23:07 pm 5 يناير 2022

أهم الأخبار الأخبار

موازنة السلطة.. الأمن على حساب التنمية

موازنة السلطة.. الأمن على حساب التنمية

الضفة الغربية – الشاهد| أظهر تقرير أعده الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان"، أن إنفاق السلطة على قطاع الأمن ما يـزال يستحوذ على النصيـب الأكبـر مـن موازنـتها.

وأوضح التقرير أن الجزء الأكبر من موازنة السلطة فيما يخص القطاع الأمني يتمثل في بند الرواتب والأجور، مــع الإشــارة إلــى ارتفــاع متوســط الأجـر الشهري للعسـكرين مقارنـة بالموظفين المدنيين.

التقرير يأتي في الوقت الذي يتساءل فيه الجمهور عن دور أجهزة السلطة الأمنية، في الدفاع عن شعبنا في ظل تواريها عن الأنظار خلال الاقتحامات الإسرائيلية وهجمات المستوطنين اليومية.

وكشف التقرير أن الموازنـة التشـغيلية المخصصة لقطاع الأمن مرتفعة أيضاً ويترافق ذلك مع ضبابية وسوء إدارة في إجراءات الصرف والإنفاق على المصاريف التشغيلية.

وبين أن هناك ضعف في أسس وأدوات الرقابــة الداخليــة والخارجية على أولويات وإجراءات الصرف ما يفتح المجال واسعا للهدر وإساءة في التصرف بالمال العام.

وأوصى بالتركيـز علـى فـرض رقابـة أعلـى، وترشـيد الإنفـاق والحد مـن هـدر المال العـام ووضـع ضوابـط لإجـراءات الصـرف في قطـاع الأمن، وفي مجـال النفقـات التشـغيلية.

http://shahed.cc/news/5972

الأمن على حساب التنمية

ومن المعروف أن تطـور الـدول يحدد بمسـتوى التنميـة المسـتدامة والرفاهيـة التـي تقدمهـا للمجتمـع، وعـادة مـا يكـون الإنفـاق علـى القطـاع الأمني علـى حسـاب الإنفـاق علـى قطاعـات خدميـة وتنمويـة أساسـية أخـرى مثـل التعليـم والصحـة والرعايـة الاجتماعيـة.

وبالتالـي، كلمـا زادت حصـة القطـاع الأمنـي أثـر ذلـك بالسـلب علـى مسـتويات التنميـة والرفـاه في المجتمع، وخصوصـا
في الــدول التــي تعانــي مــن فجــوات ملحوظــة في الموارد والمقدرات الاقتصاديــة والمالية مثــل الســلطة الوطنيــة الفلســطينية.

عجز مالي
وكانت ميزانية حكومة اشتية سجلت ارتفاعا في قيمة العجز المالي ليصل لنحو  2.5 مليار شيكل خلال الشهور التسعة الأولى من العام الماضي.

ووفق مسح للبينات المالية الصادرة عن الحكومة، فإن العجز في الربع الأول 2021، بلغ 562 مليون شيكل، بينما بلغت العجز في الميزانية بعد المنح والمساعدات خلال الربع الثاني من العام الجاري، نحو 740 مليون شيكل، و1.22 مليار شيكل في الربع الثالث.

يأتي العجز المسجل، بالتزامن مع تراجع حاد في المنح والمساعدات الخارجية المقدمة للحكومة الفلسطينية، خلال العام الجاري، وسط توقف الدعم الأمريكي والعربي، وتراجع حاد في الدعم الأوروبي.

وبلغ إجمالي المنح والمساعدات الخارجية الفلسطينية حتى نهاية الربع الثالث من 2021، نحو 114 مليون شيكل، معظمها خصص لدعم المشاريع التطويرية.

ولم يتجاوز إجمالي المنح والمساعدات الخارجية 16% من إجمالي توقعات الحكومة لهذه المساعدات، في مشروع موازنة العام الجاري، ما يعني زيادة الضغوط على المالية العامة.

http://shahed.cc/news/6399

ديون متعاظمة

من ناحيته، أكد الاختصاصي الاقتصادي د. نائل موسى، أن السلطة لن تستطيع سداد ديونها المستحقة والتي تتراكم من عام لآخر، مشددا على أن هذا الأمر يعني مشكلة حقيقية للأجيال القادمة

وقال إن السلطة مرهونة بتنازلات سياسية من الدائنين مقابل إسقاط الدين عنها، لافتا الى أن المطلوب منها أن تتمارس دورها في الضغط على الاحتلال ليوقف الاستقطاعات المالية من أموال المقاصة التي تعتبر رافدا أساسيا لموازنة السلطة.

وذكر أن قرصنة أموال المقاصة تدفع السلطة لسد العجز المالي من زيادة التحصيل من الرسوم والضرائب المحلية.

وأكد أن نهج السلطة في الاستدانة المحلية والخارجية غير سليم، لأن الدين يعتبر مجديا إن كان الهدف منه تنفيذ مشاريع استثمارية وتنموية وتحقق عائد، لا أن يذهب لتغطية فاتورة الرواتب والنفقات التشغيلية.

https://shahed.cc/news/5832

 عجز السلطة

وكان البنك الدولي، حذر من أن السلطة الفلسطينية لن تتمكن من الوفاء بالتزاماتها المالية خاصة ما يتصل برواتب موظفيها وتحسين الوضع المعيشي بحلول نهاية العام الحالي.

جاء ذلك في تقرير بعنوان "المراقبة الاقتصادية الفلسطينية" جاء فيه ان الضغوط على المالية العامة الفلسطينية زادت جراء اقتطاعات إضافية أجرتها الحكومة الإسرائيلية من الإيرادات الضريبية الشهرية التي تقوم بتحصيلها لحساب السلطة الفلسطينية (إيرادات المقاصة).ِ