17:37 pm 15 فبراير 2022

أهم الأخبار الأخبار

تقدير استراتيجي: عقد المركزي دون توافق حطم آخر الفرص الممكنة لتحقيق المصالحة

تقدير استراتيجي: عقد المركزي دون توافق حطم آخر الفرص الممكنة لتحقيق المصالحة

رام الله – الشاهد| خلص تقدير استراتيجي الى أن إصرار قيادة السلطة وحركة فتح على عقد المجلس المركزي دون توافق وطني قد ساهم في تحطيم آخر الفرص الممكنة لإعادة ترميم النسيج الوطني وإنهاء الانقسام.

 

وأشار مركز الزيتونة في تقرير استراتيجي له يصدره بشكل دوري، الى أن انعقاد لمركزي كان له تداعيات سلبية على مجمل الوضع السياسي الفلسطيني، لافتا الى أن موقف القوى والفصائل والهيئات الشعبية والاهلية كان واضحا ويعبر عن رفض لحالة التفرد التي تمارسها فتح.

 

وذكر التقرير أن الساحة الفلسطينية تشهد حاليا انقساماً واضحا بين جبهة السلطة من ناحية، والجبهة أخرى معارضة تضم قطاعا عريضا من الفصائل والهيئات الشعبية، وهو ما يعني تفتتا في جبهة السلطة التي كانت تضم جزءا من معارضيها الحاليين.

 

وتوقع التقرير ان تسير الأوضاع السياسية على الساحة الفلسطينية الى 5 سيناريوهات يتمثل أولها في بقاء حالة الجمود واستمرار الوضع القائم كما هو، بينما يكمن الثاني في اتجاه المعارضين لقيادة السلطة لتشكيل مرجعية وطنية جديدة.

 

أما الثالث فيتمثل في التَّمسك بمنظمة التحرير، ولكن مع سحب الاعتراف بقيادتها الحالية، وإجراء انتخابات لأطرها ومؤسساتها القيادية، بينما يتمثل الرباع في تحقيق إنجاز المصالحة وإحلال التوافق الوطني وإعادة بناء منظمة التحرير.

 

اصطفاف وطني

أما الخامس بحسب التقرير، فيتمثل في تشكيل اصطفاف وطني انتقالي ضاغط للتعاون والتنسيق باتجاه الضغط على قيادة المنظمة لفتح الأبواب أمام عملية إصلاح جادة وحقيقية وشفافة للمنظمة، بحيث تعبِّر عن إرادة الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده.

 

وأوضح التقرير أن فرصة تحقق السيناريو الأول المتعلق باستمرار حالة الجمود قوية ومرجحة حاليا، كما تبدو فرصة السيناريو الخامس جيدة عبر تشكيل صيغة اصطفاف وطني انتقالي ضاغط تتصاعد تدريجياً؛ لكن نجاحه يعتمد بدرجة كبيرة على خيارات القوى الفلسطينية، واستعدادها لمغادرة حالة التردد والانتظار.

 

وأوصى التقرير باتخاذ قرارات شجاعة وتحمّل الجميع لمسؤولياته في البحث عن مخارج من المأزق السياسي الحالي، نظراً إلى تداعياته السلبية المترتبة على استمرار حالة الضعف والعجز في النظام السياسي الفلسطيني بوضعه القائم.

 

وقال إن خيار الاصطفاف الوطني الانتقالي يستحق الدراسة الجادة والمعمّقة من القوى والشخصيات والفعاليات الفلسطينية، معللا ذلك بأنه يعزّز آليات التنسيق والتعاون السياسي والميداني في مواجهة الاحتلال، باعتباره ضغطاً مطلوباً على قيادة السلطة من أجل التوقف عن سياسات التفرّد بالقرار، وتعطيل المؤسسات الوطنية، وتأجيل استحقاقات التوافق الوطني، واستئناف المسار الديمقراطي.

 

تجربة سابقة

وكان المحلل السياسي عمر نزّال، إن التجربة علمتنا لا نثق في أي قرارات محكومة بسقف برنامج السلطة لأنها ببساطة لا تعدو كونه حبرا على روق.

 

ويرى ان تجربة السلطة منذ 2015 تشير الى أن هذه القرارات غير قابلة للتنفيذ بسبب ارتباط قيادة السلطة بالإدارة الامريكية من ناحية، وتعميق العلاقة مع لاحتلال عبر اللقاءات الثنائية من الناحية الاخرى.

 

وأعرب عن توقعاته بأن تقوم مؤسسات المنظمة بتجاهل هذه القرارات كما فعلت مسبقا في قرارات 2015 وقرارات المجلسي الوطني والمركزي في العام 2018.

 

ورأى أن المزاج الجماهيري الفلسطيني العام، هو الذي دفع باتجاه اتخاذ مثل هذه القرارات، معتبرا أن هذه المحاولة تأتي في سياق مواجهة حالة الغضب الغضب الشعبي على الشكل الذي تم فيه عقد الاجتماع.

مواضيع ذات صلة