14:18 pm 12 يناير 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة

جبريل الرجوب.. سباق نحو خلافة عباس عبر التنسيق الأمني والتطاول على الخصوم

جبريل الرجوب.. سباق نحو خلافة عباس عبر التنسيق الأمني والتطاول على الخصوم

رام الله – الشاهد| لم تكن تصريحات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب خلال لقاءه الأخير عبر قناة الميادين، سوى تأكيد جديد على جديته في خوص سباق خلافة رئيس السلطة محمود عباس على منصب رئاسة السلطة.

 

فالرجوب يدرك تماما أن طريقه نحو خلافة عباس لن تكون مفروشة بالورود، فأمامه خصوم أقوياء كرئيس جهاز المخابرات ماجد فرج، ويتطلع الى المنصب أيضا القيادي المفصول من الحركة محمد دحلان، والأخير يستعين بمال الخليج ورغبة القاهرة في تنصيبه.

 

ويسلك الرجوب مسلكا محببا لعباس في تصدير المواقف المتشنجة تجاه خصوم عباس في داخل فتح وخارجها، فقد كان المهاجم الأول ورأس الحربة في فريق تجاه شيطنة خصمنه محمد دحلان، وبات الرجوب هو لسان الحال لعباس في مواقف المرتبطة بدحلان عبر شيطنته ومهاجمته.

 

كما أن عباس يفضل الرجوب في حال قرر اتخاذ بعض الخطوات الدبلوماسية التي تعفيه من أي متطلبات لها، فلا حرج ان يلتقي الرجوب بقيادات من حماس مثلا، لكنه سريع الانقلاب على مواقفه هو.

 

أما التنسيق الأمني فهو سلوك برع فيه الرجوب بشكل خاص، فقد حاز بطولة تسليم المقاومين للاحتلال، ولعل أشهر خياناته هو قيامه بتسليم خلية صوريف، وتسليمه لسجناء بيتونيا للاحتلال، وذلك خلال ترؤسه لجهاز الأمن الوقائي سيء الصيت، وكأن الرجوب يعمل بكل مباشر لدى جيش الاحتلال.

 

كما أن الرجوب كان علامة بارزة في التصدي لجهد عائلة الناشط نزار بنات الذي اغتيل على يد السلطة في يونيو الماضي، فكان الرجوب هو البوق الذي شتم العائلة وأكال لها التهديد والوعيد بأن محاسبة القتلة لن يكون على حساب هيبة السلطة وقبضتها الأمنية الحاكمة بقسوة في الضفة.

 

وتسود حركة فتح خلافات عميقة تضرب جذورها التنظيمية في المجلس الثوري واللجنة المركزية للحركة، وسط اتهامات لرئيسها محمود عباس بالتفرد بالقرار وممارسة الاستبداد والتسلط على بقية أطر الحركة.

 

ومع قرب موعد عقد المؤتمر الثامن لحركة فتح في مارس المقبل، لا يبدو أن الأوضاع الداخلية للحركة تبشر بخير، فرئيسها محمود عباس يفصل المؤتمر على مقاسه وفقا لقاعدة الولاء، والأطر التنظيمية تعيش تخطبا كبيرا جراء غياب معايير اختيار ممثليها في المؤتمر، والاتهامات بالإقصاء والتهميش تحاصر عباس من كل جانب، فأين ترسو مراكب الحركة بعد المؤتمر.

 

الرجوب الذي قام رئيس السلطة محمود عباس بترقيته لرتبة فريق في 31 مارس من العام الماضي، يعد واحد من أوائل الشخصيات في قائمة فتح لانتخابات المجلس التشريعي، وذلك على الرغم من حالة الكره الذي يكنها الشعب الفلسطيني لذلك الرجل بسبب جرائمه ضد المقاومة الفلسطينية.

 

فما زالت قصة صعود الرجوب إلى رئاسة جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية غير واضحة بالنسبة للكثيرين، فالرجوب الذي منحه الرئيس ياسر عرفات رتبة "عقيد" لم يتلق أي تعليم عسكري، كما أنه لم يكمل تعليمه الثانوي، ولم يعرف عنه قدرات عسكرية سواء داخل فلسطين أو في الشتات.

 

مواضيع ذات صلة