كاتب: الاحتلال حول السلطة لنظام عميل له ينفذ أدورا وظيفية تكرس وجوده

كاتب: الاحتلال حول السلطة لنظام عميل له ينفذ أدورا وظيفية تكرس وجوده

رام الله- الشاهد| قال الكاتب والمحلل السياسي معمر عرابي إن “إسرائيل” تنفذ حربا شاملة على الشعب الفلسطيني وليس على المقاومة وحدها، داعيًا السلطة الفلسطينية للكف عن الأوهام بأن هناك يوم تال لها لأن السلطة تعني بالنسبة لحكومة الاحتلال بأنها لا شيء، وتتصرف وكأن السلطة غير موجودة.

وأوضح عرابي في تصريح أن جزء من العنت في مفاوضات القاهرة مؤخرا أن الاحتلال لا يريد وجودًا للسلطة على معبر رفح البري المتنفس الوخيد لأهالي قطاع غزة مع العالم.

ورأى أن الاحتلال يريد تغيير ملامح قطاع غزة والضفة وخلق جرافيا سياسية جديدة لتمزيقها، لأنه يدرك أن المعركة الحقيقية في الضفة بما فيها القدس، فاليوم يقتحمون جنين وطولكم ورام الله كما يقتحمون بيت حانون ويدمرون ويرتكبون الجرائم.

وأكد عرابي أن الضفة مرشحة لانفجار كبير في الأيام القادمة، لأنه تجري فيها حرب ضروس صامتة، وهذا لا يمكن عزله عما يجري في غزة.

واعتبر أن جزء من الورطة الاستراتيجية التي وقعت بها “إسرائيل” بعد 7 اكتوبر، هو إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية على المستوى العالم العربي والعالم أجمعه، بل وعادت القضية لعصر الستينيات من القرن الماضي كقضية تحرر وطني، وهذه إحدى خسائر الحرب بالنسبة للإسرائيليين بعدما كانت قضية منسية.

وقال إنه بعد توقيع اوسلو تم بيع الوهم للعالم العربي بأن الفلسطينيين أقاموا تسوية مع الإسرائيليين وكأن السلطة الفلسطينية هي دولة لكن الواقع شيء اخر.. على السلطة أن تقرر ما هو دورها، ففي عام 1993 عندما انشأ الرئيس ياسر عرفات السلطة كان على أساس أنها مشروع يقودنا الى دولة، لكن اكتشفنا واكتشف عرفات بعد 6 سنوات ان هذا وهم وانه لا يمكن ان تكون هناك دولة فلسطينية ذات سيادة.. يمكن ان يعطونا اسم دولة او جمهورية لكن ما تعريف هذه الدولة، هل ذات سيادة؟! بالتأكيد لا.

وبين عرابي أن السلطة هي عبارة سجاد احمر، لكن على الأرض الحاكم الفعلي هو سموتريش، لذلك على السلطة أن تقرر أنها إما مشروع دولة او وكيل أمني وقضية رواتب”.

وأكمل: “على القيادة أن تجيب على السؤال الكبير: ما هو دور السلطة؟ هل هي مشروع يقودنا الى دولة أم سلطة ذات دور وظيفي لتكريس الاحتلال؟”.

وتابع: “السلطة يجب أن تعلم أنها أمام عصا الاحتلال، والحل الوحيد هو إعادة الاعتبار لها كحركة تحرر وطني، ويجب إعادة مفاتيح السلطة للاحتلال ليتحمل المسؤولية حسب اتفاقية جنيف والقانون الدولي الانساني وأن يصبح الاحتلال مكلفا لا أن يبقى احتلالا رخيصا”.

وقال عرابي: “على السلطة ان تصارح شعبها بأنها سلطة بلا سلطة على الأرض، والشعب في الضفة تحت الذبح والمقصلة، يعيش تحت نظام الفصل العنصري، ففصل شمال الضفة عن وسطها وجنوبها يحتاج لثلاثة جنود فقط على الحاجز، هناك أكثر من 500 بوابة وحاجز على مدخل كل قرية ومخيم ومدينة”.

وأضاف: آن الأوان أن تعي السلطة أن الاحتلال لا يريدها، بل يريد إنتاج نظام عميل شبيه بنظام روابط القرى في بداية الثمانينات من القرن الماضي.

إغلاق