17:38 pm 8 يناير 2022

الأخبار انتهاكات السلطة

لامتصاص الغضب وقتل القضية.. السلطة تشكل لجنة تحقيق في قضية الزبيدي

لامتصاص الغضب وقتل القضية.. السلطة تشكل لجنة تحقيق في قضية الزبيدي

الضفة الغربية – الشاهد| "إذا أردت لموضوع أن يموت فشكل له لجنة تحقيق"، مقولة طبقتها أجهزة السلطة كعادتها في الجرائم والقضايا التي تثير الرأي العام، والتي كان آخرها الاعتداء الوحشي لعناصر من أجهزة السلطة على ابن الأسير زكريا الزبيدي.

وقال الناطق باسم أجهزة السلطة طلال دويكات، إن "السلطة ستتابع في إطار لجنة تحقيق تم تشكيلها، أي سلوك يرتكبه أحد أو بعض أفراد قوى الأمن الفلسطيني خارج إطار القانون".

وكان جبريل الزبيدي شقيق الأسير زكريا، قد طالب السلطة وأجهزتها بتوضيح ما جرى مع نجل زكريا، وأوضح أن عناصر السلطة قاموا بعملية شتم وإهانة متعمدة.

واعتبر أن ما جرى هو عملية تصفية حساب مع زكريا عبر الانتقام من أولاده، مشيراً إلى أن الحدث هو الثاني من نوعه خلال شهر.

انتقام من زكريا

كما وأكد عبد الرحمن الزبيدي شقيق الأسير زكريا، أن اعتداء أجهزة السلطة على محمد نجل شقيه الأسير يتكرر يومياً في جنين"، لافتا الى أن سياسة ضرب الناس تحدث كل يوم في جنين، تعترض الأجهزة مركبة ثم يتفاجئ السائق والمتواجدين فيها بالعناصر تنهال عليهم بالضرب.

وشدد على أن الاعتداء هو نهج موجود لدى السلطة، مشيرا الى أنه قبل شهرين بينما كان محمد عائداً إلى البيت من مدينة جنين اعترضته دورية مشتركة للأجهزة الأمنية بينها قوة من الشرطة الخاصة واعتدوا عليه بالضرب بطريقة وحشية أعنف من الليلة الماضية، لكن لم يكن في المنطقة كاميرات كي توثق الحدث.

وأضاف: " بعد الاعتداء عليه أرسلوا واسطات يطلبوا فيها حل القضية، فسألناهم لماذا ضربتوه؟ زعموا أن ما حصل هو خطأ فردي من الضابط، فقلت لهم: والده في السجن بإمكانكم الطلب منه أن يسامحكم بعد أن تخبروه أنكم ضربتم نجله".

وفي معرض تكذيبه لرواية السلطة بأن محمد كان يقود مركبة غير قانونية وحاول دهس عنصر من الشرطة، قال الزبيدي: مركبة الشرطة ضربت سيارته من الخلف بعد أن طاردوه، ما حدث أنه عندما وصل إلى حاجز الأجهزة الأمنية سحبوا عليه السلاح بعد أن توقف لهم، وعندما شاهد سحب السلاح هرب من المكان لمسافة قصيرة، وبعد أن أوقفوه اعتدوا عليه بالطريقة التي رآها الناس.

وأكد أن ما جرى هو استهداف لمحمد بشكل شخصي، وأضاف: "هذا الاستهداف بناءً على أسباب لا نعرفها، في المرة الماضية عندما اعتدوا عليه سألناهم لماذا اعتديتم عليه؟ ولم يجيبوا علينا وفقط أرادوا حل القضية بفنجان قهوة ولم يحاسبوا أي عنصر أو ضابط من الذين اعتدوا عليه".

وذكر أن الاعتداء على محمد الزبيدي ليس الأول من نوعه بل تعرض لمثله قبل شهرين، مضيفا أن عناصر الأمن قالوا لنجل شقيقه خلال الاعتداء عليه "انتا بدك تغلبنا أنت وأبوك" ويقصدون والده الأسير زكريا.

غضب شعبي

وبعد أن أحدثت ردات فعل شعبية وفصائلية كبيرة، أفرجت أجهزة أمن السلطة، فجر اليوم السبت، عن الشاب محمد الزبيدي نجل الأسير القيادي في حركة فتح زكريا الزبيدي، بعد اختطافه لعدة ساعات والاعتداء عليه بوحشية.

وكانت مؤسسات حقوقية استنكرت اختطاف الشاب الزبيدي، حيث وصفت مجموعة محامون من أجل العدالة، اعتداء أفراد من أمن السلطة على الشاب محمد الزبيدي نجل الأسير الفتحاوي زكريا الزبيدي، بأنه سلوك يعكس حالة عدم انضباط في صفوف عناصر الأمن، وتجاوز فاضح للقانون.

وعبرت المجموعة عن إدانتها لاعتداء أجهزة الأمن في مدينة جنين بالضرب المبرح بالهراوي على الشاب الزبيدي أثناء اعتقاله في الشارع العام.

وطالبت المجموعة بضرورة كبح هذا السلوك المتكرر الذي بات يمثل نهجاً دائما في التعامل بشّدة وعنف مع المواطنين دون أي مبرر.

كما دعت إلى ضرورة إحالة العناصر المتورطين في هذا الاعتداء إلى القضاء لمحاكمتهم على هذه الأفعال المجّرمة والسلوكيات التي تنتهك حقوق الإنسان والقانون الاساسي الفلسطيني.

بدورها، عبرت الهيئة الدولية (حشد) عن استهجانها واستنكارها الشديدين لقيام عناصر من أجهزة السلطة بالاعتداء بالضرب والسحل على الشاب الزبيدي، مؤكدة أن مشاهد الاعتداء تقدم دليلا إضافيا على رغبة وإصرار الأجهزة الأمنية على تطبيق سياسة استخدام القوة المفرطة وغير المبررة ضد المواطنين ما يعرض سلامتهم الجسدية لخطر شديد.

وطالبت النائب العام بفتح تحقيق جدي في ملابسات وظروف اعتداء وسحل الشاب الزبيدي؛ بما يضمن إحالة كل المتورطين في ذلك للقضاء؛ بوصف ذلك السبيل الوحيد لضمان امتثال الأجهزة الأمنية للقانون.