18:43 pm 29 يناير 2022

تقارير خاصة

السلطة تواصل اعتقال المقاومين وتلاحق عائلاتهم

السلطة تواصل اعتقال المقاومين وتلاحق عائلاتهم

الضفة الغربية-الشاهد| لم تكتف أجهزة السلطة باعتقال قائد كتائب أبو علي مصطفى الجناح العسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بل تعدت ذلك بالتضييق على عائلته التي باتت تعيش ظروفًا صعبة نتيجة استهداف عدد من أفرادها بالاعتقال والملاحقة.

وتعرضت عائلة القيادي مشعطي للملاحقة الأمنية من جهاز الأمن الوقائي الذي اعتقل ابنيه وزوج شقيقته، ويطارد عددًا من أقربائه.

واعتقلت أجهزة السلطة القيادي مشعطي منذ عام 2010 قائد كتائب أبو علي مصطفى بنابلس رغم صدور قرار قضائي بالإفراج عنه، وهو أسير محرر أفرج عنه الاحتلال عام 2005 بعد أن أمضى سبع سنوات في سجونه.

وفي عام 2006 عاد الاحتلال لمطاردته، وأصبح مطلوبًا لكل من الاحتلال وأجهزة السلطة التي تمكنت من اختطافه في أغسطس 2010 من داخل أحد المحال التجارية شرقي مدينة نابلس.

يُذكر أن القائد العسكري بالجبهة أحمد المشعطي رفض عرضا سابقا من أجهزة السلطة يقضي بتسليم نفسه لها مقابل الحصول على العفو.
وأصدرت محكمة فلسطينية عام 2020 حكمًا بالإفراج عنه، وعلى إثر ذلك نقل من عهدة جهاز الاستخبارات العسكرية إلى قوات الأمن الوطني.

ملاحقة سلاحه

مصادر عائلية قالت إن مارسيل النجل الأكبر للقيادي مشعطي اعتقل قبل أسبوعين على يد قوة من الأمن الوقائي داهمت مكان عمله متنكرة بهيئة تجار.

وتشير المصادر إلى أن أمير ابن شقيق القيادي مشعطي تعرض سابقا للاعتقال 3 مرات لدى الأجهزة الأمنية بحجج مختلفة، لكن التحقيق كان ينصبّ دائما حول مكان وجود السلاح الخاص بعمه.

وأضافت أنه يوم الخميس الماضي، اعتقل الوقائي طايل الابن الثاني للقيادي، بعد اقتحام منزله فجرًا، في حين بات رجال العائلة مطلوبين لأجهزة السلطة، ولم يبق إلا النساء والأطفال.

وأوضحت أن الملاحقات لأفرادها بدأت بعد انتهاء الانتخابات المحلية بمرحلتها الأولى التي حصلت فيها قائمة يرأسها شقيق القيادي مشعطي نافست قائمة حركة فتح. 

وحسب المصادر فإن هذه الاعتقالات تبدو ظاهريا على خلفية الانتخابات، لكن الهدف غير المعلن هو محاولة الوصول إلى السلاح الخاص بالقيادي مشعطي.

وعبرت العائلة بالقلق على صحة مارسيل الذي وصلتهم معلومات تفيد بنقله إلى المستشفى الوطني الأسبوع الماضي، إثر إصابته بنزيف في المعدة، ولم تتمكن العائلة من الحصول على أية معلومات حول وضعه الصحي.

حملة أمنية

و​​ تتبادل السلطة وأجهزتها الأمنية مع جيش الاحتلال سياسة الباب الدوار بحق المواطنين بالضفة الغربية، فما أن تفرج أجهزة السلطة عن أحد المعتقلين حتى تسارع قوات الاحتلال لاعتقاله.

وكانت أجهزة السلطة بدأت حملةً أمنية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية لاحقت واعتقلت خلالها عدد من المرشحين الذي شاركوا في الانتخابات المحلية -المرحلة الأولى- أو الذين يستعدون للمشاركة في المرحلة الثانية والمقر أن تجري في مارس المقبل.

الملاحقة الأمنية المتصاعدة من قبل أجهزة السلطة تتركز باتجاه الفائزين في انتخابات المرحلة الأولى والتي منيت فيها حركة فتح بخسارة كبيرة، بسبب الفساد المستشري في مؤسسات السلطة وغياب الخدمات في البلديات التي تديرها الحركة بالضفة.

واعتقلت أجهزة السلطة عدداً من المرشحين في تلك الانتخابات، عرفهم منهم زهدي دنون عضو مجلس قروي رنتيس غرب رام الله، والذي اختطفه جهاز المخابرات الثلاثاء الماضي من منزله.

كما واعتقل جهاز المخابرات الأسرى المحررين مصعب سرور وعبد الله سرور ومعتصم الخواجا بعد مداهمة منازلهم في بلدة نعلين غرب رام الله، وأخضعتهم للتحقيق على خلفية نشاطاتهم في الانتخابات المحلية قبل أن تفرج عنهم.

وذكرت عائلة المعتقل السياسي معاذ يوسف أبو ريحان من بلدة تل أنه محتجز لدى جهاز الأمن الوقائي منذ 28 ديسمبر الماضي، على خلفية مشاركته في الانتخابات المحلية.

فيما اعتقلت قوة من أجهزة السلطة مناضل صنوبر ممثل قائمة البلد المستقلة التي حققت فوزاً كبيراً في الانتخابات ببلدة يتما جنوب شرق نابلس، بعد أن اعتدت عليه بالضرب المبرح.

وذكرت المواطنة شذى عرمان أن عناصر من جهاز مخابرات السلطة اعتدت على سيارة والدها أمين عرمان تحت تهديد السلاح، في مدينة رام الله ظهر الثلاثاء الماضي.

وأوضحت شذى في منشور لها على فيسبوك أن والدها الآن مطارد، مؤكدةً أن ما جرى تم مع سبق الإصرار والترصد وذلك منذ اليوم الأول لإعلان نتائج الانتخابات البلدية الأخيرة والتي كان والدها ضمن القائمة الفائزة "عين يبرود تجمعنا"، والتي خسرت أمام قائمة حركة فتح "البناء والتحرير".

وأثارت الحادثة غضب المواطنين، فيما حملت العائلة السلطة وجهاز المخابرات المسؤولية عن حياة ابنهم، مشددين على أن ما يجرى هو انتقام سياسي.

مواضيع ذات صلة