18:33 pm 4 فبراير 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

المواطنون لاشتية.. كيف نتبرع للاجئين عبر حكومتك وهذا أثر فسادها في أموالنا

المواطنون لاشتية.. كيف نتبرع للاجئين عبر حكومتك وهذا أثر فسادها في أموالنا

رام الله – الشاهد| يبدو أن خطة حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية قد فشلت في السطو على أموال المواطنين عبر دعوتهم للتبرع للفقراء في المخيمات السورية، إذ لم يقم المواطنون بمد أيديهم الى جيوبهم وإخراج صدقاتهم، فسابقة الفساد والسرقة للأموال دفنت معها ثقة المواطنين بالحكومة.

 

وكانت وزارة الأوقاف قد عممت على خطباء الجمعة اليوم بالدعوة للتبرع للاجئين السوريين عبر حساب بنكي تابع للوزارة، لكن هذه الدعوة لم تلقى أي استجابة تذكر بن صفوف المصلين، وباتت مثار تندر وسخرية بين المواطنين.

 

المواطنون الذين تفاعلوا مع القضية علقوا على صفحاتهم على منصات التواصل الاجتماعي بأنهم ليسوا حمقى لكي يضعوا أموالهم في جيوب الناهبين للمال العام من مسئولين ومتنفذين داخل السلطة، وأمامهم مثالان هما مستشفى خالد الحسن والتبرعات الضخمة التي تبخرت بفعل السرقة والفساد، إضافة الى صندوق وقفة عز الذي صُرفت بعض أمواله على المتنفذين، بينما اختفى بعضها الآخر.

 

وكتب الناشط علاء أبو دياب ساخرا من احجام المواطنين عن التبرع عبر الأوقاف، وعلق قائلا: "السلطة ممثلة بوزارة الأوقاف، قاعدة بتجمع اليوم تبرعات بالجوامع بالضفة للاجئين السوريين.. بس ييجي عليكم الإمام اللي معينته وزارة الأوقاف وبشتغل معهم وبعرفهم منيح، يقولكم تبرعوا، قولوله: احلف يمين انك تبرعت وقول قديش واحنا بنتبرع ضعفك.. ووقتها اذا جمعت وزارة الأوقاف خمسة شيكل بدي احط قدهم عشر مرات".

 

 

أما الصحفي عامر أبو عرفة، فأكد أن ما جرى هو دليل على انعدام ثقة الموطنين بالحكومة، وعلق قائلا: "اليوم كان تصويت على مدى نزاهة الحكومة وبتحدى الأوقاف تعلن عن حجم التبرعات الحقيقي وتقارنها مع حجم التبرعات في الداخل المحتل".

وأضاف: "خطيب المسجد الي اتذكر وبكل اشجان وعاطفة أهلنا في سوريا عشان يعرف يجمع تبرعات لانه الأوقاف هيك بدها.. نفسه أيام سقوط الصواريخ على رؤوس أهلنا في غزة خطب عن الرفق بالحيوان وما جاب سيرتهم".

 

وتابع: "الخطيب نفسه أقر بأنه فش ثقة باين ستذهب الأموال ولكن بده يقنع الناس بأنه الله سبحانه وتعالى سيجازيه على نيته.. بأي منطق سيجازيك على نيتك وانت شاكك إنه الأموال راح تصل لمستحقيها.. أو على قولة رجل أعمال في كل أمر يتبرع اليوم لم يتبرع فسألته لماذا.. أجاب ما بدي اتبرع لزوجة المسؤول تشد وجهها".

 

أما المواطن محمود مطر، فطال الوزارة بالفصاح عن حجم التبرعات التي تم تحصيلها اليوم، وعلق قائلا: "حملة وزارة الاوقاف لجمع تبرعات للاجئي #سوريا.. ممكن تطلع علينا وزارة الأوقاف وتعلن بشفافية وأمانة عن حجم التبرعات اللي جمعتها من مساجد الضفة اليوم وتبلغ الناس كيف سيتم إيصالها للمستفيدين؟".

