20:44 pm 7 فبراير 2022

الأخبار

أهالي الخليل يعتصمون احتجاجاً على استمرار الفلتان

أهالي الخليل يعتصمون احتجاجاً على استمرار الفلتان

الضفة الغربية – الشاهد| بدأ عدد من أهالي مدينة الخليل اعتصاماً على دوار ابن رشد، للمطالبة بإنهاء حالة الفلتان التي تضرب المحافظة، وسط تقاعس وفشل من قبل أجهزة السلطة في توفير الأمن.

وطالب المواطنين عائلتي الجعبري والعويوي إلى حقن الدماء ووقف عمليات إطلاق النار والحرق التي تقوم بها العائلتان ضد بعضهما، والتي وصلت خلال الساعات والأيام الماضية إلى حرب شوارع.

وتساءل بعض المواطنين عن ميزانية الأمن التي يتم اقتطاعها كل عام من موازنة السلطة لأجهزتها والتي تصل إلى 20 بالمائة إلى أين تذهب؟ في ظل عجز تلك الأجهزة عن توفير الأمن للمواطنين.

ساحة حرب

وكأنها أصبحت ساحة حرب، إطلاق نار واشتباكات بالأسلحة النارية، إصابات وحرق محال ومصالح تجارية في وضح النهار، وبات غول الفلتان يفتك بالخليل وأهلها، ولا تكاد أجهزة السلطة تحرك ساكنا لوقف هذه المأساة.

 بل إن بعض الأصوات خرجت لتؤكد تورط تلك الأجهزة في تغذية الفلتان بشكل مباشر عبر استخدام سلاح تلك الأجهزة في الخلافات العائلية عن طريق منتسبي وعناصر تلك الأجهزة، وبطريقة غير مباشرة عبر التقاعس عن ملاحقة الزعران والمسلحين الذين ينشرون العرب في الشوارع.

 رئيس بلدية الخليل تيسير أبو اسنينة اتهم في تصريح صحفي صوتي حركة فتح بالتورط بشكل مباشر في الفلتان والفوضى الامنية، عبر استخدام السلاح التنظيمي في تصفية الخلافات الشخصية العائلية.

 وتعالت أصوات أهالي محافظة الخليل المطالبة بإنهاء الفلتان الأمني والمشاكل العائلية في المحافظة، متهمين السلطة وأجهزة السلطة بالتواطؤ وعدم الجدية في السيطرة على هذه الحالة.

 وتجمع المئات وسط مدينة الخليل قبل يومين، مرددين هتافات تندد بتواطؤ السلطة وتقاعسها في إنهاء المشاكل وحالة الفلتان وفوضى السلاح في المدينة التي تعتبر العاصمة التجارية والاقتصادية.

 وردد المشاركون هتافات تدعو لتدخل العشائر لحماية المدينة قائلين:" ما في أمن ولا أمان ما في غير الفلتان.. لاعصبية ولا قبلية.. بسم الله الله أكبر.. عشائرنا يا أخيار بدنا نحمي أهل الدار.. اللي ينسق مع يهود عن أعراضنا ما بيذود".

سلاح خارج القانون

وكان تقرير أصدرته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، حول واقع انتشار الفلتان واستخدام السلاح، أكدت أن استخدامه يكون غالبا من قبل مسؤولين نافذين، وأشخاص مؤطرين تنظيمياً، ومواطنين آخرين في فرض الحلول خارج نطاق القانون، وفي الشجارات العائلية، وفي المناسبات الاجتماعية والفصائلية، وأحيانا في ارتكاب جرائم والتهديد والابتزاز.

 وأوضح أن السلاح المنتشر بأيدي مواطنين معينين هم في الغالب يتبعون الأجهزة الأمنية أو مؤطرين تنظيمياً ويتبعون تنظيم حركة فتح في الضفة على وجه التحديد، وهو ما أكسبهم نفوذاً كبيراً في المجتمع حتى وإن لم يستخدموا السلاح بصورة مباشرة.

 وقال إن الحديث عن ظاهرة انتشار السلاح وسوء استخدامه تصاعد بدرجة كبيرة في المجتمع الفلسطيني، وذلك بسبب ملاحظة انتشاره الكثيف بين أيدي المواطنين من جديد، واستخدامهم له في الشجارات العائلية وفي المناسبات الاجتماعية والفصائلية.

 وحذر التقرير مما يدور حاليا من سباق تسلح بين المواطنين والعائلات والعشائر في فلسطين، الأمر الذي يشكل تهديداً حقيقياً للسلم الأهلي ولحق الأفراد بالأمن الشخصي ولحقهم في الحياة وفي السلامة الجسدية.

مسؤولية السلطة

وحمل عميد وجهاء الخليل عبد الوهاب غيث السلطة وأجهزتها الأمنية مسؤولية حالة الفلتان في المحافظة بسبب حالة الضعف الذي تبديه أمام الاشتباكات والشجارات العائلية.

 وأوضح غيث في تصريحات صحفية أن رئيس وزراء فتح محمد اشتية عندما زار الخليل وجلس مع العشائر وأعلن عن إرسال 500 شرطي وكتيبة من الأمن الوطني، مشيراً إلى أن الشجارات تراجعت لبعض الأيام.

 وأضاف: "لكن تفاجئنا بسحب السلطة لتلك القوات إلى محافظة جنين، فاندلعت الشجارات والاشتباكات مرة أخرى"، منوهاً إلى أن السلطة اعتقلت بعض الأشخاص المندسين كانوا يطلقون النار على كلا الطرفين.

 وشدد غيث أن البلاد الذي لا يوجد بها حكومة لا تسكن، لافتاً إلى أن الشباب اليوم لا يعترفون بالحكم العشائري ويلجؤون للسلاح في خلافاتهم.