20:55 pm 1 فبراير 2022

الصوت العالي

كتب د. أحمد الأشقر: التدهور الاقتصادي إلى أين؟؟

كتب د. أحمد الأشقر: التدهور الاقتصادي إلى أين؟؟

رام الله – الشاهد| كتب د. أحمد الأشقر: يشهد الواقع الاقتصادي الفلسطيني غلاء فاحشاً ومتزايداً لا يقابله أي دعم حكومي، بل على العكس، هناك اقتطاع للرواتب وعدم ريط هذه الرواتب منذ سنوات بجدول غلاء المعيشة الذي يعتبر حقّ للموظف وليست منّة أو كرم من أحد.

 

الحقيقة أن مواجهة الغلاء هو واجب الحكومة، ودفع الرواتب كاملة وربطها بجدول غلاء المعيشة هو واجب الحكومة أيضاً، لكن هناك حالة تطنيش حكومي في ظل سكوت الناس المطبق.

 

علاوة عن أن تغييب المجلس التشريعي وحرمان الناس من حق الانتخاب هو سبب كل ما يحدث، وسبب أساسي أيضاً لتجويع وتفقير الناس، لأن عدم وجود مجلس تشريعي يعني أنه لا توجد محاسبة للحكومة أو رقابة على أوجه الإنفاق الحكومة وأولويات الموازنة العامة التي يجب أن تصدر عن المجلس التشريعي.

 

كما أن عدم وجود مجلس تشريعي يعني عدم وجود رقابة على عمل المؤسسات العامة ووقف هدر المال العام لصالح فئة معينة، وكذلك عدم وجود المجلس التشريعي يعني غياب العنصر الأساسي في مكافحة الفساد الذي ينخر المؤسسات ويؤدي إلى تفقير الدولة وبالتالي تفقير الناس، وكذلك غياب المجلس يعني غياب التشريعات التي تحقق مصالح ورغبات الناس والتي حل محلها قرارات بقانون لا تحقق إلا مصلحة فئة معينة مستفيدة من الواقع الراهن.

 

محاربة الفساد والظلم والإصرار على عقد الانتخابات العامة هو مصلحة للكافة، لأن سيادة الفساد تعني انتعاش فئة معينة وإفقار لعموم الشعب، وأول من يعاني من آثار  الفساد هم موظفو وعساكر السلطة، الذين لا زال الكثير منهم يدافع عن فساد هو أول من يكتوي به.

 

وما الخصم من الرواتب وانعدام العدالة الاجتماعية وضعف الخدمات الصحية وحق التعليم الجامعي المجاني والغلاء الفاحش ليست إلا نماذج من المعاناة التي يكتوي به شعبنا وأولهم صغار السحيجة الذين لن يعجبهم ما ورد في هذا البوست رغم أنه ينحاز لهمومهم أكثر منا ينحاز لهموم كاتبه.