19:47 pm 18 يناير 2022

أهم الأخبار الأخبار

عظام الرقبة.. اشتية يعين ابن محافظ القدس السابق مديرا عاما بقرار استثنائي

عظام الرقبة.. اشتية يعين ابن محافظ القدس السابق مديرا عاما بقرار استثنائي

الضفة الغربية – الشاهد| في فصل جديد من تعيينات عظام الرقبة، عينت حكومة فتح برئاسة عضو لجنتها المركزية محمد اشتية، عمرو جميل ناصر ابن محافظ القدس السابق جميل ناصر بقرار استثنائي في هيئة تسوية الأراضي والمياه.

وقال المختص في الشأن الاقتصادي والناشط محمد أبو جياب الذي نشر قرار التعيين على صفتحه بفيسبوك إن حكومة اشتية عينت ابن محافظ القدس السابق بدون شاغر استثناء بدرجة مدير عام  "A".

ويظهر كتاب التعيين الموجه من ديوان الموظفين بناء على تأشيرة وقرار رئيس الحومة محمد اشتية، إلى رئيس هيئة تسوية الأراضي محمد شراكة، بعدم ممانعة تعيين عمرو جميل عبد الله ناصر بدرجة مدير عام "A"، وبناء على توصيات اللجنة الفنية العليا.

ويأتي التعيين الاستثنائي مخالفاً للمادة (25) في القانون الأساسي، فيما يتعلق بالحق في تقلُّد الوظائف على قاعدة تكافؤ الفرص، وانتهاكًا للقانون الدستوري في المادتَين (9، 25)، وأيضًا لما نصَّ عليه قانون الخدمة المدنية.

تعيينات متواصلة

وفي الوقت الذي تملأ فيه السلطة الدنيا صراخا بوجود أزمة مالية كبيرة تعاني منها، لا يتوقف قلم الترقيات لعظام الرقبة عن العمل، وهو ما كشفت عنه مؤخراً وثائق متداولة على منصات التواصل، كشفت حصول زوجة أحد مرافقي رئيس الحكومة محمد اشتية على ترقية كبرى بشكل استثنائي.
 
ووفق ما تم تسريبه، فإن الموظفة رونق راكان حصلت على قرار بترقيتها الى منصب مدير عام، في ذات الشهر الذي تلقى فيه الموظفون العموميون 75٪ من رواتبهم، وتقع الترقية في هيئة تسوية الأراضي والمياه، وقد وقع عليها كل من رئيس الهيئة، ورئيس ديوان الموظفين العام، ورئيس ديوان رئيس الوزراء.
 
وبحسب ما نشرته شبكة قدس، فإن الأمر لم يتوقف عند الترقية فحسب، بل جاءت "الترقية الاستثنائية" مخالفة لشروط الشاغر التي ملأته هذه الترقية، إذ اشترطت وجود خبرة 6 سنوات فعلية فيما لم تتجاوز خبرة الموظفة راكان الـ4 سنوات، وبحسب الوثائق فيترتب على الترقية بأن تصبح (ر.ع) مديرًا على الفئة الأولى والدرجة (c)، وتعديل علاوة طبيعة العمل لتصبح 50٪، بأثر رجعي من تاريخ10 أكتوبر\تشرين الأول 2021.

التقشف لا يشمل الاستثناءات

واكد الخبير الاقتصادي هيثم دراغمة أنه "طالما أن السلطة الفلسطينية تعاني من أزمة اقتصادية وذهبت الحكومة لتجزئة الرواتب، المفترض أن تذهب باتجاه التقشف، وألا يكون فقط بخصم 25٪ من رواتب الموظف وتأجيل دفعه، بل أن يكون على مستوى أعلى من ذلك، بمعنى وقف الترقيات من الدرجات العليا.".
 
وقال: "نحن نشهد في كل شهر تعيين سفراء وتنقلات وتعيينات عليا، هذا من شأنه أن يرهق موازنة الحكومة، والمفترض أنه حينما يخرج إلينا المسؤول المالي في السلطة الفلسطينية أو رئيس الوزراء ويقول بأن هناك أزمة فعلية عليه أن يأخذ بعين الاعتبار الفعل الحقيقي والموضوعي بأن لا يطال صغار الموظفين فقط وإنما جميع النواحي".
 
وطالب بوقف التعيينات من الدرجة العليا، وإبقاء التعيينات على الدرجة الدنيا، لافتا الى انه في ظل وجود بطالة في فئة الشباب، مع راتب لا يتجاوز ألفي شيكل للموظف الجديد، فلن تكون مشكلة لدى الحكومة لو أبقت التعينات بحد معين من هذه الفئة، حينها لن تكون هناك مشكلة لدى الحكومة بقدر التعيينات الكبيرة من الفئات العليا سواء سفير أو وزير أو ترقيات لدرجة مدير أو مدير عام.
 
كما عقب رئيس تجمع الشخصيات المستقلة بالضفة الغربية خليل عساف على هذه الفضيحة بقوله إن أي نظام لا يخضع للرقابة فإنه لا ينظر لمعايير الشفافية والنزاهة أو المصلحة العامة، ويميل إلى خدمة مراكز القوى التي تخدم الجهات أو السلطة.
 
وأكد أن "مراكز القوى هذه تعمل على خدمة أتباع السلطة وكل شخص يحاول أن يأخذ لنفسه ما يستطيع"، مستكملاً: "إذا ما نظرنا إلى بعض السفراء الذين عينوا في الفترة الأخيرة فهم مدير عام الشرطة السابق أو أبناء بعض المسؤولين والقيادات".
 
وأضاف متسائلا: "ماهي المسابقات التي خاضها هؤلاء لكي يحصلوا على المناصب وماهية المؤهلات والأساس التي يتم تعيين هؤلاء على أساسه؟".

فضائح متكررة

وتأتي فضيحة ترقية زوجة مرافق اشتية في وقت تكشفت فيه فضيحة أخرى تتعلق بتعيين سلام الزواوي خلافا لوالدها سفيرة في إيران، حيث سيطر والدها على المنصب طيلة 40 عاما، ثم أورث ابنته المنصب وسط رضى ومباركة من رئيس السلطة محمود عباس.
 
وأدت الزواوي اليمين الدستوري أمام رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس سفيرةً للسلطة في العاصمة الإيرانية طهران مساء أمس السبت.
 
وسلام هي ابنة السفير الفلسطيني السابق لدى طهران صلاح الزواوي والذي يشغل المنصب منذ عام 1981، وهو من قيادات حركة فتح.
 
مصادر مقربة من سلام أكدت أنه ليس لديها أي خبرة سابقة في العمل الدبلوماسي، وأن وضعها في المنصب جاء بطلب من والدها الذي تطلق عليه فتح لقب "شيخ السفراء" لطول فترة المنصب الذي تولاه في كسفير في طهران، إذ يبلغ من العمر الآن 87 عاماً.

مواضيع ذات صلة