18:27 pm 21 يناير 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

عظم الرقبة.. تعيين أحمد قرقش ابن شقيقة محمد اشتية مديرا لمركز طبي بنابلس

عظم الرقبة.. تعيين أحمد قرقش ابن شقيقة محمد اشتية مديرا لمركز طبي بنابلس

رام الله – الشاهد| استمرارا لمهزلة توظيف عظم الرقبة من أقارب قادة السلطة ومسئوليها، حصل الشاب أحمد قرقش ابن شقيقة رئيس حكومة فتح محمد اشتية، على ترقية استثنائية بتعيينه مديرا لأحد مراكز فحص كورونا في نابلس.

 

وتداول المواطنون على منصات التواصل الاجتماعي صورا لكتاب تعيين قرقش في المنصب الجديد بتاريخ أمس الخميس، رغم أنه يحمل فقط شهادة دبلوم في التمريض (سنتين) من كلية العندليب، ولم يمضي على توظيفه 11 شهرا في وزارة الصحة.

 

 

وتفاعل المواطنون مع خبر تعيين ابن شقيقة اشتية، وصفوا ما يجري بأنه تعبير واضح عن ضمان عظم الرقبة للمنصب رغم عدم استحقاقهم له، وأكدوا أن اشتية ينظر للوطن على أنه عزبة وملك خاص له ولأقاربه.

 

وكتب المواطن عاصف الدراويش، ساخرا مما حدث، وعلق قائلا: "احمد قرقش ابن اخت رئيس الوزراء محمد اشتية، خريج دبلوم تمريض ( سنتين ) وإلو ١١ شهر متوظف في الصحة.. تم بالأمس تعيينه مدير مركز فحص كورونا في زواتا، طبعا هاد التكليف عشان احمد عبقري ومعه مؤهلات عليا، وعقبال ما نشوفو وزير قد الدنيا".

 

 

أما المواطنة ألفت كفارنة، فسخرت مما يحدث من توزيع للمناصب على الأقارب وعظم لارقبة، وعلق قائلا: "‏احمد قرقش ابن اخت رئيس الوزارء محمد اشتية، خريج دبلوم تمريض (سنتين) من كلية العندليب، ١١شهر متوظف في الصحة،‏تم بالأمس تعيينه مدير مركز فحص كورونا في زواتا!؟،‏طبعا هاد التكليف عشان احمد عبقري ومعه مؤهلات عليا مش عشانه ابن اخت اشتية".

 

أما المواطن بهاء عبده، فأعربت عن سخريتها من استمرار سلوك مسئولي السلطة بتعيين أقاربهم في المناصب العليا في مؤسسات السلطة، وعلق قائلا: "حسب عظام الرقبة وهيك بتكون العظمة الأساسية".

 

أما المواطن يوسف عمرو، فاعتبر أن تعيين قادة السلطة لأقاربهم هو أمر متوقع نظرا لنظرتهم الى الوطن على انه عزبة خاصة، مستنكرا وجود من يبرر ويصفق لهذا السلوك المشين، وعلق قائلا: "البلد مليانة زيهم بس المشكلة فينا مش فيهم لانو بطلعلك كمان شوي واحد وبقعد يسحج".

 

أما المواطن فاتن الكفارنة، فأشارت الى ان الخريجين لا يجدون الوظائف التي ينتظروها لأنها تذهب لقادة السلطة وأقاربهم، وعلق قائلا: "خريجي 2002 مش لاقيين لليوم وظائف.. يلا مش غلط.. بالتوفيق".

 

أما المواطن خالد مديح، فسخر أيضا من توزيع المناصب على عظم الرقبة، وعلق قائلا: "امر طبيعي بناء على نظريه كبر العندليب والدبلوم صار مدير، نظريه فسفوس عظم الرقبة".

