10:15 am 1 مارس 2022

تقارير خاصة انتهاكات السلطة

الشارع يتساءل: لماذا لا يتم تقديم بلطجية السلطة للمحاكمة على جرائمهم؟

الشارع يتساءل: لماذا لا يتم تقديم بلطجية السلطة للمحاكمة على جرائمهم؟

الضفة الغربية – الشاهد| أثارت الجرائم المتلاحقة والمتصاعدة لعناصر أجهزة السلطة وشبيحتها التساؤلات في الشارع الفلسطيني عن مصير مرتكبي تلك الجرائم ولماذا لا يتم محاكمتهم.

ومثلت جريمة اطلاق النار على القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر عدنان خلال زيارته لمدينة نابلس بداية الأسبوع الجاري، آخر تلك الجرائم التي قام بها بلطجية السلطة.

وقال المواطن مصطفى جميل في تعقيبه على الجريمة: "هل قامت اجهزتنا الامنية بواجبها واعتقلت الشخص الخارج عن القانون الذي اطلق النار على الشيخ خضر عدنان في نابلس مساء الامس ام انه فوق القانون ؟!".

وأضاف: "يجب محاكمته بتهمة محاولة القتل العمد.. واثارة النعرات الطائفية .. والفلتان الأمني". وذلك في إشارة إلى الاعتقالات اليومية التي تقوم بها السلطة للنشطاء والمعارضين السياسيين وتوجه إليهم تلك التهم.

فيما تساؤل البعض حول نتائج لجنة التحقيق في حادثة مطلق النار على طلاب الثانوية العامة في الأول من فبراير الحالي أمام مديرية التربية والتعليم في طوباس والتي قام بها الرائد في المباحث عارف حاتم كميل.

وقالوا: "ما هي العقوبة التي نالها بعد اطلاقه النار على طلاب عزل مدنيين مطالبين بحقوقهم بشكل سلمي ؟ هل يمكن للسلطة في يوم من الأيام أن تعلن عن أي نتائج للجان التحقيق التي تشكلها في كل حادث؟".

تهديد النشطاء

عدم محاكمة بلطجية السلطة يقابله، تهديد المحققين في أجهزة السلطة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي في سجونها بأن الاحتلال ينتظرهم إن لم يعترفوا بالمعلومات المطلوبة.

وقالت مجموعة محامون من أجل العدالة إن أجهزة السلطة قالت للمعتقلين "سجون الاحتلال بانتظاركم"، وذلك في إطار محاولة تلك الأجهزة انتزاع اعترافات منهم".

وذكرت مسؤولة قسم الضغط والمناصرة في المجموعة نداء بسومي في تصريحات لصحيفة فلسطين المحلية أن الفترة الحالية تشهد حملة اعتقالات يقوم بها جيش الاحتلال لمعتقلين سياسيين كانوا في الأصل معتقلين لدى أجهزة السلطة.

وأشارت أنه خلال الاستماع لشهادات المعتقلين السياسيين في سجون السلطة تثبت أن التهم التي اعتقلوا لديها لدى السلطة هي ذات التهم التي اعتقلوا لأجلها عند الاحتلال.

بسيوني أكدت توثيق مجموعتها لـ 31 حالة اعتقال سياسي بالضفة الغربية من أصل 55 خاصة خلال شهر يناير الماضي، مشددةً على أن السلطة تمارس سياسة الاعتقال السياسي التعسفي أي تعتقل الأشخاص وتوقيفهم لأيام دون أي مسوغ قانوني أو مذكرة توقيف.

نظام استبدادي

وأظهر المؤشر العام للديمقراطية حول العالم أن السلطة حلت في المرتبة الثالثة عربياً كنظام استبدادي يحكم الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأشار المؤشر إلى أن السلطة احتلت أيضاً المرتبة الـ 109 عالمياً كنظام استبدادي، فيما جاءت تونس والمغرب والسلطة في الضفة الغربية والجزائر وقطر ولبنان والكويت والعراق والأردن وعمان في المراتب العشر الأولى كأنظمة استبداية.

فيما جاءت مصر في المرتبة الـ 11 عربياً والـ 132 عالمياً، تلتها الإمارات والبحرين والسودان والسعودية واليمن وليبيا وسوريا.

التقرير الصادر عن وحدة الإيكونوميست للاستقصاء، يسلط الضوء على التحديات المستمرة التي تواجهها الديمقراطية في جميع أنحاء العالم.

مواضيع ذات صلة