08:54 am 14 فبراير 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة

وزارة القدس بحكومة اشتية.. بطولات وهمية وغياب لمناصرة ودعم المقدسيين

وزارة القدس بحكومة اشتية.. بطولات وهمية وغياب لمناصرة ودعم المقدسيين

رام الله – الشاهد| في الوقت الذي كان فيه أهالي الشيخ جراح يتصدون بصدورهم العارية لإرهاب الاحتلال ومستوطنيه، كان المسئولون في السلطة يغطون في نوم عميق، لا يكترثون لما يجري في القدس وما يدبر الاحتلال لأهلها.

 

القدس التي تتمسح بها السلطة وتضعها  في كل مزايدة سياسية او استحقاق وطني كما حدث في الانتخابات المعطَلة، لم تأخذ من حكومة محمد اشتية سوى الجعجعة والكلام الفارغ والتصريحات الجوفاء، وبدلا من أن يذهب وزير شئون القدس في الحكومة الى أرض الشيخ جراح لمؤازرة المقدسيين، اختار أن يجلس في المكاتب المكيفة في رام الله.

 

ظهور الوزير فادي الهدمي على شاشات تلفزيون فلسطين في لحظات اعتداء المستوطنين على المقدسيين، استفز المراقبين والمتابعين، فإذا كان الوزير لا يتواجد في مثل هذه اللحظات، فأي قيمة له لحكومته ووزارته التي تصرف من أموال الشعب الفلسطيني من أجل هذه المهمة.

 

الصحفي المقدسي احمد البديري شن هجوما عنيفا على الوزير الهدمي، وكتب منشورا مطولا جاء فيه: "بشكل مفاجئ وزير القدس فادي الهدمي في استديو تلفزيون فلسطين وهو الغائب تماما عن القدس، تجاهله الكامل لدوره بالوقوف في الميدان ودعم المقدسيين ماديا ومعنويا والاهم غيابه الكامل عن احياء القدس".

 

وأضاف: "فطوال اليوم لم يزر الوزير الشيخ جراح اطلاقا وتُرك الحي وعائلة سالم لوحدها لولا بعض الشبان والأهالي مع غياب القيادات الفلسطينية وبخاصة وزيرها الذي سابقا لم يّطلع على وضع عائلة صالحية قبل أسابيع عن كثب فاحتقنت العائلة خاصة خلال اجتماع محمود صالحية في الوزارة حيث لم يكن الوزير على قدر مسؤولية التحديات التي يواجهها أهالي القدس ليخرج صالحية خائبا من التقاعس".

وتابع: "الوزير اختار شاشة تلفزيون فلسطين والجلوس في الاستديو كمحلل سياسي علما ان واحد ثلاثين قرار للحكومة الفلسطينية لم تنجز منها حكومة اشتيه ولا حتى قرار واحد كما قال لي احد المسؤولين الذي اكد ان شيئا لم يطبق سوى تصريحات لا يمكنها اسناد العائلات".

وأردف: "ليس الوزير فقط بل كافة القيادات الفلسطينية التي تتلقى رواتب غابت عن المشهد وتركت عائلة سالم وحدها. أما البقية من أعضاء المجلس الوطني والمركزي وقادة الأحزاب ومسؤولين حاليين وسابقين مثل الوزراء السابقين غابوا كلهم أيضا رغم انهم للان يتلقون رواتب. فما حدث اليوم من ترك الأهالي دون أي اسناد كان مؤلما أصاب الأهالي بالإحباط المطلق من ان دعم القدس لا يزيد عن التصريحات والتنديدات دون تنفيذ قرارات الحكومة التي بقيت حبر على ورق".

 

وأكمل: "محزن ان الهدمي الذي توسمنا به خيرا لكن من أيامه الأولى اختار مكتبه واغلاق بابه بدل الانفتاح وسماع شكوى ومطالبات الناس, ولعب دور انه دبلوماسي يجتمع بالقناصل رغم انه دور وزارة الخارجية اما دوره لتقديم خدمات للناس فهو غائب تماما".

