10:30 am 24 يناير 2022

أهم الأخبار الأخبار

حرب شوارع.. اشتباكات عنيفة بالأسلحة النارية خلال شجار عائلي بالخليل

حرب شوارع.. اشتباكات عنيفة بالأسلحة النارية خلال شجار عائلي بالخليل

رام الله – الشاهد| أفادت مصادر محلية أن اشتباكا عنيفا بالأسلحة النارية اندلع الليلة الماضية، في منطقة وادي الهرية بالخليل.

 

وذكرت المصادر أن الاشتباك كان نتيجة لشجار بين عائلتين في المنطقة، حيث دوت أصوات الطلقات النارية بشكل مكثف ومزقت سكون الليل وأشاعت أجواء من الخوف والرعب بين صفوف المواطنين.

 

وأظهرت مقاطع فيديو تداولها المواطنون على منصات التواصل الاجتماعي مشاهد مخيفة لاستهداف أحد المنازل بالرصاص في منطقة الشجار، حيث تعرضت المنازل المجاورة للمنزل المستهدف لخطر التعرض لإصابات مميتة.

 

وتشهد عدة مدن في الضفة الغربية حالة من الفلتان الأمني المتواصل، الأمر الذي خلق حالة من فقدان الأمن لدى المواطن، ناهيك عن فشل أجهزة السلطة في توفيره بل ومشاركتها في كثير من الأحيان بالتواطؤ مع منفذيها.

 

 سلاح خارج القانون

وأكد تقرير أصدرته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، حول واقع انتشار الفلتان واستخدام السلاح، أن استخدامه يكون غالبا من قبل مسؤولين نافذين، وأشخاص مؤطرين تنظيمياً، ومواطنين آخرين في فرض الحلول خارج نطاق القانون، وفي الشجارات العائلية، وفي المناسبات الاجتماعية والفصائلية، وأحيانا في ارتكاب جرائم والتهديد والابتزاز.

 

وأوضح أن السلاح المنتشر بأيدي مواطنين معينين هم في الغالب يتبعون الأجهزة الأمنية أو مؤطرين تنظيمياً ويتبعون تنظيم حركة فتح في الضفة على وجه التحديد، وهو ما أكسبهم نفوذاً كبيراً في المجتمع حتى وإن لم يستخدموا السلاح بصورة مباشرة.

 

وقال إن الحديث عن ظاهرة انتشار السلاح وسوء استخدامه تصاعد بدرجة كبيرة في المجتمع الفلسطيني، وذلك بسبب ملاحظة انتشاره الكثيف بين أيدي المواطنين من جديد، واستخدامهم له في الشجارات العائلية وفي المناسبات الاجتماعية والفصائلية.

 

وحذر التقرير مما يدور حاليا من سباق تسلح بين المواطنين والعائلات والعشائر في فلسطين، الأمر الذي يشكل تهديداً حقيقياً للسلم الأهلي ولحق الأفراد بالأمن الشخصي ولحقهم في الحياة وفي السلامة الجسدية.

 

تراخي الأمن

وأرجع التقرير تفشي السلاح واستخدامه خارج القانون الى تراخي أجهزة إنفاذ القانون في ملاحقة المتورطين بتجارة السلاح وحيازته واستخدامه بشكل غير قانوني، فضلا عن أن أجهزة إنفاذ القانون لا تقوم في جميع الحالات بملاحقة المخالفين للقانون وتقديمهم للعدالة.

 

ورأى التقرير أن سبب هذا التراخي هو أن معظم المخالفين للقانون هم إما أشخاص ذوو نفوذ في السلطة الفلسطينية أو أعضاء في حركة فتح أو أفراد من الأجهزة الأمنية أو مقربين منهم على الأقل.

 

وقال إن غض الطرف عن ظاهرة انتشار السلاح بين المواطنين، وسباقات التسلح الملاحظة بين العائلات والمسؤولين النافذين والمتصارعين داخل حركة فتح والسلطة الفلسطينية، وعدم تصويب هذا الوضع بهدف القضاء على ظاهرة انتشار السلاح، ينذران بخطر حقيقي على السلم الأهلي والاجتماعي قد تنحدر معه إلى حالة فلتان أمني خارجة عن السيطرة، وتشكل بذات الوقت تهديداً خطيراً لأمن الأفراد الشخصي، ولحقهم في الحياة وفي السلامة الجسدية.

 

وأكد على ضرورة مواجهة هذه الظاهرة والقضاء عليها واستعادة ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا بفعل جائحة كورونا والوضع الاقتصادي الذي خلفته.

 

وطالب بتفعيل الملاحقة الجنائية ضد المتورطين في المتاجرة وحيازة واستخدام السلاح خارج نطاق القانون باحترام كامل لمبدأ سيادة القانون وإنفاذه في مواجهة الجميع دونما أي اعتبار للمركز التنظيمي أو الوظيفي أو السياسي.

 

كما شدد على أهمية وجود إرادة سياسية جادة لمواجهة ظاهرة انتشار السلاح وسوء استخدامه من خلال الإيعاز بصورة واضحة لأجهزة إنفاذ القانون، لا سيما النيابة العامة ومأموري الضبط القضائي، في تفعيل الملاحقة الجنائية للمتورطين بمخالفة أحكام قانون الأسلحة النارية والذخائر وإحالتهم إلى المحاكمة.

مواضيع ذات صلة