20:31 pm 19 فبراير 2022

الأخبار انتهاكات السلطة

حزبا الشعب وفدا: عباس تعدى على مكانة منظمة التحرير وعليه التراجع

حزبا الشعب وفدا: عباس تعدى على مكانة منظمة التحرير وعليه التراجع

الضفة الغربية – الشاهد| اعتبر حزبا الشعب وفدا قرار رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس دمج مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية ضمن "دوائر دولة فلسطين" تعد على مكانة المنظمة وطالباه بالتراجع الفوري عن القرار.

وكان عباس أصدر قرارًا بشأن دعاوى الدولة، يدرج بموجبها مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية ضمن دوائر دولة فلسطين، جاء في مادته الأولى اعتبار المنظمة دائرة من دوائر الدولة مع دوائرها ومؤسساتها والمؤسسات التابعة لها كافة، تخضع لولاية المحاكم النظامية في السلطة.

وأوضح حزب فدا في بيان صادر عنه مساء اليوم السبت، قرار عباس يعد انتقاص من مكانة المنظمة باعتبارها أعلى هيئة مسؤولة عن الشعب الفلسطيني.

البيان استهجن صدور هذا النص من القرار بقانون بعد أيام من انعقاد دورة للمجلس المركزي الفلسطيني التي كان من أحد أهدافها الرئيسة إعادة الاعتبار لدور ومكانة منظمة التحرير الفلسطينية، وتفعيل وتجديد ودمقرطة مؤسساتها، وضمان قيامها بالمهام والمسؤوليات المنوطة بها بوصفها الهيئة العليا المسؤولة عن أبناء شعبنا الفلسطيني في أماكن تواجده كافة.

ودعا حزب فدا عباس إلى التراجع عن القرار بقانون وإحالته إلى لجنة قانونية مختصة لتصويب ما جاء فيه من انتقاص من مكانة منظمة التحرير الفلسطينية.

من جانبها، أكد حزب الشعب قرار عباس، إلحاق منظمة التحرير ومؤسساتها بالسلطة، يعد مخالفة فجة، مشدداً على أن المنظمة مستهدفة من جهات عدة من بينها جهات متنفذة في السلطة.

وأوضح خالد منصور عضو المكتب السياسي لحزب الشعب أن هناك فريق يغتصب القرار حتى في ديوان رئاسة السلطة وهو يؤثر على قرارات رئيس السلطة محمود عباس

وبين أن ذلك الفريق في السلطة ينظر إلى المنظمة كأنها ملحق في دوائر السلطة المكبلة بالاتفاقيات، مطالباً بضرورة عدم إخضاع المنظمة إلى التزامات أوسلو.

إدانات متواصلة

وأكدت الجبهتان الشعبية والديمقراطية لحرير فلسطين رفضهما التام للقرار الذي أصدره رئيس السلطة محمود عباس والقاضي باعتبار منظمة التحرير جزءا من مؤسسات "دولة فلسطين".

وحذرت الجبهة الشعبية من محاولات قيادة السلطة المُستمرة السطو على مؤسسات المنظمة عبر استمرار تهميشها ومخطط إلحاقها كجزء من مؤسسات السلطة.

وأشارت في بيان صحفي اليوم الجمعة، الى أن هذا السلوك تمثل في قرار عباس بشأن دعاوى الدولة، يُدرج بموجبها مؤسسات المنظمة ضمن "دوائر دولة فلسطين"، واصفة ذلك القرار بأنه تجاوز خطير لمكانة منظمة التحرير.

وطالبت بضرورة سحب هذا القرار الخطير والتأكيد على مكانة منظمة التحرير كمظلة عليا للشعب الفلسطيني، محذرة من أن استمرار العبث بمؤسسات الشعب الفلسطيني وفي المقدمة منها منظمة التحرير له مخاطر سياسية وقانونية كبيرة على قضيتنا وتمثيل شعبنا.

وحذرت من القرار يمثل استمرارا لمسلسل تهميش وتبهيت دور منظمة التحرير، لافتة الى أن هذا التهميش وصل إلى منحى خطير بتقزيمها وبنص قانوني يصنفها كدائرة من دوائر (الدولة).  

زيف السلطة

من جانبه، قال باسم أبو شريف المستشار السابق للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، أن المرسوم أوضح كل الزيف والكذب الذي تمارسه قيادة السلطة.

وهذا القرار بقانون أسقط كل الزيف والتضليل وبين كذب ادعاء السلطة وحزبها وتوابعه، حرصهم على المنظمة، والتي ألحقوها بسلطة أوسلو بعد ممارسات منهجية على مدى ثلاثة عقود من تهميشها، وتحويلها إلى هياكل شكلية، حسب "أبو شريف"

وأكد أن عباس يستدعي منظمة التحرير للاجتماع كلما رأى أن هناك "ضرورة إقليمية ودولية لإبراز الوجه الديمقراطي للسلطة ولتمرير سياساته وقراراته.