16:23 pm 18 فبراير 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة

بتمزيق صورته عند قبره.. خفافيش السلطة يواصلون استهداف رمزية نزار بنات

بتمزيق صورته عند قبره.. خفافيش السلطة يواصلون استهداف رمزية  نزار بنات

رام الله – الشاهد| استمرارا لمسلسل الإساءة للشهيد الناشط والمعارض السياسي نزار بنات، أقدم مجهولون يُعتَقد أنهم مقربون من أجهزة أمن السلطة، فجر اليوم الجمعة، على تمزيق صورا للشهيد بنات قرب مدفنه في مقبرة الشهداء بالخليل.

 

وأعرب النشطاء والمواطنون عن غضبهم من اسمرار استهداف رمزية الشهيد بنات، حيث أكدوا ان مثل هذه الاساءات والألاعيب لن تنجح في النيل من قيمته بين المواطنين، متهمين أجهزة السلطة بالتورط في مثل هذه الأفعال المشينة.

 

وكتب مدير مجموعة محامون من أجل العدالة المحامي مهند كراجة، مستنكرا هذه الجريمة، وعلق قائلا: "سياسة تمزيق صور الشهداء ليست غريبة على شعبنا، هي سياسة مارسها الاحتلال ومازال حتى يومنا هذا، نزار لم يتعود على الراحة، كان دائم الشغب وكذلك أتباعه ممن يعرفون أن السكوت هزيمة وأن ما يقومون به هو وطنيا وقانونيا".

 

أما الصحفي موسى معلا، فاتهم أجهزة أمن السطلة ضمنيا بالتورط في مثل هذه المخازي، وعلق قائلا: "كالعادة يرسلون جبناءهم لتمزيق صور الابطال، ليس غريبا على من مارس القتل حتى ضد نفسه اذا طلب منه سيده، وبما أن الانتخابات على طريق من لا يريد التصويت فل يذهب ويكتب اسم نزار على ورقة الانتخابات".

 

 

أما المواطن ادهم رماحة، فعبر عن غضبه من استمرار هذه الأفعال المسيئة، وتعهد بان يكون اسم نزار حاضرا في الجولة القادمة من الانتخابات الملحية التي من المقرر ان تشمل مدينة الخليل، وعلق قائلا: "والله إن جرت الانتخابات لأكتب اسم نزار بنات، لعنة الله عليهم وشلت أيديهم".

 

استهداف متكرر

وكان شقيق المغدور نزار بنات "غسان بنات" قال إن عشرات المواقع الفتحاوية شنت حملة تحريض وتشويه ضد "نزار" تزامنًا مع اعتداءات السلطة على منزل نزار حيث تعرض المنزل لأكثر من 70 رصاصة.

 

وقال "غسان" خلال فيلم وثائقي ضم شهادات حصرية لأقارب المغدور بكواليس اغتياله وما سبقها من تهديدات أمنية وصلت إليه، أن أجهزة السلطة قامت بمحاولات عديدة لاختراق هواتفه.

 

وتعرض زوجة نزار بنات لإطلاق نار من أجهزة أمن السلطة، بحسب ما قاله غسان بنات.

 

وقال محامي العائلة "غاندي أمين" أن السلطة غير جادة في اتخاذ إجراءات بحق المتورطين في اغتيال نزار، والسلطة مستمرة على نفس النهج.

 

وقال المعارض السياسي عمر عساف، أن العدالة يجب أن تطال كل من أًصدر أمرًا سواءً بأمر سياسي أو أمني.

 

محاولات دفن القضية

وأكدت اللجنة الوطنية لعدالة الشهيد نزار بنات، أن امتناع المتهمين المتورطين باغتيال الشهيد نزار بنات عن التواجد في جلسة محاكمتهم أمس، هو محاولة مفضوحة لكسب المزيد من الوقت والضغط على عائلة بنات للقبول بحلول عشائرية ومساومة حول عرض مبالغ معينة محدودة أو غير محدودة لإسقاط الحق الشخصي.

 

وأشارت إلى أن هذه المحاولات تأتي بهدف إصدار أحكام مخففة على المتورطين باغتيال نزار وطي القضية باعتبارها قضية رأي عام فلسطيني، بل وأوسع من حدود فلسطين.

 

‏وقالت إنها ترفض هذه الأساليب الملتوية التي تحاول بعض الأوساط من خلالها الالتفاف على العدالة التي يتطلع لها شعبنا في كل مكان، وتطلب دماء نزار من خلالها كل أحرار العالم، والحريصين على العدالة وتكريس حرية الرأي، وحق التعبير بإحقاق الحق.

 

وحملت اللجنة السلطة وأجهزتها الأمنية والنيابة العامة مسؤولية هذه المماطلة والتسويف ومحاولة شراء الوقت، مطالبة المحكمة العسكرية والنيابة العامة بالتعامل بحزم وصرامة تجاه أية محاولة لتعطيل العدالة او الالتفاف عليها تحت اية ذريعة كانت، فأركان الجريمة واضحة وعناصرها مكتملة لا تحتاج إلى تسويف أو مماطلة.