19:06 pm 14 فبراير 2022

الأخبار فساد

قضاء السلطة الفاسد يحني رقبته أمام تمرد قتلة نزار بنات

قضاء السلطة الفاسد يحني رقبته أمام تمرد قتلة نزار بنات

الضفة الغربية – الشاهد| اعتبر مركز مساواة لاستقلال القضاء والمحاماة رفض قتلة الناشط الراحل نزار بنات المثول أمام المحكمة يوم أمس الأحد، يمثل تمرداً على المحكمة والتي كان يجب عليها أخذ المقتضيات القانونية بهذا الشأن منعاً لتفشي شريعة الغاب.

وقال المركزي في بيان صادر عنه مساء اليوم الاثنين: "لأول مرة يرفض متهمون المثول أمام هيئة المحكمة التي لها سلطة النظر والفصل في ما نسب إليهم من تهمة جزائية ذهب ضحيتها المواطن والناشط المجتمعي نزار بنات".

وأضاف: "ولأول مرة يتم التباهي والإعلان على صفحات التواصل الاجتماعي بذلك الرفض المتحدي لاختصاصات وصلاحيات وسلطات المحكمة بدعم من أُسر المتهمين ومؤيديهم. ولأول مرة تقف النيابة العسكرية عاجزة عن الوفاء بموجبات وظيفتها، ويخضع القائمين على مكان احتجاز المتهمين لإرادة المتهمين وقرارهم المخالف بشكل واضح وجليّ لأحكام القانون وسلطان المحكمة".

وتابع: "إننا نرى ووفقاً للقانون بأن ما ارتكبه المتهمون يُنبئ عن مخالفة جسيمة لواجب المثول أمام المحكمة من جهة وعدم القيام بموجبات الوظيفة والتهاون في القيام بها من قبل المسؤولين عن مكان توقيف المتهمين والنيابة العسكرية من جهة أخرى، الأمر الموجب وفقاً للقانون مساءلتهم جميعاً من متهمين ومسؤولين عن مكان توقيفهم والنيابة العسكرية".

جريمة فساد

وأشار المركز إلى أن القانون اعتبر عدم القيام بموجبات الوظيفة جريمة فساد تقتضي المساءلة الإدارية والجزائية بما فيها العزل من الوظيفة العامة، واعتبر القانون عدم المثول أمام المحكمة قصداً جريمة تُسمى جريمة عدم تنفيذ قرارات المحكمة والتي بدورها تشكل جريمة جزائية وجريمة فساد.

وأضاف: إلى جانب وجوب فرض غرامات مالية على المتهمين وفقاً لقانون أصول المحاكمات المرعي الاتباع، وإلزامهم عنوة بالمثول أمام المحكمة، لأن التخلف عن المثول أمام المحكمة يرتب العديد من الانتهاكات لحكم القانون، على نحو يؤثر سلباً على سلطات وصلاحيات وهيبة القضاء، ويمس بحياده واستقلاله ويعتدي على اختصاصه وسلطانه.

واستطرد المركز في بيانه: "مع الاحترام للمحكمة ودون المساس بصلاحيتها بإدارة الدعوى على النحو التي تراه ملائماً، ترى "مساواة" أنه كان على المحكمة التقرير بالسير بحق المتهمين غيابياً، والمُضي بإجراءات المحاكمة حسب الأصول، لأن الوصول للعدالة حق للجميع، المجني عليه وأسرته بصفته مواطناً فقد حياته، والمتهمين، وذلك إعمالاً بالقاعدة القانونية التي تقضي أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، والعنوان المتاح لذلك يتمثل في قول المحكمة المختصة كلمتها في أقصر الأزمان بشأن ما هو منسوب للمتهمين".

وختم بالقول: "حتى لا تسود شرعة الغاب ويلجأ المواطنين إلى أخذ حقهم بأيديهم، بما يمثله ذلك من الدخول في نفق الفلتان الأمني والقانوني، ما يؤثر على وحدة المجتمع وأمنه، وكي لا يعبث بقاعدة المساواة أمام القانون والقضاء للكافة دون استثناء أو تمييز حكاماً ومحكومين، ففي دولة القانون لا يملك أحداً أيا كان موقعه أو صفته الامتناع أو التمرد عن واجب المثول أمام المحكمة المختصة لأن في ذلك عبثاً بمبدأ استقلال القضاء وفصل السلطات وسيادة القانون وحتى لا تشاع ثقافة التباهي بعدم احترام القانون سنداً للقوة والغلبة والسلطان".

تأجيل المحاكمة

وكانت المحكمة العسكرية في مدينة رام الله أجلت صباح أمس الأحد، تأجيل جلسة محاكمة المتهمين في قضية اغتيال الناشط نزار بنات حتى الـ 27 من فبراير الجاري.

جاء ذلك في أعقاب رفض المتهمين المثول أمام المحكمة صباح أمس، وذلك بعد كتاب وصل النيابة العامة العسكرية من المستشار القانوني للاستخبارات العسكرية.

وقالت المحكمة العسكرية في قرار التأجيل: "حيث أن المتهمين موقوفون، وكان الواجب على الاستخبارات العسكرية إحضارهم جبرًا عند اللزوم لجلسة هذا اليوم، وإن رفض المتهمين حضور الجلسة طواعية لا يعتبر عذرًا مشروعًا سواء في النيابة العسكرية أو الاستخبارات العسكرية".

وأضافت: "حيث أن نصوص القانون واضحة، لذلك تقرر المحكمة تكليف النيابة بمخاطبة الاستخبارات العسكرية لإحضار المتهمين جبرًا عند اللزوم، وفي ذات الوقت تأجيل السير في الدعوى إلى يوم الأحد 27 فبراير 2022".

تأجيل بهدف التسويف

وكانت المحكمة العسكرية في رام الله أجلت، نهاية الشهر الماضي، جلسة محاكمة المتهمين باغتيال المعارض السياسي نزار بنات على يد أجهزة السلطة.

وتواصل السلطة ومحاكمها المماطلة في قضية المتهمين الذين قدمتهم من عناصر الأمن المشاركين في الجريمة دون إدانة أي من قيادات تلك الأجهزة ووزير الداخلية ورئيس الحكومة محمد اشتية.

مماطلة متعمدة

وكانت عائلة الناشط الراحل نزار بنات أكدت أنها أعطت 4 فرص من أجل إجراء محاكمة عادلة ومحاسبة قتلة ابنها نزار، إلا أن تلك الفرص قد ضيعت من قبل المحكمة العسكرية.

وأوضح غسان شقيق المغدور نزار، أنهم كعائلة ليسوا مضطرين للاستمرار في ما أسماه بـ"المسرحية التي تقوم بها المحكمة"، متهماً إياها بالمماطلة المتعمدة في القضية.

وأكد بنات أنهم يمتلكون فيديوهات جديدة توثق جريمة اغتيال نزار، وتظهر كيف تعاملت عناصر أجهزة السلطة مع نزار قبيل اغتياله داخل مقر الوقائي والمستشفى الذي نقل إليه.

وبخصوص الفيديوهات التي قدمت من قبل فريق الدفاع عن المتهمين أمام المحكمة فقال غسان: "السلطة هي مصدر الفيديوهات المعروضة على المحكمة وجلب خبير فني للتأكد من مصداقية ما ورد في "الفيديوهات هو مضيعة للوقت وتسويف ومماطلة وكذب دجل".

واعتبر أن تأجيل المحكمة جلسة النظر في عرض الفيديوهات على خبير إلى نهاية الشهر الجاري، هو استمرار في المسرحية.

مواضيع ذات صلة