17:41 pm 19 فبراير 2022

تقارير خاصة انتهاكات السلطة

هددت المرشحين.. فتح تواصل بلطجتها تجاه القوائم الانتخابية بالضفة

هددت المرشحين.. فتح تواصل بلطجتها تجاه القوائم الانتخابية بالضفة

الضفة الغربية – الشاهد| تواصل حركة فتح أسلوبها البلطجي في تهديد القوائم الانتخابية المنافسة لها في الانتخابات المحلية -المرحلة الثانية- والتي من المقرر أن تجري في مارس المقبل.

وعرقلت العديد المجالس المحلية التي تديرها حركة فتح في الضفة الغربية إصدار شهادات براءة ذمة للعديد من القوائم الانتخابية ومرشحيها، وذلك بهدف حرمانهم من المشاركة في العملية الانتخابية.

وأكدت قائمة سلفيت للجميع المستقلة، عن تعرضها لضغوطات وعراقيل أمام ترشيح القائمة للانتخابات المحلية، من خلال عرقلة إصدار شهادات براءة الذمة لبعض المرشحين.

وكشفت القائمة في بيان لها عن تأخير إصدار شهادة براءة الذمة للمهندس محمود إسماعيل الدقروق وهو ما شكل عقبة أمام ترشحه للانتخابات.

وأضافت: الضغط من عدة جهات على مرشحين لثنيهم عن الترشح لبعض القوائم، وتخويفهم على أرزاقهم ووظائف ذويهم، وكذلك الضغط العائلي والتهديد بالبراءة وغيرها، إن هذا السلوك لا يخدم بلدية سلفيت ولا مدينتنا ويبعث رسائل غير مريحة لجماهير الناخبين ويفقد مصداقية المؤسسة.

بلطجية متواصلة

كما ومثلت حادثة حرمان مجلس بلدي مزارع النوباني -شمال غرب رام الله وتسيطر عليها حركة فتح- قائمة "النوباني للجميع" المستقلة من الحصول على براءة ذمة لأعضائها الذين قرروا سيشاركون في الانتخابات المحلية المرحلة الثانية دليل جديد على أسلوب الحركة في نظرتها للانتخابات وللشراكة.

وأكدت القائمة في شكوى قدمتها للمؤسسات الحقوقية بأن لجنة تسيير أعمال مجلس محلي مزارع النوباني قضاء رام الله، رفضت تزويد أعضاء الكتلة ببراءة الذمة لأغراض تقدم الكتلة بطلب ترشح في انتخابات المجالس المحلية في مرحلتها الثانية.

وأكد المترشحون أن السبب في عدم منحهم براءة الذمة يهدف إلى حرمانهم في حقهم من الترشح، مشيرين إلى قيام أحد الأشخاص الراغبين في الترشح لانتخابات بلدية الخليل بالتدوين على صفحته على الفيسبوك ما وصفه بالنداء بالشكوى والنداء من إعاقة مجلس البلدية لحقه في الحصول على براءة ذمة لغايات ضمان خوضه الانتخابات لعضوية المجلس.

وطالبوا المؤسسات الحقوقية وهيئات الرقابة الأهلية على الانتخابات بالعمل على ضمان حقه وإلزام المجلس بتزويده ببراءة الذمة بأسرع وقت ممكن، وبما لا يعيق ممارسته لحقهم في الترشح.

تحركات المؤسسات الحقوقية

هذا وأرسل مركز مساواة لاستقلال القضاء والمحاماة ومجموعة محامون من أجل العدالة، مذكرة، إلى لجنة الانتخابات المركزية، بشأن تقييد حق الأهالي في الترشح للانتخابات المحلية في مرحلتها الثانية.

وأكدت المذكرة على ضرورة احترام المعايير والقيم والمبادئ الدستورية التي كفلها إعلان الاستقلال والقانون الأساسي الفلسطيني بوصفهما العقد الاجتماعي الذي يسمو سائر التشريعات والأنظمة والقرارات والتعليمات.

وأوضحت المؤسسات الحقوقية على أن الحق في الترشح للانتخابات حق دستوري لا يجوز تقييده على نحو يلغيه وكل المتطلبات التقديمية لممارسة هذا الحق والتمتع فيه يجب أن لا تشكل سبباً تعيق الأفراد من التمتع فيه أو الحيلولة دون ممارستهم له بوصفه حقاً دستورياً أصيلاً.

وطالبت المؤسسات بحماية الحق في الترشح والإيعاز لسائر المجالس المحلية أو لجان تسيير أعمالها إلى سرعة منح الراغبين في الترشح بشهادة براءة الذمة دون إبطاء أو مماطلة أو تسويف، وبتزويدهم بمبررات رفضهم لإصدار شهادات براءة الذمة ليتمكن المرشحون من تقديم ما لديهم من بينات وإثباتات تُسند دفعهم لالتزاماتهم المالية وعدم قانونية قرارات رفض بتزويدهم بشهادات براءة الذمة.

ودعت لجنة الانتخابات إلى مخاطبة وزارة الحكم المحلي والأجهزة الأمنية وكافة دوائر السلطة التنفيذية بما يضمن التزامها بعدم المساس بحقوق الأهالي في التصويت والترشح بحرية ودون أي شكل من أشكال الضغط أو التأثير بما يُفقدهم حقهم في ذلك.

وشددت على ضرورة إعمال لجنة الانتخابات نصوص القانون التي تحظر مشاركة عناصر أجهزة السلطة في عضوية القوائم الانتخابية أو في تمثيل تلك القوائم، وفقاً للقانون ومتطلبات حياد السلطة التنفيذية في الانتخابات كموجب أساسي من موجبات ضمان نزاهة وشفافية الانتخابات.

ألاعيب فتحاوية

هذا وأقدمت حركة فتح في المرحلة الأولى من الانتخابات المحلية في ديسمبر الماضي، على سحب الكثير من قوائمها، وذلك بعد قناعتها أنها فوزها في المجالس التي انسحبت منها صعب في ظل قوة المنافس سواءً من القوائم المستقلة أو قوائم العائلات.

وأثارت تلك الخطوة غضب المنافسين الذين اعتبروا أن تلك الخطوة هدفها تعطيل الانتخابات في الكثير من الهيئات المحلية، بهدف ترحيل الانتخابات فيها إلى المرحلة الثانية والمقرر أن تجري في مارس المقبل.

مصادر خاصة كشفت لموقع "الشاهد" أن قيادات فتحاوية في المجالس التي تم الانسحاب منها تضغط على حكومة محمد اشتية للتجديد للمجالس المحلية الموجودة حالياً في تلك الهيئات والتي يرأسها شخصيات فتحاوية.

وأوضحت المصادر أن فشل فتح في تشكيل قوائم قوية تنافس القوائم المنافسة يعود إلى الخلافات الداخلية أثناء تشكيل القوائم، ناهيك عن تصدر شخصيات فاسدة لبعض القوائم التي رشحتها الحركة.

وشددت المصادر لـ"الشاهد" أن حالة الغضب من التهميش والفساد الذي ارتكبته المجالس المحلية في السنوات السابقة بحق أهالي المناطق المصنفة ج انتخابياً، جعلهم يعلنون أنهم لن ينتخبوا قوائم حركة فتح، وتفضيل قوائم العائلات أو المستقلين.

مواضيع ذات صلة