23:52 pm 30 ديسمبر 2021

تقارير خاصة

انطلاقة فتح 57.. حضور باهت وأمن شبابيك الحماية يتصدر المشهد

انطلاقة فتح 57.. حضور باهت وأمن شبابيك الحماية يتصدر المشهد

الضفة الغربية-الشاهد| حضور باهت حظيت به احتفالات حركة فتح في ذكرى انطلاقتها ال57 التي نظمتها في عدة مدن بالضفة الغربية، خاصة في رام الله التي تحتضن مقر مقاطعة زعيم الحركة محمود عباس.
وظهر في احتفال إيقاد الشعلة المركزية في رام الله حضور المئات فقط من أنصار الحركة، رغم التعميمات وإعلانات التحشيد للمشاركة في الاحتفالات، التي عادة ما تحظى بمشاركة واسعة من أنصارها.
هذا الحضور الباهت يعكس مدى الحالة المتردية التي وصلت إليها فتح، وعدم رضا آلاف الأنصار من أداء القيادة والتنظيم الذي يعيش فترة من أسوأ الفترات في ظل حالة الترهل التنظيمي الذي بات يعتمد على نظام البكسة التنظيمية والشللية.
سيطرة عدد قليل من المتنفذين وأصحاب المصالح الذين يحيطون بعباس والمقربين منه، أظهر حالة من عدم الرضا لدى أصحاب الكفاءات الذين يتم تهميشهم لصالح هؤلاء.

http://shahed.cc/news/6036

وتحتفل حركة فتح بذكرى انطلاقاتها ال57 في ظل فشل مشروعها التسووي الذي انتهجته منذ توقيعها اتفاقية أوسلو مع الاحتلال، ويترأس مهندسها مقاليد التنظيم الذي فرغه من أهدافه ومعتقداته التي تأسست شعار على الكفاح المسلح، ليحولها إلى حامية لدولة الاحتلال عبر التنسيق الأمني "المقدس".
وتأتي الانطلاقة بعد يومين من لقاء الذل الذي عقده عباس بوزير جيش الاحتلال بيني غانتس في منزله بإحدى ضواحي "تل أبيب"، ولاقى رفضاً شعبياً وفصائلياً، مقابل تطبيل وتسحيج من يحيطون بعباس خوفاً على مصالحهم.
وتعيش الضفة الغربية التي تسيطر عليها فتح وأجهزة السلطة حالة من الفلتان والفوضى والجرائم والاعتقالات السياسية، في محاولات إنعاش لصورة السلطة واستمرار بقائها بأي وسيلة كانت حتى ولو كانت باستجداء الاحتلال وطلب الأسلحة والمعدات اللازمة لفض التظاهرات وقمع المواطنين.

 

حضور أمني

وتظهر الصور ومقاطع الفيديو المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي التي ينشرها عدد من أنصار فتح، أن غالبية الحضور هم من عناصر الأجهزة الأمنية بزي مدني، مع انتشار لأصحاب البسطات الذين يبحثون عن رزقهم في مثل هذه المناسبات.
سيارات وجيبات أجهزة السلطة سجلت كانت حاضرة بقوة وتحمل عناصر من أجهزة السلطة المدججين بالسلاح الذي لا يظهر إلا في الاحتفالات أو في حملات الاعتقالات وقمع المواطنين، في حين يختفي هو وحامليه في اللحظات الوطنية التي كان آخرها التقاعس في الدفاع عن أهالي قرية برقة في مدينة نابلس من اعتداءات المستوطنين خلال الأيام الماضية.
هذا السلاح الذي جلب من ضرائب المواطنين لحمايتهم وأولادهم، بات يشكل التهديد الأكبر، ولا يظهر إلا حماية لفتح والسلطة ضد المعارضين والنشطاء.  
وعلى مسافة ليست بالبعيدة عن عروض فتح العسكرية وأجهزة السلطة، هاجم مستوطنون، مساء اليوم، مركبات المواطنين بالحجارة على طريق جنين نابلس.
وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس، إن الطريق الواصل بين جنين ونابلس، يشهد انتشارًا للمستوطنين الذين هاجموا مركبات المواطنين بالحجارة قرب مداخل بلدات سبسطية وبرقة وبزاريا، الأمر الذي أدى إلى تضرر بعضها.
وأشار دغلس إلى أن قوات الاحتلال تنتشر بكثافة على طريق جنين نابلس لتأمين الحماية للمستوطنين.

استياء شعبي وسخرية

وعبر مئات المواطنين في تعليقاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم من صور مشاركة أجهزة السلطة ومقدراتها باحتفال الانطلاقة الفتحاوية.
وقال مواطنون ساخرون من مشاهد العروض العسكرية في الوقت الذي لانراها في الدفاع عن الوطن، متسائلين هل "ركبتو شبابيك الحماية في برقة؟".

مواضيع ذات صلة