18:57 pm 20 فبراير 2022

أهم الأخبار الأخبار

تفاصيل استقالة الأتيرة.. حركة فتح قامرت بمستقبل الجامعة وطلابها

تفاصيل استقالة الأتيرة.. حركة فتح قامرت بمستقبل الجامعة وطلابها

رام الله – الشاهد| كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل استقالة القائم بأعمال عميد شؤون الطلبة في جامعة بيرزيت عنان الأتيرة، وهو مطلب نفذت لأجله الكتل الطلابية في الجامعة اعتصاما استمر لعدة اسابيع.

 

ووفقا للمصادر فإن الأمر لم يكن مقبولا في البداية لدى الجنة المركزية لحركة فتح، مشيرة الى أن اللجنة كانت قد أبلغت أطرافا داخل الجامعة بأنها لن تقبل بتمرير مسألة كهذه تحت ادعاء أن مطلب الاستقالة سياسي.

 

ونقلت شبكة قدس عن تلك المصادر قولها، إن اللجنة المركزية في حركة فتح أبلغت رئيس الجامعة ومجلس أمنائها، أن المطالبة باستقالة الأتيرة، مطالبة سياسية، وأنها لن تقبل تحت أي ظرف من الظروف تمريرها، حتى لو تسبب ذلك في تعطيل الدراسة لعدة شهور.

 

وذكرت المصادر أنه مع بدء الطلبة بإضراب عن الطعام وتهديدهم بتصعيد خطواتهم الاحتجاجية، وما سبقه من أحداث خاصة اعتقال جيش الاحتلال لعدد من الطلبة، وعلى رأسهم مسئول الكتلة الإسلامية اسماعيل البرغوثي، بالإضافة لمقترحات الحل التي طرحت والتي تضمنت تجريد الأتيرة من معظم صلاحياتها، كان التوجه لدى مركزية فتح القبول باستقالة الأتيرة لكن بثمن.

 

وأشارت الى أن اتفاقا جرى في الكواليس بين مجلس أمناء الجامعة واللجنة المركزية لفتح، يقضي بتعيين عميد شؤون طلبة ومساعد له، من المحسوبين على الحركة، لافتة الى أنه لا يوجد حتى اللحظة اتفاق على أسماء محددة، لكن انتماءهم لحركة فتح أو القرب منها هو المعيار الأساسي المطروح.

 

وكانت الأتيرة قدمت استقالتها قبل عدة أيام، بعد ضغط طلابي واسع شمل اعتصام مفتوح واضراب عن الطعام.

 

معول أمني

وفرضت السلطة وأجهزتها الأمنية عنان الأتيرة لتولي منصب عمادة شؤون الطلبة جلياً في الآونة الأخيرة، وهو موقع حساس بهدف تنفيذ السلطة لخطتها للسيطرة على آخر جزر الحرية في الضفة الغربية، المتمثلة في جامعة بيرزيت، بعد أن نجحت في فرض عدد من أدواته في مواقع مسؤولة في الجامعة.

 

ولا يمكن وضع تعيين الأتيرة عميدا لشئون الطلاب في جامعة بيرزيت، سوى في خانة سعي السلطة لإحكام قبضتها على النشاط الطلابي في الجامعة، إذ أن ما يجري من نشاط طلابي يصطدم مع طموح السلطة في تدجين هذه الفئة المهمة في المجتمع.

 

كما لا يمكن القفز عن سبب اختيار الأتيرة، إذ انها ترتبط بخلفية أمنية بحكم موقعها كنائب سابق لمحافظ نابلس، وعلى تماس مباشر مع ضباط الاحتلال الذين يعززون علاقاتهم مع المسئولين المحليين في إطار التنسيق الأمني الفعال.

 

والأتيرة شاركت سابقا في لقاء تطبيعي بحضور ضابط من جيش الاحتلال، وهو ما أهلها لتكون صاحبة تجربة في قمع الحراكات الطلابية وتبهيت تأثيرها، فضلا عن خبرته الأمنية الميدانية والتي ستفيد في تعزيز هيمنة الشبيبة الفتحاوية في الجامعة.

 

كما أن تعيين الأتيرة تشوه التساؤلات، حيث جرت العادة بتعيين موظفين من داخل الجامعة في المناصب العليا، لكن الأتيرة ليست عضو هيئة تدريسية في بيرزيت، وليس لها علاقة بالجامعة من قريب ولا من بعيد.

 

مواضيع ذات صلة