة له، إلى أن مصلحة دولة الاحتلال الأمنية تقتضي الحفاظ على السلطة الفلسطينية وبقاء رئيسها وزعيم حركة فتح محمود عباس، على الرغم من أن نظام الحكم الذي يديره فاسد.

وجاء في الدراسة التي أعدها مركز "القدس لدراسة الجمهور والدولة" ذو التوجهات اليمينية، أن الأوضاع في مناطق السلطة تدل على أن التنافس على خلافة عباس سيفضي إلى تدهور الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية، لا سيما بسبب تواجد كميات كبيرة من السلاح.

 

ورأت أن السلطة تفقد قبضتها الأمنية من مدينة جنين في أقصى الشمال إلى مدينة الخليل في أقصى الجنوب، إلى جانب تسرب الفوضى الأمنية إلى الجامعات في أرجاء الضفة، بسبب تدخل أجهزة السلطة.

 

وقدرت الدراسة أن الشارع الفلسطيني يرى أن مكانة عباس تضعف باستمرار، ويخسر قدرته على إدارة الحكم، مشيرة إلى أن أوساطاً في السلطة الفلسطينية تخشى من انفجار انتفاضة جماهيرية ضدها.