08:25 am 25 أكتوبر 2018

الأخبار

قضية خاشقجي.. السلطة في واد والشعب في واد آخر

قضية خاشقجي.. السلطة في واد والشعب في واد آخر

في تباين جديد من زاوية إقليمية لكنها إنسانية عاليمة بامتياز؛ تظهر الخلافات مجددا في الأراء والمواقف بين السلطة الفلسطينية وشعبها حول بعض القضايا التي تكون السلطة فيها في واد والشعب في واد آخر.


قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، ورغم الإجماع العالمي عليها في تورط السعودية والمطالبة بكشف الحقيقة ومحاسبة المجرمين، تطل السلطة برأسها من بعيد لتعلن في موقف مخزٍ عن تأييدها للموقف السعودي الرسمي.


يا ليتها سكتت..


لم تكن السلطة الفلسطينية مضطرة لأن تعلن موقفها على الملأ في ظل أنها ليست لاعبا دوليا رئيسيا، ولا يؤثر قرارها على السعودية وغيرها إن هي أيدت أو عارضت، ومع ذلك تصر بشكل عجيب أن تدفع بذيلها بين الرؤوس علّها تلفت النظر إليها، فتنظر إليها السعودية بشوال من "الرز"!


في قضية تشغل بال العالم كقضية خاشقجي كان الأولى بالسلطة بعيدا عن المصالح، التي لن تحققها بموقف مخزٍ كهذا، أن تلتزم الصمت حتى تحفظ ماء وجهها أمام العالم في أنها تقف إلى الإنسان وليس إلى جيبها!


السلطة في بيانها الداعم للموقف السعودي أشادت بقرارات العاهل السعودي التي أصدرها بحق المتهمين بالتورط في قتل خاشقجي “لتأكيد وإرساء العدل والحقائق والقانون” على حد تعبير البيان. لكن هذا البيان بحد ذاته أثار انتقادات واسعة من نشطاء وصحافيين، فيما ذهب بعضهم إلى التذكير بقضية المهندسة نيفين العواودة ورواية السلطة حول مقتلها، معتبرين أن الأنظمة العربية تستخدم الأساليب ذاتها في الالتفاف على مثل هذه القضايا.


وفي وسط هذا الجدل، هاجم الناطق باسم الأجهزة الأمنية عدنان الضميري قناة الجزيرة، واصفًا تغطيتها لمقتل خاشقجي بأنها “اهتمام مريب”، مضيفًا أن ذلك في حين “لا تمنح (الجزيرة) القضية الفلسطينية سوى ثوانٍ قليلة توظفها في “الدعاية السوداء لحماس أو الهجوم على السلطة الفلسطينية”!