 

واختتم بالقول: "التحديات كبيرة والمسؤولية كبرى وكما قال الوزير على التلفزيون "هناك حرب على المقدسيين " ولكن يبدو انه يردد الكلمات ولا يدرك مسؤوليته وهنا نتذكر الراحل العملاق فيصل الحسيني الذي لم يترك الميدان يوما ويغلق بابه ويعمل كمحلل سياسي. وبدل ان يسمع الناس يحرض عليهم ويهددهم بشكل غير مباشر كما حدث مرارا، لو ان وزير القدس وقف اليوم ولو دقيقة واحدة لشحن الناس في معركتهم وحربهم لكنه تركهم وحدهم واختار الذهاب لرام الله بدل القدس".

 

أما المواطن يحيى باسم، فأكد أن الوزير الهدمي ومعه باقي المسئولين في السلطة لا يكثرون لما يجري في القدس، علق قائلا: "ليش يزور الشيخ جراح هو شغله وزير اصلا إذا زار بروح على داره وهو بحسب حاله الشهيد فيصل الحسيني القضية الفلسطينية والقدس الشريف فش حد سال عنهم والي بقول أنا القدس يكون كذاب ومنافق الذي يحصل هبه ناس بتحب تراب الوطن والقدس وللاسف فش حد للقدس الا خفنه من أهلها".

 

 

أما المواطنة هيفا الديسي، فأشار الى ان مواقف الوزير الهدمي لم تكن في يوم من الأيام في مصلحة المقدسيين، وعلقت قائلة: "هذا ليس الموقف الاول الذي يخذل به الشعب… الوزير الهدمي تخلى عن سكان منطقة الطنطور من قبل، و هم من توجهوا له ليساندهم في فترة الكورونا… لا اعلم هو وزير من؟ يخدم من؟ يلا … بجملة هالوزراء… كترة ع الفاضي … القدس الها الله ثم المقدسيين".

 

أما المواطن أبو علي جرادات، فصف الوزير بأنه يعيش على لاوهم، وعق قائلا: "وزير على حاله... عايشين وهم الدوله يلي فقط تتمثل في راتب وثله من المستفيدين الذين يفضلون الدولار والمنصب على القدس واخواتها غزة والضفه.....صدقني مش دايما عدوك سبب مآسيك بل القريب الذي يقتلك في تخاذله وصمته".

 

 

أما المواطنة عائشة النمري، فأكدت ان الحكومة والسلطة تقوم بجمع الأموال باسم القدس ثم تقوم بسرقتها، وعلق قائلا: "كل اللي بمثلوا القدس للأسف همهم الاسم والكرسي ما بنعول عليهم لازم كلهم ينزاحوا عايشين على السرقات والدعم اللي بشحدوا عليه باسم القدس".

 

إهمال متعمد

وكان الباحث المختص في شؤون القدس فخري أبو دياب، اتهم السلطة بتعمد عدم مؤازرة المقدسيين وإهمال احتياجاتهم بسبب التزامها بحيثيات اتفاقية أوسلو، لافتا الى أن هذا الإهمال هو سياسة راسخة وليس تقصيرا مؤقتا أو عابرا.

 

 وقال إن المقدسيين في واد وسلطة رام الله في واد، مشيرا الى أن السلطة تجمع الأموال من المانحين من أجل تقديم الدعم لأصحاب المنازل المهدمة في القدس أو المهددين بالتهجير لكن ذلك لا يحدث.

 

وشدد على أن السلطة يمكنها التعامل مع المقدسيين بطرق التفافية بعيدًا عن تلك الاتفاقيات التي أبرمتها مع الاحتلال فيما يتعلق بالقدس، مؤكدًا في الوقت ذاته على وجود جفاء بين المقدسيين والسلطة كون الأخيرة تدعم مصالحها فقط في المدينة.

 

وأوضح أبو دياب سبب عدم لجوء المقدسيين للسلطة لحل مشاكلهم مع الاحتلال إلى عدم ثقتهم بها، كما فعلت عائلة "صالحية" حين لجأت لمؤسسة من أجل الترافع في محكمة الجنايات الدولية ضد الاحتلال، موضحًا أن عوائل القدس لديهم تجربة مع السلطة وأدركوا أنها لن تفيدهم بشيء لذا يلجئون لخيارات أخرى لنيل حقوقهم.

مواضيع ذات صلة