وأضاف: "يبدو أن الوزارة عممت على الخطباء بمحاولة إقناع الناس بالتبرع من خلال مخاطبة المصلين أن التبرع ما دام نيته لله فلا فرق سواء وصلت التبرعات للمستفيدين أم لم تصل، هذا سمعته من خطيب المسجد الذي صليت فيه، وهناك آخرون بأماكن أخرى أكدوا نفس الأمر".

 

 

أما المواطن أمير بكير، فأشار الى ان المواطن لا يثق في الحكومة لكي يعطيها من أمواله للتبرعات والصدقات، وعق قائلا: "والله الناس فقدت ثقتها بالأوقاف وبكل الوزارات وبسلطه كافه.. يا خوفي السلطة تطلع قرار ممنوع التبرع لأي جهة غير الأوقاف".

 

أما المواطن محمود داوود، فقارن بين النشاط المجتمعي الذي نجح في جمع تبرعات كبيرة، وبين فشل الحكومة في اقناع المواطنين بالتبرع، وعلق قائلا: "في حملة اطلقها رئيس الوزراء و وزارة الاوقاف لحملة تبرعات لصالح اللاجئين السوريين، لم تلقى اقبال من المصلين في الجوامع يوم الجمعة ، مع العلم ان الحملات الاخرى من المتطوعين وصلت لملايين الشواقل، هذا يدل على عدم ثقة المواطن الفلسطيني في الحكومة اطلاقاً".

 

أما المواطن زيد المسارعي، فسرد موقفا حصل خلال صلاة الجعة بعد دعوة الامام للتبرع، وعلق قائلا: "بالنسبة للنقاش الي حصل بالمسجد.. بمناسبة جمع تبرعات للاجئين عن طريق وزارة الأوقاف بحب اقول صدق من قال اين تبرعات وقفة عز صدق حين قال اين تبرعات مستشفى السرطان والي بقول الي بدو يتبرع يتبرع لله مختلفنااش انا متبرع لله في نفس الوقت متبرع لحتى يصلن مش فقط لله متبرع متبرع نتبرع لجهى موثوق منها مثالا عن طريق لجنه وليس عن طريق جهى معدومه منها الثقة".

 

 

أما المواطن هاني عابد، فاستغرب من موافقة الخطباء والأئمة على طلب الاوقاف منهم دعوة المواطنين للتبرع، وهم يعلمون تمام ان الناس فقدت ثقتها بالحكومة، وعلق قائلا: "لا أدري كيف قَبِل بعض الإخوة من خطباء الأوقاف على أنفسهم أن يوصوا الناس بالتبرع عبر وزارة الاوقاف التي ليست محل ثقة، مثلها مثل حكومتها.

 

تنديد بفساد السلطة

وتأتي هذه القضية بعد أيام من كشف فضيحة سرقة أموال مستشفى خالد الحسن للسرطان، حيث وصف المواطنون الحكومة بانها حكومة لصوص وفاسدين.

 

وأصبح سؤال المواطنين والمتبرعين أين ذهبت الأموال الذي تم التبرع لها لبناء مستشفى الحسن منذ سنوات، ولم يتم عمل أي شيء بخصوص بناء المستشفى الذي أعلنت السلطة عن نيتها بنائه لعلاج مرضى السرطان وللتخفيف من أموال التحويلات الطبية للعلاج بالخارج.

 

وكان "اشتيه" قد زعم أن أموال المستشفى لم تكن كافية، التصريح الذي لاقي أغلبية مُكذبة ومنددة بالفساد.

 

وادعى اشتية الذي كان أحد أعضاء مجلس الأمناء أنه تم الدعوة إلى التبرع لإنشاء المستشفى وتم جمع التبرعات للمشروع لكنها كانت متواضعة جدا بالمقارنة مع التكلفة واودعت في حساب خاص، وأصبح رئيس الصندوق محمد مصطفى، رئيسا لمجلس أمناء المستشفى، وأفادني بأن المبلغ مودع لدى البنك وأنه يتم تدقيقه من قبل شركة طلال أبو غزالة، الأمر الذي لاقي تكذيبًا واسعة لدى الفلسطينيين.

مواضيع ذات صلة