20:39 pm 30 ديسمبر 2021

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

وثائق مسربة تكشف تفاصيل خطة السلطة لقمع المواطنين والنشطاء

وثائق مسربة تكشف تفاصيل خطة السلطة لقمع المواطنين والنشطاء

الضفة الغربية-الشاهد| تداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، وثائق مسربة توضح آلية ملاحقة ومتابعة أجهزة السلطة في الضفة الغربية لشريحة كبيرة من النشطاء والمعارضين للسلطة.

وبينت الوثائق المسربة أن أجهزة السلطة وعبر ما تسمى اللجنة الأمنية المشتركة تتابع كل تحركات النشطاء وعوائلهم وأكثر الأماكن التي يتواردون عليها والأصدقاء المقربين منهم.

وشملت الوثائق على مقترحاتٍ مقدمة من اللجنة الأمنية لكيفية استهداف المعارضة وقياداتها، من خلال إعداد قوائم للمراقبة الإلكترونية لهم، بالإضافة لإعداد قوائم استهداف لمصادر التمويل ورجال الأعمال عبر فتح ملفاتهم الضريبية والتضييق عليهم.

وبينت الوثائق اقتراح أجهزة السلطة إعداد قوائم لاستهداف النشطاء إعلاميا واستغلال الموظفين في السلطة منهم بالتضييق عليهم واستغلال وظائفهم لتحييدهم، زاعمة أنه يجب التعامل مع الحراكيين والمنضويين للأحزاب بشكل فردي كأشخاص وليس كجسد واحد مع رفقائهم.

وأوصت أجهزة السلطة في الوثائق بتعزيز الخلافات الداخلية بين أعضاء حزب التحرير من خلال إنشاء صفحات فيسبوك تعزز الخلاف وتعميم ذلك مع الحراكيين والأحزاب الأخرى أيضاً.

كما أصدرت اللجنة الأمنية مجموعة من التوصيات خلال اجتماعها بإعداد تقارير حول المساجد غير الملتزمة بتعليمات الأوقاف ومتابعتها واتخاذ الإجراءات بحقها .

وتدعي أجهزة السلطة خلال الوثائق أن الهدف من الحراكات السياسية والاجتماعية التي حدثت وتحدث في الضفة الغربية هو استغلال الأزمة التي تعيشها السلطة لإثارة الفوضى الأمنية بالتساوق مع مخططات الاحتلال من أجل الضغط على القيادة الوطنية .

وأرفقت الوثائق بعض أبرز أسماء النشطاء والحراكيين خلال الأعوام الماضية كان على رأسهم الشهيد نزار بنات الذي كان من النشطاء ضد الفساد.

بنك أهداف

وكان الناشط ضد الفساد فايز السويطي نشر وثيقة صادرة عن الغرفة الأمنية المشتركة بين أجهزة السلطة في الخليل والتي تتضمن أسماء 15 ناشطاً وحراكياً بهدف استهدافهم واعتقالهم.

وعنونت الوثيقة الموقعة من 5 أجهزة أمنية تابعة للسلطة والموجهة للعميد سعيد النجار قائد منطقة الخليل، "بنك أهداف"، وذكرت "بناء ًعلى تعليماتكم عقدت اللجنة الأمنية اجتماعاً في مقر قيادة المنطقة وتم الاتفاق على بنك أهدف للاعتقال وهم التالية أسمائهم".

وجاء في قائمة المستهدفين نزار بنات وفايز السويطي والطبيب غانم زريقات، فيما أخفى السويطي أسماء باقي القائمة والتي صدرت في 23 يونيو الماضي، أي قبل يوم واحد فقط من جريمة اغتيال الناشط نزار بنات.

http://shahed.cc/news/6238

صور وأسماء النشطاء

وسبق أن كشف الناشط فادي قرعان أن عناصر أجهزة السلطة الذين قاموا باعتقاله والاعتداء عليه في رام الله خلال تظاهرات التنديد بجريمة اغتيال بنات، كانوا يحملون قائمة بصور وأسماء شخصيات أكاديمية واعتبارية وحقوقية وأسرى محررين من أجل اعتقالهم.

وأوضح قرعان أن سيارتي شرطة لاحقته أثناء مغادرته لدوار المنارة وأوقفوا سيارته وسألوه: هل أنت فادي قرعان؟، وذلك بعد أن نظر في القائمة التي كانت موجودة على هاتفه، ومن ثم تم اعتقاله والاعتداء عليه وتوجيه تهمة "حمل أعلام فلسطينية".

وشدد على أن أحد ضباط السلطة أخبره أن هناك قرار سياسي باعتقال النشطاء لإخافة الشارع حتى لو كان من سيتم اعتقالهم أسرى المحررين، وأن هناك قائمة بأسماء من سيتم اعتقالهم.

واعتبر أن السلطة تنتهج ذات أساليب الاحتلال في انتهاك حريات الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن السلطة حولت دوار المنارة منذ اغتيال نزار بنات إلى ثكنة عسكرية.

وأوضح قرعان أن السلطة هي عائق أمام تحرر الشعب الفلسطيني من الاحتلال، وإن القيادة الموجودة حالياً برام الله يجب أن تتغير وأن يتم التخلص من هذه العصابة التي قال إنها تمثل الاحتلال على الأرض.

https://shahed.cc/news/5357

ردع النشطاء

واعتبر مدير تجمع محامون من أجل العدالة مهند كراجة، أن السلطة من خلال عمليات الاعتقال السياسية للنشطاء تهدف إلى تجريمهم ومحاكمتهم وبالتالي ردعهم عن القيام بأي نشاطات سلمية مطالبة بالحقوق والحريات.

وأوضح كراجة أن القانون لم يجرم التجمهر والتظاهر من أجل انتزاع الحقوق والحريات، وإنما ينص القانون على أن منع التجمهر هو لمن ينوي القيام بجريمة أو إخلال بأمن البلد وهو ما يتنافى مع ما يقوم به النشطاء المطالبين بمحاسبة قتلة نزار بنات وانتزاع الحقوق والحريات وإجراء الانتخابات.

وبين أن التهم التي توجه للنشطاء والمعتقلين السياسيين هي تهمة في الأساس سياسية، منوهاً إلى أن ما يجري من اعتقال هو خارج عن إطار القانون ويتم استخدام القضاء لخدمة السلطة التنفيذية.

http://shahed.cc/news/4931

قائمة بالنشطاء

وسبق أن كشف الناشط السياسي عمر عساف، أن أجهزة السلطة تستخدم الاغتيال والاعتقال من أجل ردع المعارضين لسياستها، مشيرا الى أن وجود قائمة لدى اجهزة السلطة تحتوي قرارا سياسيا باغتيال المعارضين وتصفيتهم.

وأشار الى أن وضع جهاز الوقائي قائمة استهداف للمعارضين بـ"التكريس للدكتاتورية وردع المعارضة"، مشددا على أن الأجهزة الأمنية تحتاج الى مرجعية مدنية تضبط ايقاعها، "فلا يجوز ابقائها دون محاسبة جدية وشفافة".

وأوضح أنّ الهدف من القائمة ردع المعارضة، مطالبا السلطة بتطبيق القانون ومنح المواطن حقه في التعبير والانتخاب والتوقف عن سياسة الإرهاب.

وكانت جلسات محاكمة المتورطين في جريمة اغتيال الناشط نزار بنات كشفت عن وجود قائمة اغتيالات لدى أجهزة السلطة بحق معارضين ونشطاء مدنيين، حيث كان يقبع نزار بنات على رأس تلك القائمة، وهو ما أدى لاقتراف جريمة اغتياله.

مواضيع ذات صلة