17:21 pm 11 فبراير 2022

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

محمد الدخيل وأدهم مبروكة.. أجهزة السلطة شريكة في دمائهما

محمد الدخيل وأدهم مبروكة.. أجهزة السلطة شريكة في دمائهما

رام الله – الشاهد| قالت عائلات شهداء نابلس محمد الدخيل وأدهم مبروكة، إن أجهزة السلطة شاركت في ملاحقة أبنائهم الشهداء قبل اغتيالهم، حيث تمثلت الملاحقة في الاعتقال والتعذيب بشكل وحشي.

 

وأكد المواطن رائد الدخيل والد الشهيد محمد أن نجله لما ملاحقا من جيش الاحتلال فحسب، بل لاحقته أجهزة السلطة منذ نحو عامين عندما اعتقل لديها بتهمة إلقاء عبوة ناسفة باتجاه برج عسكري إسرائيلي في جبل جرزيم بمدينة نابلس. حينها، تعرض الدخيل للضرب والشبْح (أي وقوف أو جلوس المعتقل في أوضاع مؤلمة لفترة طويلة).

 

وأشار الى أن نجله وبعد خروجه، ازداد إصراره على مقاومة الاحتلال، حيث انضم إلى ما بات يعرف بخلية نابلس التي ضمت شباناً في مقتبل العمر، كانوا يحاولون إحياء "كتائب شهداء الأقصى"، الجناح المسلح لحركة "فتح"، التي أعلنت السلطة الفلسطينية عن حلّها وتسليم عناصرها أسلحتهم في عام 2007.

 

وكانت خلايا مقاومة عدة قد ظهرت في نابلس وجنين والخليل، ونفذت عمليات مسلحة ضد أهداف لجيش الاحتلال والمستوطنين، ما جعلها في دائرة الاستهداف الإسرائيلي الذي تمكن من قتل واعتقال أفرادها، فيما اعتقلت السلطة آخرين، لا يزالون في سجونها منذ سنوات.

 

وبرغم أن شهداء نابلس الثلاثة محمد الدخيل وادهم مبروكة واشرف المبسلط كانوا ينتمون ظاهرياً إلى "فتح"، إلا أنهم تعارضوا معها فكرياً، خصوصاً في ما يتعلق بالعمل المقاوم ضد الاحتلال، مما جعلهم عرضة للملاحقة من أجهزة السلطة التي اعتقلت الدخيل ومبروكة، الذي أمضى نحو عامين في سجون السلطة، وتعرض هو أيضاً للتعذيب الشديد.

 

ويأتي هذا الاغتيال في وقت أكدت فيه مصادر محلية مقربة من الشهيدين الدخيل ومبروكة، بأنهما لم يتلقيا أي دعم أو حماية من أي جهة، وأن محمد الدخيل باع بندقيته مرّة، واشترى أخرى بثمن أقل، ليوفر بعض المال للخلية التي ينتمي إليها.

 

وكان الشهيدان دخلا في صدام مع أجهزة السلطة التي اعتدت على جنازة الشهيد جميل الكيّال، الذي اغتالته قوات الاحتلال في نابلس يوم 13 ديسمبر الماضي، فقام افراد السلطة بإطلاق الرصاص وقنابل الغاز باتجاه المشيّعين، فرد المسلحون على ذلك، ما زاد من الهوة بين الطرفين.

 

الاعتقال والملاحقة نالت أيضا من الشهيد مبروكة، لكن بصورة أشد، خصوصاً على صعيد ملاحقته واعتقاله لدى أجهزة السلطة بتهمة حيازة السلاح غير المرخص ومعاداة سياسات السلطة. وبعد الإفراج عنه من قبل أجهزة السلطة، لاحقه الاحتلال الإسرائيلي، واعتقله أيضاً لاحقاً.

 

وحول ذلك، تقول والدة الشهيد مبروكة إن نجلها تأذى كثيراً من السلطة، حيث حبسوه وعذبوه، رغم أنه لم يكن يعتبرهم أعداء له، وكان يقول لها دائماً إن عدوه هو الاحتلال، وبالفعل فقد وجه نيرانه باتجاهه.

 

وتشير العائلة الى أن نجلها الشهيد أمضى ثلاث سنوات في سجون الاحتلال، ومثلها في سجون السلطة، وعاش بكتف مخلوعة نتيجة التعذيب الى ان تم اغتياله مع رفيقيه في حي المخفية في نابلس قبل أيام.

 

تنسيق مفضوح

وبعد أن وصل التنسيق الأمني لأعلى مستوياته، اعتبر إيلان لوتان الضابط الكبير السابق في جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" العملية الأولى منذ نحو عقد ونصف التي يتم فيها تصفية خلية فلسطينية بهذا الشكل وفي وضح النهار.

 

ولم تبدِ أجهزة السلطة أي ردة فعل إزاء القوة الخاصة التي دخلت لنابلس في وضح النهار، الأمر الذي دفع العديدين لاعتبار الأمر تنسيقًا عاليًا بينهما، واتفاق مسبق، إضافة لتقديم السلطة معلوماتٍ للاحتلال عن أماكن تواجدهم.

 

وزعم "لوتان" أن ما جرى ببساطة عملية لإحباط هجوم جديد من قبل خلية نفذت 5 عمليات إطلاق نار ولم توقع إصابات وكانت في طريقها إلى هجوم آخر.