10:34 am 17 نوفمبر 2018

الأخبار

السلطة هي التي تمنع انتقال مسيرات العودة الى الضفة الغربية.

السلطة هي التي تمنع انتقال مسيرات العودة الى الضفة الغربية.
ثمانية أشهر مرت على انطلاق فعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار في قطاع غزة؛ إلا أن هذا الحراك -رغم المحاولات الحثيثة لتعميمه على مناطق التواجد الفلسطيني كافة- بقي حبيس السياج الفاصل مع الأراضي المحتلة في القطاع.

أبرز تلك المناطق الضفة الغربية المحتلة؛ التي تُدفع –"إعلاميًا- دائمًا من قِبل قيادات السلطة الفلسطينية لتبني "المقاومة الشعبية" كخيار وحيد لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي، إلا أنها مع ذلك لم تتبن هذا الحراك الجماهيري المُجمع عليه من فصائل العمل الوطني والإسلامي.

محللون يؤكدون في أحاديث منفصلة  أن السلطة الفلسطينية كانت ولا تزال تمثل عائقًا رئيسًا أمام توسع وانتقال حراك مسيرة العودة للضفة الغربية في ظل واقع الانقسام الفلسطيني، الذي أثر أيضًا على مناطق الشتات.

ويشدد هؤلاء على أن السلطة تتبنى في خطابها الإعلامي المقاومة الشعبية دون فعل حقيقي على الأرض لخشيتها من خروج أي حراك عن الخطوط العامة المرسومة له كونه قد يعمل على تقويض الأمن في ظل حالة التنسيق التي تؤديها.

ويؤكد المحلل السياسي حسام الدجني أن السلطة الفلسطينية لديها يقين أن أي انتقال لأي حراك للضفة الغربية المحتلة هو استهداف لها أكثر من أنه استهداف لـ "إسرائيل".

ويوضح الدجني " أن السلطة تعمل على عدم نقل أي حراك سلمي لأنها ترى فيه أنه يعرقل قدرة السلطة على ضبط الأمن وبذلك تُحدث حالة تسيب؛ ما يعني تقويض السلطة نفسها عبره".

ويشدد على أن السلطة ترى أن ديمومتها واستمراريتها بديمومة التنسيق مع الاحتلال، قاصرةً مقاومتها على المقاومة السياسية والدبلوماسية دون تفعيل المقاومة القانونية خشية ردود الفعل الإسرائيلية والغربية.

ووفق تقرير أمني إسرائيلي أوردته صحيفة "يديعوت" فإن الضفة الغربية المحتلة تغلي، ولكن هنالك أسباب تمنع اندلاع انتفاضة جديدة؛ من بينها جهود الأمن الإسرائيلي والفلسطيني.

 

ويلفت الدجني إلى أن السلطة تريد حراكًا على مقاسها -عبر تحكمها به- لذلك أي فعل تقوم به يكون محدودًا لا يستطيع أي أحد أن يقوده باتجاهات غير الذي تريده.

ويعتقد أنه لا ازدواجية ستحدث لتبني كل أشكال المقاومة من قبل السلطة، حيث أنها تُظهر عبر الخطاب الإعلامي الفعل المحدود الذي نراه في بلعين ونعلين والخان الأحمر.

ويؤكد الدجني أن أي حراك بالضفة وإحياء المقاومة بكافة أشكالها السلمية والمسلحة يؤذي "إسرائيل" ويضغط عليها في ظل الواقع الجيوسياسي، كونها أهم من قطاع غزة بهذا الجانب.

أما الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري يُرجع عدم انتقال الحراك للضفة الغربية للانقسام الفلسطيني، مشيرا إلى أن كل منطقة باتت تتصرف لوحدها ومسؤولة عن همومها.

ويوضح المصري  أنه عندما تتعرض قرية في الضفة الغربية لخطر ما نجد هبة من قبل أهلها، وهذا انطبق على حراك بوابات بالأقصى الذي وقف فيه المقدسيون لوحدهم.

ويقول إن قيادة السلطة الحالية لا تريد نقل مسيرة العودة للضفة -وفق هذا الزخم- لأنها تستخدم المقاومة الشعبية بشكل تكتيكي ومحسوب؛ كونها لا تريد أن تطبقها بكامل ثقلها.

ويلفت إلى أن تبنيها للمقاومة الشعبية ليس صادقًا، فلو كان صحيحًا لرأيت الآلاف في الخان الأحمر، إلا أن المتواجدين هناك عددهم محدود، منوهًا إلى أن السلطة قادرة على "زلزلة" الدنيا حال تبنته بحق.

كلمات مفتاحية: #السلطة الفلسطينية #مسيرات العودة

رابط مختصر

مواضيع ذات صلة