14:08 pm 29 ديسمبر 2021

الصوت العالي

كتب علي أبو حبلة: لقاءات عباس مع غانتس تعيدنا إلى اجتماعات اولمرت

كتب علي أبو حبلة: لقاءات عباس مع غانتس تعيدنا إلى اجتماعات اولمرت

رام الله - الشاهد| كتب علي أبو حبلة: هل اجتماعات الرئيس محمود عباس وبني غانتس تأتي في سياق استكشاف معالم الحل النهائي بوجهة نظر فلسطينية، وإسرائيل تراها أنها تأتي في سياق التخفيف عن الشعب الفلسطيني وبحث كيفية تحقيق انفراج اقتصادي وتخفيف الحصار الاقتصادي وكذلك بحث كيفية تخفيف الإجراءات لخروج السلطة من أزمتها المالية.

 

فقد اجتمع الرئيس الفلسطيني، محمود عبّاس، مساء الأحد 30/8/2021، بوزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، في مقر الرئاسة الفلسطينية في مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، وجاء في بيان صدر عن وزارة الأمن الإسرائيلية أن غانتس ناقش مع عباس مجموعة من القضايا الأمنية والسياسية والمدنية والاقتصادية، واتفق الاثنان "على الاستمرار في التواصل بشأن مختلف القضايا المثارة".

 

وكشفت قناة كان العبرية اليوم الأربعاء الواقع في 29/12/2021 عن كواليس لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس بوزير الجيش الاسرائيلي بيني غانتس في منزله قرب تل أبيب، وزعمت القناة أن الرئيس عباس قال لوزير الجيش غانتس في اجتماعهم أمس "إنه لن يسمح بالعنف والإرهاب واستخدام الأسلحة النارية ضد الإسرائيليين طالما هو في السلطة وبغض النظر عن طبيعة العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية، وأضاف أبو مازن أن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية ستواصل العمل بشأن هذه القضية.

 

وبحسب وسائل إعلام عبرية فإن هذا اللقاء هو الأول من نوعه منذ 11 عامًا الذي يجري في أراضي48 وليس في الضفة أو الخارج. وأضافت وسائل الإعلام العبرية بأن وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ وماجد فرج حضرا اللقاء مع الرئيس عباس وأن اللقاء شهد تبادل الهدايا بين عباس وغانتس.

 

هذه اللقاءات تعيدنا للماضي لاجتماعات عباس واولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق وقد حظيت بالاهتمام والرعاية الأمريكية وعبرت في حينه عن هذه الاجتماعات وزيرة الخارجية الأمريكية رايس انها تأتي في سياق ازالة الحواجز بين الطرفين وهي تطبيع للعلاقات بين الفلسطينيين.

 

اللقاء الذي جمع الرئيس عباس مع بني غانتس إن حصل لا يستبعد أن يكون بترتيب من مستشار الأمن القومي جيك سولفان الذي اجتمع قبل أسبوع مع الرئيس محمود عباس ومسئولين إسرائيليين، ورغم هذه الاجتماعات فمن الصعب جسر الهوه بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، ويجمع مراقبون على استبعاد وجود أفق ملموسة لانفراجة لعملية السلام لاسيما مع قيام دول عربية بالتطبيع مع إسرائيل على حساب المزيد من التهميش للقضية الفلسطينية.

 

إن الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة بينت لابيد التي شكلت في يونيو الماضي وهي حكومة ائتلافيه بمشاركة احزاب يمينيه متطرفة لا تقر بالحقوق الوطنية الفلسطينية وقد عبر عن ذلك رئيس الحكومة بينت برفضه لإقامة دوله فلسطينية ورفض لقاء الرئيس محمود عباس وأن الحكومة ترى أنه لا داعي للذهاب في عملية سلام مع الفلسطينيين ما دامت تحقق ما تريد عبر الاستيلاء على المزيد من أراضي الضفة الغربية بتعميق الاستيطان وتكريس الاحتلال.

 

وهذا يعيدنا للماضي يعيدنا إلى لقاء عباس باولمرت الذي انتهى حيث ابتدأ نعم انتهى لبداية اللقاء وتعود الكره من جديد الى خليفة اولمرت آنذاك مع ليفني التي قادت المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي وكانت تريد ترتيب أوراقها وتعود بنا القهقرى وان كان مع موفاز الذي كان متحفظا على المفاوضات ما يعني أننا بدء على عود للمربع الأول وهذا هو حال اللقاءات التي تجمع عباس مع بني غانتس التي عقدت قبل أيام من الاحتفال بانطلاقة حركة فتح ال 75 وقبل أيام من الدعوة لانعقاد المجلس المركزي.

 

 

والسؤال هو الى متى سيبقى هذا هو حالنا والى متى سنبقى أسرى للعبة المفاوضات مع إسرائيل وهل من مصلحه فلسطينية لاستمرار هذا الانقسام وهذا الانفصال للواقع الفلسطيني وهل من المصلحة الوطنية الفلسطينية وفي ظل غياب الاستراتيجية الموحدة للشعب الفلسطيني أن يبقى الوضع الفلسطيني على حاله في ظل تلك التغيرات والتبدلات في المعادلة الإسرائيلية.

 

أم أن الأمر يتطلب تجميع القوى الفلسطينية وتوحيد الإطار السياسي الفلسطيني من خلال اعتماد استراتيجيه يكون في مقدورها التعامل مع تلك المتغيرات الإسرائيلية ضمن إعادة النظر في مجمل السياسة الفلسطينية التي أصبحت ضرورة ملحه بعد لقاءات سابقه أعادت الوضع الفلسطيني حيث ابتدأ التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت في القدس دون الإعلان عن تحقيق نتائج ملموسة. ولن تكون لقاءات بني غانتس وعباس بأفضل حالا من تلك اللقاءات التي تعيدنا دائما الى حيث ابتدأنا منذ اوسلو ولغاية الان.