13:32 pm 9 فبراير 2022

أهم الأخبار الأخبار

لوفيغارو: فتح تتفتت بفعل الانقسامات الداخلية وقاعدتها الشعبية ناقمة على قيادتها

لوفيغارو: فتح تتفتت بفعل الانقسامات الداخلية وقاعدتها الشعبية ناقمة على قيادتها

رام الله - الشاهد| أكدت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية واسعة الانتشار، أن الانقسامات بشأن مسائل القيادة والاستراتيجية تقوض حركة فتح من الداخل على الأرض، مشيرة الى توبيخات النشطاء المستمرة لقادتهم بسبب تعاونهم مع "إسرائيل".

 

وذكرت الصحيفة أن الانتقادات حول الفساد والمحسوبية تتصاعد وراء الكواليس، في حين تزداد الشهية للسلطة في أجواء نهاية الحكم، منوهة الى وجود مكاسب شخصية يجنيها قادة فتح من توليهم المناصب الرفيعة في كافة المؤسسات.

 

وأوضحت أن رئيس السلطة محمود عباس تخلى عن الانتخابات التشريعية والرئاسية، العام الماضي، من دون تفويض انتخابي لمدة 13 عاماً، خوفاً من انتكاسه لحركة “فتح” أمام (حماس) وخوفاً من هزيمة شخصية في أول انتخابات منذ 15 عاما.

 

وأشارت الى استطلاع، أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية (PSR)، وهو معهد مستقل مقره رام الله، وأظهر أن ثلاثة من كل أربعة ناخبين يريدون استقالة عباس، مؤكدة أن الأخير بات يفتقر إلى الشرعية، لكنه لا يزال يتمسك بالسلطة ويشدد قبضته على المؤسسات الفلسطينية للسيطرة بشكل أفضل على الحكم.

 

وذكرت أن عباس البالغ من العمر 86 عاماً، يحضر لخلافته وفي هذا الإطار يسعى إلى تعيين حسين الشيخ، الذي وصفته بالصديق الوفي لمحمود عباس، في أمانة سر اللجنة المركزية لحركة فتح، خلافا للراحل صائب عريقات.

 

وبيَّنت أن حسين الشيخ سيستأنف ملفاً دبلوماسياً معطلاً منذ اثني عشر عاماً دون أدنى احتمال لاستئناف المفاوضات، التي يعارضها رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي "نفتالي بينيت" ولكنها تعد من بين أولويات إدارة جو بايدن.

 

وأشارت الى استقبال وزير الحرب الإسرائيلي بيني غانتس لمحمود عباس في نهاية ديسمبر/ كانون الماضي بمنزله في روش هعاين، وتأكيدات رئيس السلطة بأن "هذا النوع من اللقاءات لا يحل محل الحل السياسي القائم على الشرعية الدولية".

 

وقالت "لوفيغارو" إن حسين الشيخ على دراية بالسلطات الإسرائيلية، التي يقيم معها علاقات وثيقة، ولكنها أشارت، أيضاً إلى أنه لا يحظى بشعبية في الضفة، ومع ذلك، فإنه يعد من أحد الخلفاء المحتملين لعباس، وهو موقف يتعزز بفضل صلاحياته الجديدة في الجهاز الفلسطيني.

 

اللا جديد

وكان نبيل عمرو القيادي في حركة فتح، ومستشار الرئيس الراحل ياسر عرفات، قال إن أفضل ما في جلسة المجلس المركزي التي عقدها محمود عباس في رام الله هذا الأسبوع "اللا جديد".

 

وذكر عمرو في مقال نشره اليوم الأربعاء، "لسنا بحاجة الى انتظار البيان ‏الختامي الذي يصدر عن ‏المجلس المركزي لتقويم ‏خلاصاته السياسية، ولا حتى ‏للتعرف على قراراته ‏التنظيمية".

 

وتابع: "‏اجتماع المركزي لن يأتي ‏بجديد؛ وذلك وفقا لميزان المقارنة بين فضاء ‏الاقوال التي لا حدود له ‏ومعوقات الأفعال على ‏الأرض التي تحدد الخطى ‏وترسم الجدوى".

 

وأشار إلى أن الاجتماع الأخير للمجلس ‏المركزي المفترض أنه ‏الإطار الأكثر شرعية في ‏مجال منظمة التحرير، وقع ‏تحت تأثير تجاذبات مبالغ ‏فيها بترويج "المع" ‏الساذجة كالقول انه الأخطر ‏في حياة الفلسطينيين وانه ‏سيتخذ قرارات حاسمة تغير ‏العلاقات والمعادلات، وانه ‏سيوفر قوة دفع هائلة للحالة ‏الفلسطينية المتردية، حتى ‏ذهب البعض حد اعتباره ‏خطوة هامة نحو استعادة ‏الوحدة وتطوير المكانة ‏والزخم.