 

تعيينات متواصلة

وفي الوقت الذي تملأ فيه السلطة الدنيا صراخا بوجود أزمة مالية كبيرة تعاني منها، لا يتوقف قلم الترقيات لعظام الرقبة عن العمل، وهو ما كشفت عنه مؤخراً وثائق متداولة على منصات التواصل، كشفت حصول زوجة أحد مرافقي رئيس الحكومة محمد اشتية على ترقية كبرى بشكل استثنائي.

 

ووفق ما تم تسريبه، فإن الموظفة رونق راكان حصلت على قرار بترقيتها الى منصب مدير عام، في ذات الشهر الذي تلقى فيه الموظفون العموميون 75٪ من رواتبهم، وتقع الترقية في هيئة تسوية الأراضي والمياه، وقد وقع عليها كل من رئيس الهيئة، ورئيس ديوان الموظفين العام، ورئيس ديوان رئيس الوزراء.

 

ولم يتوقف الأمر عند الترقية فحسب، بل جاءت "الترقية الاستثنائية" مخالفة لشروط الشاغر التي ملأته هذه الترقية، إذ اشترطت وجود خبرة 6 سنوات فعلية فيما لم تتجاوز خبرة الموظفة راكان الـ4 سنوات، وبحسب الوثائق فيترتب على الترقية بأن تصبح (ر.ع) مديرًا على الفئة الأولى والدرجة (c)، وتعديل علاوة طبيعة العمل لتصبح 50٪، بأثر رجعي من تاريخ10 أكتوبر\تشرين الأول 2021.

 

التقشف لا يشمل الاستثناءات

واكد الخبير الاقتصادي هيثم دراغمة أنه "طالما أن السلطة الفلسطينية تعاني من أزمة اقتصادية وذهبت الحكومة لتجزئة الرواتب، المفترض أن تذهب باتجاه التقشف، وألا يكون فقط بخصم 25٪ من رواتب الموظف وتأجيل دفعه، بل أن يكون على مستوى أعلى من ذلك، بمعنى وقف الترقيات من الدرجات العليا.".

 

وقال: "نحن نشهد في كل شهر تعيين سفراء وتنقلات وتعيينات عليا، هذا من شأنه أن يرهق موازنة الحكومة، والمفترض أنه حينما يخرج إلينا المسؤول المالي في السلطة الفلسطينية أو رئيس الوزراء ويقول بأن هناك أزمة فعلية عليه أن يأخذ بعين الاعتبار الفعل الحقيقي والموضوعي بأن لا يطال صغار الموظفين فقط وإنما جميع النواحي".

 

وطالب بوقف التعيينات من الدرجة العليا، وإبقاء التعيينات على الدرجة الدنيا، لافتا الى انه في ظل وجود بطالة في فئة الشباب، مع راتب لا يتجاوز ألفي شيكل للموظف الجديد، فلن تكون مشكلة لدى الحكومة لو أبقت التعينات بحد معين من هذه الفئة، حينها لن تكون هناك مشكلة لدى الحكومة بقدر التعيينات الكبيرة من الفئات العليا سواء سفير أو وزير أو ترقيات لدرجة مدير أو مدير عام.

 

كما عقب رئيس تجمع الشخصيات المستقلة بالضفة الغربية خليل عساف على هذه الفضيحة بقوله إن أي نظام لا يخضع للرقابة فإنه لا ينظر لمعايير الشفافية والنزاهة أو المصلحة العامة، ويميل إلى خدمة مراكز القوى التي تخدم الجهات أو السلطة.

 

وأكد أن "مراكز القوى هذه تعمل على خدمة أتباع السلطة وكل شخص يحاول أن يأخذ لنفسه ما يستطيع"، مستكملاً: "إذا ما نظرنا إلى بعض السفراء الذين عينوا في الفترة الأخيرة فهم مدير عام الشرطة السابق أو أبناء بعض المسؤولين والقيادات".

 

وأضاف متسائلا: "ماهي المسابقات التي خاضها هؤلاء لكي يحصلوا على المناصب وماهية المؤهلات والأساس التي يتم تعيين هؤلاء على أساسه؟".

 

 

 

 

مواضيع ذات صلة