16:04 pm 1 فبراير 2022

الصوت العالي

كتبت نور عودة: اجتماع بائس

كتبت نور عودة: اجتماع بائس

رام الله – الشاهد| كتبت نور عودة: الترتيبات لاجتماع ما يسمى المجلس المركزي يتيح الفرصة لبعض احزاب اليسار ان تطرح مطالب فصائلية وربما سياسية لتبرير حضورها. وبما ان وجودها في الاجتماع ضرورة لاستكمال المشهد البائس لمن دعا للاجتماع، ستحصل هذه الفصائل على الكثير من الوعودات بدون شك وربما تحظى الجبهة الديمقراطية مثلا على زيادة في حصتها في مؤسسات المنظمة التي سيكون هذا الاجتماع مخصصا للإجهاز على ما تبقى منها في مفارقة كبيرة.

 

ما فائدة منصب نائب رئيس مجلس وطني مثلا اذا كان المجلس الوطني كله مغيبا واذا كان الحصول على هذا المقعد سيكون بطريقة تصيب انظمة ولوائح المنظمة في مقتل؟ ما فائدة الوعود بتكرار سقف سياسي عالي لغويا وفارغ من المضمون فعليا طالما ان الجميع يعرف ان الاجتماع سيء الذكر هو للترتيب للمرحلة القادمة التي سيكون اعلى سقف للاعبيها الجدد هو التعاون الامني والسلام الاقتصادي مقابل البقاء في الحكم؟  اي هراء هذا الذي تتداوله الاحزاب التي لم تحسم امرها وهي تعلم ان شرعية المنظمة ووجودها على المحك وبالتالي ان وجودها هي كفصائل ايضا على المحك؟ .

 

من يرفض هذا الاجتماع بالتحديد ونتائجه المعروفة سلفا يكون في الحقيقة ينتصر للمنظمة ومكانتها وشرعيتها. هذه المنظمة يجب ان تبقى البيت الجامع للكل الفلسطيني وكل من يؤمن بذلك لا يجب ان يقبل بتحويلها الى ورقة توت لمرحلة تصفية القضية ومسخ التمثيل السياسي الفلسطيني والكينونة الوطنية. رفض اجتماع ٦ شباط ليس موقفا ضد منظمة التحرير بل على العكس، هو موقف وفاء وانتصار للمنظمة وما تمثله.

 

يجب اعادة بناء هذا البيت وتدعيم اساساته لتحتوي كل المكونات السياسية الفلسطينية من خلال التمثيل الحقيقي الديمقراطي الذي يُخضع ما تفرزه الانتخابات من قيادة الى المساءلة والمحاسبة الدورية.

 

 استمرار هذا الواقع البائس الذي لا يليق بنا امر مستحيل. السؤال الان للفصائل التي تبحث في صغائر الامور لتبرير الحضور والتغطية على كبائر القضايا، كيف يمكن ان تبرروا فعلتكم في قادم الاشهر والسنوات؟ كيف يمكن لكم ان تستمروا في البقاء اذا شاركتم في هذه المهزلة؟ .

 

اخيرا، بوصلة الشعب الفلسطيني دائما سليمة ولم ولن ينجح احد في تشويشها او تخريبها. الشعب سئم من كل هذا المشهد وعبثيته وازدرائه المهين لكرامة وعقل الفلسطيني. كل مفردات البلاغة لن تحميكم من حكمه وهو الباقي والسيد ومن سيقرر مصيره. الاحزاب ادوات يختارها الشعب او يجهز عليها. اختاروا مصيركم بحكمة.