18:56 pm 27 ديسمبر 2021

تقارير خاصة

تزاوج السلطة والمال.. رام الله تستحوذ على ثلث الودائع البنكية الفلسطينية

تزاوج السلطة والمال.. رام الله تستحوذ على ثلث الودائع البنكية الفلسطينية

الضفة الغربية-الشاهد| استحوذت محافظة رام الله والبيرة على نصيب الأسد من الودائع البنكية، إذ وصلت قيمتها لنحو 5.3 مليارات دولار مقارنة مع 5.2 مليارات دولار مع نهاية العام الماضي أي أن محافظة رام الله والبيرة استحوذت على نحو 34% من مجمل الودائع في البنوك.

ومن الناحية الاقتصادية فهذا يعني أن رام الله هي المحافظة الأقوى اقتصادياً رغم أنها مدينة غير اقتصادية مقارنة بمحافظة مثل الخليل أو نابلس، وهو مؤشر خطير لمدى الفساد المستشري في مدينة المقاطعة.

ورغم الحديث عن وضع اقتصادي صعب وأزمة تعيشها حكومة فتح برئاسة محمد اشتية فإن المؤشرات تظهر زيادة في الودائع البنكية في الضفة الغربية مقارنة بالعام الماضي وخاصة في رام الله.

وتؤشر هذه المعطيات الاقتصادية إلى أن أباطرة الاقتصاد الذين يحظون بدعم من السلطة ومسؤوليها هم من يتحكمون في الاقتصاد الوطني.

ثلث الودائع في رام الله

وأظهرت البيانات الصادرة عن سلطة النقد أن قيمة الودائع في البنوك العاملة في فلسطين بلغت حتى منتصف العام الجاري 15.7 مليار دولار مقارنة مع 15.1 مليار دولار مع نهاية العام الماضي أي بنمو مقداره نحو 600 مليون دولار أو ما نسبته 4%..

وعودة لتوزيع هذه الودائع على المحافظات الفلسطينية المختلفة سيتضح أن الودائع في الضفة الفلسطينية وصلت إلى نحو 14.2 مليار دولار مقارنة مع 13.7 مليار دولار العام الماضي أي بنسبة وصلت إلى نحو 90% من مجمل الودائع بزيادة مقدارها نحو 500 مليون دولار أي بنمو نسبته 3.5 % مقارنة مع نهاية العام الماضي.

واحتلت مدينة نابلس المرتبة الثانية بودائع بلغت قيمتها 2.1 مليار دولار أي بنحو 13% من مجمل الودائع، فيما جاءت الخليل في المرتبة الثالثة بودائع بلغت قيمتها 1.6 مليار دولار أي بنسبة 10% من مجمل الودائع، وفي المرتبة الرابعة جاءت مدينة بيت لحم بودائع بلغت قيمتها 1.1 مليار دولار أي ما نسبته 7% من مجمل الودائع، وفي المرتبة الخامسة جاءت مدينة غزة بودائع بلغت قيمتها نحو مليار دولار 6.3% من مجمل الودائع ثم جنين بودائع بلغت قيمتها نحو مليار دولار.

وإجمالا، استحوذت المدن الست السابقة على الحصة الأكبر من الودائع بنحو 12.4 مليار دولار أي ما نسبته 79%من مجمل الودائع في البنوك العاملة في فلسطين.

تسهيلات بنكية لرام الله

وفيما يتعلق بالتسهيلات البنكية، يتضح من البيانات الصادرة عن سلطة النقد أن قيمة التسهيلات البنكية وصلت مع منتصف العام الجاري إلى نحو 10.3 مليارات دولار مقارنة مع 9.8 مليارات دولار مع نهاية العام الجاري أي أن التسهيلات البنكية زادت بنحو 500 مليون دولار خلال ستة أشهر بنسبة نمو 5%.

وإذا ما عقدنا مقارنة لحجم التسهيلات البنكية مع حجم الودائع البنكية سنجد أن النسبة الإجمالية وصلت إلى 68%، أي بمقارنة بسيطة فإن البنوك منحت 68 دولارا على شكل تسهيلات من أصل كل 100 دولار جمعتها من الودائع، ولكن إذا ما تم احتساب نسبة مساهمة كل منطقة جغرافية في الودائع وحصتها من التسهيلات سنجد هناك تباينات كبيرة.

 فرام الله والبيرة وحدها من بين كل المناطق الجغرافية في الضفة وغزة، حصلت على تسهيلات بنكية أكثر مما قدمته من ودائع، إذ بلغت قيمة الودائع المقدمة في رام الله والبيرة 5.3 مليارات دولار فيما حصلت على تسهيلات بلغت قيمتها 5.7 مليارات دولار أي نسبة التسهيلات للودائع في رام الله والبيرة وصلت إلى 108% بينما النسبة العامة لكل التسهيلات مع حجم الودائع وصلت إلى 68%.

ووصل حجم التسهيلات التي حصلت عليها السلطة الوطنية حتى نهاية شهر آب الماضي إلى نحو 2.4 مليار دولار غالبا يتم تحميلها مناطقيا على أنها لرام الله والبيرة.

وبالتالي، فإنه في حالة طرح قروض الحكومة من كونها في رام الله والبيرة فإن حصة رام الله والبيرة من التسهيلات قد تصل إلى 3.3 مليارات دولار، كما لو تم طرح ودائع الحكومة في البنوك والمقدرة بنحو 330 مليون دولار فإن حصة رام الله والبيرة من الودائع قد تصل إلى 4.93 مليارات دولار، وبالتالي فإن نسبة التسهيلات الممنوحة مقارنة مع الودائع في رام الله والبيرة (مخصوما منها التسهيلات الممنوحة للسلطة الوطنية وودائعها) قد تصل إلى 67% فقط أي قريبة من النسبة العامة لمجمل الودائع والتسهيلات.

كلمات مفتاحية: #فساد #بنوك #ودائع #السلطة #اقتصاد

رابط مختصر

مواضيع ذات صلة