13:22 pm 29 ديسمبر 2021

أهم الأخبار الأخبار

عباس يمدد حالة الطوارئ للمرة الـ 22 على التوالي بذريعة كورونا

عباس يمدد حالة الطوارئ للمرة الـ 22 على التوالي  بذريعة كورونا

رام الله – الشاهد| أصدر رئيس السلطة محمود عباس، اليوم الأربعاء، مرسوما رئاسيا بتمديد إعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثين يوما، اعتبارا من يوم أمس، بذريعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمكافحة فيروس كورونا.

 

تمديد حالة الطوارئ للمرة الـ 22 على التوالي، استخدمها عباس وأجهزته الأمنية في قمع الحريات والاعتداء على المعارضين واعتقالهم ومنع أي نشاطات لا تتوافق مع ما تريده السلطة.

 

وكانت لجنة أهلية وثقت ارتكاب أجهزة أمن السلطة 107 انتهاكات بحق الفلسطينيين على خلفية الرأي والتعبير، على مدار الأسبوعين الماضيين.

 

وأكدت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة أن الانتهاكات الموثقة كانت على النحو التالي: 71 حالة اعتقال سياسي، 20 استدعاء، و16 مداهمة لمنازل الأهالي في مناطق مختلفة بالضفة المحتلة.

 

وذكرت أن أجهزة السلطة كثفت على مدار الأسابيع الماضية، حملة اعتقالاتها على خلفية الرأي والتعبير والانتماء السياسي والتي طالت أسرى محررين وجرحى ونشطاء وحقوقيين، والاعتداء على مواكب استقبال الأسرى المحررين، وكشف عدد من المعتقلين الذين أفرج عنهم، عن تعرضهم للتعذيب لدى الأجهزة الأمنية.

 

طوارئ من أجل القمع

حالة الطوارئ والتي تفرض في حالات محدودة جداً وتمدد بموافقة المجلس التشريعي حسب القانون الأساسي، يستخدمها عباس في قمع الحريات، والتضييق على كل من يخالف حزبه الرأي، متجاهلاً في الوقت ذاته مطالبات المؤسسات الحقوقية بوقف فرض الطوارئ.

 

وكان عباس قد أصدر أول مرسوم لمواجهة وباء كورونا كان في مارس 2020، واستمر في تمديدها حتى اليوم، في خطوة مثلت انتهاكاً للقانون الأساسي الفلسطيني والذي يمنح رئيس السلطة فرض حالة الطوارئ لمرة واحدة فقط للضروريات القصوى والتي تهدد أمن البلاد، إلا أن عباس استمر في تجديدها دون الرجوع إلى المجلس التشريعي.

 

وكانت مجموعة محامون من أجل العدالة، قالت إن أجهزة السلطة تستخدم حالة الطوارئ من أجل مواصلة انتهاكاتها بحق النشطاء والمواطنين من خلال تنفيذ الاعتقالات السياسية.

 

وأوضح رئيس المجموعة المحامي مهند كراجة أن السلطة التنفيذية استغلت حالة الطوارئ التي فرضت في بداية آذار 2020 للتغول على السلطتين التشريعية والقضائية، كما استغلته الأجهزة الأمنية للقيام باعتقالات تعسفية على خلفية حرية الرأي والتعبير.

 

ولفت الى ان هذا التغول يأتي رغم أن رئيس الحكومة محمد اشتية أكد أن قانون الطوارئ الذي جاء لمواجهة فيروس كورونا، لن يمس بالحريات، ولن يُستخدم لقمع الآراء المعارضة، لكن ما جرى على الأرض مخالفا لذلك تماما.

 

وطالب كراجة بإلغاء قانون الطوارئ، لأن الحالة الوبائية لم تعد تتطلب بقاء هذا القانون، أو على الأقل تقييد استخدامه، كما يمكن اللجوء لقانون الصحة العامة وغيره من القوانين.