هل بدأت السلطة التطبيق الفعلي لخطة فنزل الأمنية لإنهاء المقاومة؟

هل بدأت السلطة التطبيق الفعلي لخطة فنزل الأمنية لإنهاء المقاومة؟

رام الله – الشاهد| قال الكاتب والمحلل السياسي ساري عرابي إن أهداف الخطة الأمنية التي طرحتها الولايات المتحدة في فبراير 2023 التي سميت “خطة فنزل” على اسم منسقها الأمني الجنرال مايكل فنزل؛ تجددت بعد طوفان الأقصى.

وعزا عرابي في تصريح تجدد الخطة لأن الولايات المتحدة تحدثت عن ضرورة تنشيط السلطة الفلسطينية، “وكانت تقصد بذلك أن تكون السلطة قادرة على القيام بالمهام الأمنية المطلوبة منها والمنوطة بها وفق اتفاقية أوسلو، وهي مهام يفترض أنها تضاعفت بعد حالة المقاومة في الضفة الغربية”.

وأشار إلى أنه في سياق مساعي واشنطن لتبريد الموقف في الضفة الغربية فإنها تسعى لتوفير ضمانات للاحتلال الإسرائيلي حتى يخفف دخوله واقتحاماته لمناطق “أ” في الضفة الغربية، وهذا هو الهدف الأساسي في خطة فنزل.

وقال عرابي إنه ليس المقصود من الخطة أن تحل قوات السلطة في الضفة الغربية مكان الاحتلال الإسرائيلي، لأن ذلك يتطلب تسوية شاملة ينسحب فيها الاحتلال من الضفة الغربية وهذا أصلا غير مطروح أميركيا ولا إسرائيليا.

وأوضح أن المقصود من الخطة التي كانت من مخرجات الاجتماعات التي تمت في العقبة بفبراير 2023 هو أن تقوم قوات السلطة بالدور الأمني الذي يقوم به الاحتلال الإسرائيلي داخل مناطق “أ” التي يفترض وفق اتفاقية أوسلو أن تكون مناطق لا يدخلها الاحتلال الإسرائيلي.

لم يمنع العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة منذ نحو 8 أشهر الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية من الاستمرار بملاحقة المقاومين والتضييق على المقاومة، ومتابعة القيام بمهام التنسيق الأمني مع قوات الاحتلال.

ويثير سلوك أجهزة السلطة تساؤلات عن حقيقة انخراطها في مشروع الخطة الأمنية التي طرحتها الولايات المتحدة في فبراير/ شباط 2023 التي سميت “خطة فنزل” على اسم المنسق الأمني الأميركي الجنرال مايكل فنزل الذي صاغها.

وكان فنزل أعلن الخطة الأمنية بعد اجتماع العقبة بالأردن تحت إشراف أميركي من طرف بيرت ماكرغك مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، وشارك فيه -وفق صحيفة يديعوت أحرونوت- مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط باربارا ليف.

وحضر من الطرف الإسرائيلي تساحي هنبغي مستشار الأمن القومي، ورئيس الشاباك رونين بار، ومنسق عمليات الحكومة الإسرائيلية بالمناطق الفلسطينية غسان عليان، بينما من السلطة فكان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ ورئيس جهاز المخابرات ماجد فرج، ومجدي الخالدي المستشار الدبلوماسي لرئيس السلطة.

وجاءت القمة بعد فشل الاحتلال في فرض سيطرته الأمنية على المقاومة، منذ الحرب الإسرائيلية على غزة التي أطلقت عليها المقاومة “سيف القدس” صيف العام 2021، وما تلاها من تصعيد للعمل المقاوم في الضفة الغربية.

وهدفت الخطة وفق بنودها لإعادة سيطرة قوات أمن السلطة الفلسطينية على شمال الضفة الغربية من أجل تهدئة التوتر بالمنطقة.

ووفق القناة الإسرائيلية الـ14 فإن رئاسة السلطة وافقت على الخطة وخضعت لضغوط إدارة الرئيس جو بايدن، على أن يكون تنفيذ الخطة جزءا من إعادة إنتاج دور السلطة أمنيا، وتفعيل التنسيق الأمني إلى سابق عهده.

تبني الخطة أهدافها -وفق صحيفة يديعوت أحرونوت- بإنهاء المقاومة المسلحة في الضفة، وتغيير توجهات السلطة الفلسطينية بحيث تصبح أكثر صلابة في التعاطي مع المقاومين الفلسطينيين.

كما تركز على ضرورة إنهاء السلطة الفلسطينية أي محاولات لفتح قنوات للتواصل مع عناصر المقاومة، بل ضرب بناهم التحتية والقضاء عليهم.

وتضمنت إعادة تدريب قوة خاصة من عناصر أمن السلطة الفلسطينية قوامها 5 آلاف عنصر، مهمتها مواجهة تشكيلات المقاومة في الضفة وكبداية في نابلس وجنين، بهدف إخضاعها وضرب بنيتها التحتية.

وستخضع هذه العناصر لبرنامج خاص بإشراف أميركي، وطرحت قواعد عسكرية في الأردن كمكان لإجراء هذه التدريبات، بموافقة الأردن ومصر بالفعل على برنامج التدريب.

وسينقل هؤلاء العناصر بعد انتهاء تدريبهم مناطق بالضفة وفي مقدمتها مدينتا نابلس وجنين، وسيعملون تحت إمرة غرفة عمليات مشتركة، ومع دخولها سيعمد إلى تقليص وجود قوات الاحتلال في إطار التنسيق الأمني تحت إشراف أميركي، خصوصا في نقاط الاحتكاك.

إغلاق