09:02 am 26 يناير 2022

أهم الأخبار الأخبار

عائلة بنات: الوقائي يستعين بخبير مشبوه لتزييف حقائق جريمة الاغتيال

عائلة بنات: الوقائي يستعين بخبير مشبوه لتزييف حقائق جريمة الاغتيال

رام الله – الشاهد| أكدت عائلة الشهيد المغدور نزار بنات، أن جهاز الأمن الوقائي الذي نفذ جريمة اغتيال نزار يستعين بخبير مشبوه من أجل تزييف وتزوير الحقائق وأشرطة الفيديو المرتبطة بجريمة الاغتيال والتي تعتمد عليها هيئة المحكمة.

 

وقال عمار ابن عم الشهيد نزار، إن المحكمة العسكرية في رام الله ستعقد جلسة في 30 يناير الحالي للاستماع إلى تقرير يعده "خبير فني" اطلع على المشاهد الأخيرة لاعتقال واغتيال المعارض السياسي نزار بنات، حصل عليها من جهاز الأمن الوقائي.

 

وأشار الى أن العائلة تحرت جيدا عن هذا الرجل، وتبين أنه ممرض سابق مفصول من عمله لشبهة أخلاقية، وهو ليس خبيرًا وإنما يعد هاويًا، ما يعني أنه دارس وحاصل على شهادات علمية في مجال الفيديو والتصوير"، مشيرًا إلى أن جهاز الأمن الوقائي "يستخدمه في أمور غير أخلاقية منها الابتزاز والاختراقات وغيرها".

 

وأكد أن الوقائي يحاول التشكيك في هذه الفيديوهات من خلال هذا الرجل الذي يقدمه على أنه خير فني، منوها إلى أن استمرار ممارسة السلطة في ضغوطها المختلفة عبر أجهزة أمنها، وتدخلات العشائر، والتسويف القضائي، لن يدفعها للتنازل عن عدالة ابنها.

 

وشدد على أن غالبية شباب العائلة ما زالوا مطلوبين على قضايا لا حصر لها لدى أجهزة أمن السلطة "لم نعلم بها إلا بعد اغتيال نزار، وكأنهم أوجدوا هذه القضايا في يوم وليلة".

 

وقال إن السلطة فشلت من خلال ضغوطها الأمنية على العائلة والمماطلة والتسويف القضائي، في الوصول إلى حل هذا الملف دون الحكم على قاتلي نزار، وهم من مرتبات جهاز الأمن الوقائي، وعددهم 14 فردًا.

 

وذكر أن العديد من الوفود العشائرية وأخرى تحمل مسميات وطنية تزور عائلة بنات منذ اغتيال نزار حتى اليوم وتحاول الوصول إلى تسوية "لكن موقفنا ثابت، ولن نقبل بحلول عشائرية في قضية نزار.

 

وأضاف: "عندما جاءت قوة الأمن الوقائي لاغتيال نزار بنات، هل تلقى أفرادها الأوامر من قيادة جهازهم، أم من العشائر؟ (...) ففي حال تلقوها من عشائرهم سنذهب لأخذ حقنا منها، لكن فعليًّا هم حصلوا عليها من قيادة الوقائي.

 

واعتبر أن ما حصل مع نزار لم يكن حدثًا طبيعيًا، وجريمة غير مستبقة، وتابع: "البشاعة والفظاعة التي قتل بها نزار تضعنا أمام مسؤولية بألا نفرط بدمه والعدالة لقضيته، ووضع حد لأي محاولة ممن أن تطال نزارًا آخر، وهذه مسؤولية وطنية وأخلاقية".

 

واغتالت قوة من جهاز الأمن الوقائي المعارض السياسي والمرشح قائمة الحرية والكرامة نزار بنات، في يونيو/ حزيران 2021، في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية.

 

تأجيل بهدف التسويف

وكانت المحكمة العسكرية في رام الله أجلت، الأحد الماضي جلسة محاكمة المتهمين باغتيال المعارض السياسي نزار بنات على يد أجهزة السلطة.

 

وقالت مجموعة محامون من أجل العدالة إن المحكمة أجلت جلسة محاكمة المتهمين بمقتل نزار بنات حتى ٣١ يناير قبل انعقاد الجلسة المفترضة بزعم عدم جهوزية الشاهد (خبير أمن المعلومات).

 

وتواصل السلطة ومحاكمها المماطلة في قضية المتهمين الذين قدمتهم من عناصر الأمن المشاركين في الجريمة دون إدانة أي من قيادات تلك الأجهزة ووزير الداخلية ورئيس الحكومة محمد اشتية.

 

مماطلة متعمدة

وكانت عائلة الناشط الراحل نزار بنات أكدت أنها أعطت 4 فرص من أجل إجراء محاكمة عادلة ومحاسبة قتلة ابنها نزار، إلا أن تلك الفرص قد ضيعت من قبل المحكمة العسكرية.

 

وأوضح غسان شقيق المغدور نزار، أنهم كعائلة ليسوا مضطرين للاستمرار في ما أسماه بـ"المسرحية التي تقوم بها المحكمة"، متهماً إياها بالمماطلة المتعمدة في القضية.

 

وأكد بنات أنهم يمتلكون فيديوهات جديدة توثق جريمة اغتيال نزار، وتظهر كيف تعاملت عناصر أجهزة السلطة مع نزار قبيل اغتياله داخل مقر الوقائي والمستشفى الذي نقل إليه.

 

وبخصوص الفيديوهات التي قدمت من قبل فريق الدفاع عن المتهمين أمام المحكمة فقال غسان: "السلطة هي مصدر الفيديوهات المعروضة على المحكمة وجلب خبير فني للتأكد من مصداقية ما ورد في "الفيديوهات هو مضيعة للوقت وتسويف ومماطلة وكذب دجل".

 

واعتبر أن تأجيل المحكمة جلسة النظر في عرض الفيديوهات على خبير إلى نهاية الشهر الجاري، هو استمرار في المسرحية.