14:14 pm 10 فبراير 2022

الأخبار انتهاكات السلطة

طلاب بيرزيت يسقطون عصا الأجهزة الأمنية.. استقالة عنان الأتيرة

طلاب بيرزيت يسقطون عصا الأجهزة الأمنية.. استقالة عنان الأتيرة

رام الله - الشاهد| أعلنت القائم بأعمال عميدة شؤون الطلبة في جامعة بيرزيت برام الله عنان الأتيرة تقديم استقالتها من منصبها ظهر اليوم الخميس، بعد ضغط طلابي واسع شمل اعتصام مفتوح واضراب عن الطعام.

وقالت الأتيرة في كتاب استقالتها: "السادة رئيس وأعضاء مجلس أمناء جامعة بيرزيت الموقرين.. في ضوء استعصاء الأزمة في الجامعة والضرر الكبير الذي أصاب جامعة بيرزيت بسبب الإغلاق القصري المستمر منذ حوالي ثلاثين يوماً (..) أتقدم باستقالتي من منصب قائم بأعمال عمادة شؤون الطلبة.

وأضافت: "إني أقدم على خطوتي هذه وكلي أمل أن تسفر عن نزع فتيل أزمة بات واضحاً أنها امتداد لتراكمات ومواقف تتخطى أسوار الجامعة وحساباتها الأكاديمية والمهنية وبشكل بات يهدد ديمومة الجامعة وقدرتها على الاستمرار في العطاء".

وتابعت: "إن الضحية الأولى لهذه الأزمة كانت الحقيقة والحوار العقلاني الذي يستند للحجة والبنية"، ومقدمة مجموعة من العبارات التحريضية والمغالطات في كتاب الاستقالة والذي أرجت الأزمة لما أسمته بـ"الخطاب التحريضي".

فشل التوصل لاتفاق

وأعلنت الحركة الطلابية بجامعة بير زيت فشل التوصل لاتفاق مع إدارة الجامعة بعد جولة حوار جرت قبل أيام، ودخل 100 طالب في إضراب مفتوح عن الطعام.

وبينت الحركة الطلابية خلال مؤتمر أن إدارة الجامعة لا زالت متصلبة ولم تستجب لمطالبهم، وتعيش في عالمٍ آخر في ظل عدم إقالة عدنان الأثيرة وغسان الخطيب.

وتستمر الحركة الطلابية باعتصام مفتوح للأسبوع الرابع على التوالي ووقف التعليم الأكاديمي، إلى حين تحقيق المطالب وعلى رأسها إقالة عميدة شؤون الطلبة عنان الأتيرة والمتحدث باسم الجامعة غسان الخطيب.

 وطُرحت خلال الأيام الماضية مبادرات لحل الأزمة القائمة بين الإدارة والحركة الطلابية من قبل أسرى محررين وأسرى جامعة بيرزيت، ومبادرة من أكاديميين، دون التوصل إلى حل.

 وكانت إدارة الجامعة رفضت قبل أيام مطلب الحركة الطلابية الرئيس بإقالة الخطيب والأتيرة، باعتبار ذلك من اختصاص مجلس أمناء الجامعة.

معول أمني

وفرضت السلطة وأجهزتها الأمنية عنان الأتيرة لتولي منصب عمادة شؤون الطلبة جلياً في الآونة الأخيرة، وهو موقع حساس بهدف تنفيذ السلطة لخطتها للسيطرة على آخر جزر الحرية في الضفة الغربية، المتمثلة في جامعة بيرزيت، بعد أن نجحت في فرض عدد من أدواته في مواقع مسؤولة في الجامعة.

لا يمكن وضع تعيين عنان الأتيرة عميدا لشئون الطلاب في جامعة بيرزيت، سوى في خانة سعي السلطة لإحكام قبضتها على النشاط الطلابي في الجامعة، إذ أن ما يجري حاليا من نشاط طلابي يصطدم مع طموح السلطة في تدجين هذه الفئة المهمة في المجتمع.

كما لا يمكن القفز عن سبب اختيار الأتيرة، إذ انها ترتبط بخلفية أمنية بحكم موقعها كنائب سابق لمحافظ نابلس، وعلى تماس مباشر مع ضباط الاحتلال الذين يعززون علاقاتهم مع المسئولين المليين في إطار التنسيق الأمني الفعال.

والأتيرة شاركت سابقا في لقاء تطبيعي بحضور ضابط من جيش الاحتلال، وهو ما أهلها لتكون صاحبة تجربة في قمع الحراكات الطلابية وتبهيت تأثيرها، فضلا عن خبرته الأمنية الميدانية والتي ستفيد في تعزيز هيمنة الشبيبة الفتحاوية في الجامعة.

كما أن تعيين الأتيرة تشوه التساؤلات، حيث جرت العادة بتعيين موظفين من داخل الجامعة في المناصب العليا، لكن الأتيرة ليست عضو هيئة تدريسية في بيرزيت، وليس لها علاقة بالجامعة من قريب ولا من بعيد.

أزمة في طور الاستعصاء

وقال محمد دراغمة أن مثل كل شي جميل فينا، تذوي جامعة بيرزيت. تذوي وتموت، الجامعة مغلقة للشهر الثاني على التوالي من قبل الكتل الطلابية، وجميعها تابعة لفصائل وأحزاب سياسية من أقصى اليمين إلى اقصى اليسار.

وبين أن الكتل طالبت بحقوق وحريات نقابية وتغيرات إدارية.. الجامعة وافقت على الحقوق الطلابية والنقابية لكنها رفضت تدخل الطلبة في الإدارة مثل إنهاء عقد مسؤول أو نقل مكتبه أو نقل كامل صلاحياته.

ويضيف " الكتل تقول إن هذا الشخص مسؤول عن كل الشرور لكن الإدارة تقول بأن السماح للطلبة بالتدخل في الإدارة سيخلق سابقة تفتح الطريق أمام أية مجموعة طلابية مستقبلا لإغلاق الجامعة بهدف إجبارها على تغييرات إدارية".