11:04 am 26 فبراير 2022

انتهاكات السلطة

محمد غيظان.. شرّده الاحتلال وعائلته وشبحته السلطة في زنازينها

محمد غيظان.. شرّده الاحتلال وعائلته وشبحته السلطة في زنازينها

الضفة الغربية- الشاهد| ما زال الأسير المحرر "محمد غيظان" مُختطفًا في سجون الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية، ويتعرض للتعذيب.

وأفرجت سلطات الاحتلال عن "غيظان" في الثالث عشر من كانون الثاني/ يناير الماضي، وبعد شهر من الإفراج عنه اعترضته المخابرات العامة، واختطفته بطريقة همجية في الرابع عشر من فبراير.

وأمضى "غيظان" عدة سنواتٍ في سجون الاحتلال على فتراتٍ متفاوتة، كما هدم الاحتلال محاله التجارية في عام 2016 وهي مصدر رزقه الوحيد، ثم يعاود الاحتلال هدم منزله في اليوم التالي.

سجون الاحتلال بانتظاركم

وهدد عدد من المحققين في أجهزة السلطة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي في سجون ها بأن الاحتلال ينتظرهم إن لم يعترفوا بالمعلومات المطلوبة.

وقالت مجموعة محامون من أجل العدالة إن أجهزة السلطة قالت للمعتقلين "سجون الاحتلال بانتظاركم"، وذلك في إطار محاولة تلك الأجهزة انتزاع اعترافات منهم".

وذكرت مسؤولة قسم الضغط والمناصرة في المجموعة نداء بسومي في تصريحات لصحيفة فلسطين المحلية أن الفترة الحالية تشهد حملة اعتقالات يقوم بها جيش الاحتلال لمعتقلين سياسيين كانوا في الأصل معتقلين لدى أجهزة السلطة.

وأشارت أنه خلال الاستماع لشهادات المعتقلين السياسيين في سجون السلطة تثبت أن التهم التي اعتقلوا لديها لدى السلطة هي ذات التهم التي اعتقلوا لأجلها عند الاحتلال.

بسيوني أكدت توثيق مجموعتها لـ 31 حالة اعتقال سياسي بالضفة الغربية من أصل 55 خاصة خلال شهر يناير الماضي، مشددةً على أن السلطة تمارس سياسة الاعتقال السياسي التعسفي أي تعتقل الأشخاص وتوقيفهم لأيام دون أي مسوغ قانوني أو مذكرة توقيف.

الباب الدوار

وعبرت المجموعة في بيان سابق عن استنكارها لسياسة الباب الدوار عبر تناوب أجهزة السلطة والاحتلال على اعتقال المواطنين، مشيرة الى أن هذه السياسة عصفت بمستوى الحريات في الضفة إلى مستويات منخفضة.

وشددت في بيان صحفي الجمعة الماضية، على ان استمرار السلطة في ممارسة الاعتقال بالباب الدوار قد فاقم الأوضاع على المواطن الفلسطيني ما بين تغوّل ممارسات السلطة الفلسطينية، واعتداءات الاحتلال المتواصل.

وعبرت عن إدانتها لاستمرار هذه السياسة التي طالت أسرى وشهداء قدموا للقضية الفلسطينية أعمارهم وحياتهم، لكنّ الأمر الواقع في الضفة الغربية لم يغفر لهم ذلك، قائلة إن محاكمة الشهداء في محاكمَ فلسطينية، ليست بالأمر الجديد في واقع تصاعد فيه انتهاكات الحريات العامة، وملاحقة النشطاء والمعارضين.

وأضافت: "فبينما كانت نابلس تزف شهداءها الثلاثة بالأمس، كانت محكمة بداية نابلس تعقد جلسة محاكمة لشهيد المدينة أدهم مبروكه "الشيشاني"، المعتقل السياسي السابق على خلفية نشاطه في مقاومة الاحتلال، وبالعودة للوراء قليلًا عقدت المحكمة في رام الله جلسة محاكمة للشهيد باسل الأعرج على خلفية نشاطه وحرية الرأي والتعبير".

سلطتان وقمع واحد

أسلوب الباب الدوار الذي تقوم به السلطة مع جيش الاحتلال منذ قدوم السلطة للأراضي الفلسطينية، دفع ضريبته المرشح في الانتخابات المحلية في المرحلة الأولى أمين عرمان، والذي اعتقل من قبل جيش الاحتلال مؤخراً.

وجاء اعتقال عرمان بعد أيام من اعتداء عناصر من جهاز مخابرات السلطة على سيارته تحت تهديد السلاح، في مدينة رام الله الثلاثاء الماضي، وملاحقته قبل أن ينجح في الفرار منهم.

وأوضحت شذى عرمان ابنة أمين في منشور لها على فيسبوك أن والدها الآن مطارد، مؤكدةً أن ما جرى تم مع سبق الإصرار والترصد وذلك منذ اليوم الأول لإعلان نتائج الانتخابات البلدية الأخيرة والتي كان والدها ضمن القائمة الفائزة "عين يبرود تجمعنا"، والتي خسرت أمام قائمة حركة فتح "البناء والتحرير".

وحملت ديمة عرمان زوجة المعتقل أمين أجهزة السلطة ومخابراتها المسؤولية الكاملة عن سلامة زوجها، مؤكدةً أن اعتقاله جاء بعد مطاردة لأسبوع ومحاولة اعتقاله بالقوة.

 

 

 

 

 

مواضيع ذات صلة