17:12 pm 1 مارس 2022

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

التحالف الشعبي للتغيير: سلوك السلطة الأمني يلحق ضررا فادحا بصمود شعبنا

التحالف الشعبي للتغيير: سلوك السلطة الأمني يلحق ضررا فادحا بصمود شعبنا

رام الله – الشاهد| أدان التحالف الشعبي للتغيير إقدام جهاز المخابرات على استدعاء الناشط الحقوقي وعضو التحالف الشعبي للتغير د. محمد عمرو للمقابلة، مشددا على أن الاستدعاء جاء "بحجج وذرائع واهية في محاولة لإهانته وإلحاق الاذى به.

 

وقال التحالف في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، إن هذه تُظهر أن السلطة والمخابرات لم تستخلص العبر والدروس من تعدياتها على حقوق المواطنين خلال الاشهر الماضية، حيث أن استدعاء د. عمرو يؤكد أن هناك إصرارا وتعنتا لدى الاجهزة الامنية بمواصلة ملاحقة النشطاء وقمع الحريات وملاحقة من يعبرون عن رأيهم في تعارض مع السلطة واجهزتها الامنية.

 

وشدد على دعمه وإسناده لموقف د. عمرو بعدم التعاطي مع جهاز المخابرات العامة في منطقة دورا، باعتبار "هذه الدعوة ليس لها أي سند قانوني، وإنما تأتي في سياق الاستمرار في سياسة تكميم الأفواه.

 

واعتبر التحالف أن سلوك السلطة يخالف ما نص عليه النظام الأساسي الفلسطيني بضمان حق التعبير عن الرأي كحق تكفله المواثيق والشرائع الإنسانية، وتكفله شرعة حقوق الإنسان باعتباره حقاً غير قابل للانتقاص أو المساس به.

 

وأشار الى أن سلوك الأجهزة الأمنية الفلسطينية يشكل خرقا للنظام الأساسي الفلسطيني كما يشكل تعديا على هذه الحقوق، مؤكدا ‏دعمه واسناده للموقف الذي اتخذه الدكتور واعتباره يمارس حقاً طبيعياً ضمنه النظام الأساسي الفلسطيني.

 

وطالب التحالف أجهزة السلطة بمغادرة هذه السياسة البائسة، والكف عن ملاحقة النشطاء والحراكيين ومن تتعارض آراؤهم ومواقفهم مع سياسات السلطة.

 

كما دعا كل المؤسسات الحقوقية المحلية للوقوف إلى جانب النشطاء والحراكيين الذين يرفضون تعديات الأجهزة الأمنية على حقوقهم، وتحمل مسؤولياتها في الضغط على الأجهزة الأمنية والسلطة لوقف هذه الملاحقات والتخلي عن هذه الأساليب القمعية.

 

وطالب التحالف الفعاليات الشعبية والقوى الوطنية والإسلامية بأن ترفع صوتها عاليا في مواجهة تجاوزات الأجهزة الأمنية على المواطنين وحقهم في التعبير، والضغط على السلطة واجهزتها للتراجع عن هذه السياسات.

 

وشدد على ان سلوك السلطة يلحق أفدح الضرر بالوحدة والحرص على تعزيز وتطوير قدرات شعبنا في التصدي للاعتداءات الاسرائيلية على الأراضي والمقدسات والأسرى وحقوق الفلسطينيين الثابتة.

 

تنديد واستنكار

وكان حراك طفح الكيل ندد باستدعاء مخابرات السلطة للمرشح الدكتور محمد عمرو، وأنه ينظر بخطورة بالغة إلى إمعان الأجهزة الأمنية في سياساتها المستهترة التي تستخف بالمواطنين وتكرّس الانتهاكات وتحط من كرامة وحقوق الإنسان.

 

واستدعى جهاز المخابرات في مدينة دورا بالخليل بعد ظهر يوم أمس الإثنين الدكتور محمد طه عمرو هاتفياً، ولكنه طالبهم بالتصرف بمهنية، حينها حضرت قوة من أفراد جهاز المــخابرات الـمـسلحين إلى منزله وسلمته قصاصة ورق لا معنى لها ولا تحمل توقيعاً ولا ترويسة وغير ممهورة بأي إمضاء.

 

وأكد الحراك على موقفه الرافض لهذه الممارسات الاستدعائية، ونعتبرها جريمة خارج الدستور الذي يضمن لكل إنسان فلسطيني حرية الرأي والتعبير.

 

وحمل جهاز المخابرات ومحمود عباس بحكم أنه قائد القـ ـوات الـمـسلحة ورئيس السلطة المسؤولية الكاملة عن حياة الدكتور محمد عمرو عضو حراك طفح الكيل والمرشح بقائمة طفح الكيل للمجلس التشريعي وعضو الهيئة الوطنية للعدالة لنزار بنات والصديق المقرب من المغدور نزار بنات.

 

كما أكدّ على ضرورة تَدخُّل كل المؤسسات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني للضغط لِقبر هذه المؤسسات التي لا تخدم إلا مصالح الاحـتلال و تهدد السلم الأهلي.

 

ودعا الحراك الجماهير الاستعداد للنزول للشارع بحالة تم اعـتـقال القائدة والمناضل الشريف؛ "فلا يعقل أن نبقى مكتوفي الأيدي اتجاه ممارسات الاستدعاءات والاعتقالات التي تقوم بها هذه السلطة فاقدة الشرعية lلشعبية والوطنية والأخلاقية."

 

وتساءل الحراك من يقف خلف هذه الممارسات التعسفية بالقانون، ولماذا يصر هذا الجهاز على إثارة التوترات بدون توقف، ونعلن بهذا السياق أننا لن نلتزم بأي استدعاءات من قبل جهاز الـمخابرات لكل أبناء حراكنا المجيد.

 

ودعا حراك طفح الكيل أبناء الشعب لكسر حالة الخوف والتمرد على هذا الجهاز حتى يعود لرشده، وحتى يصبح جهاز للشعب وأمنه لا أمن غيره.

 

استدعاء أمني

 وكان الناشط محمد عمرو ندد بتلقيه اتصالا هاتفيا من مديرية المخابرات في دورا يطلبون منه المثول غدا في مقر المخابرات.

 

وقال في منشور كتيه: "أبديت استيائي من حجم الاستهانة بالناس واعتبارهم جديان أو خراف تفعلون بهم ما تشاؤون وكيفما تشاؤون وتستدعونهم إلى مقرات الإهانة برنة تلفون وقلت إنني اعتبر هذا الاتصال منعدما مالم يأتني بلاغ خطي".

 

وحضرت بعد ربع ساعة قوة من مخابرات السلطة إلى منزل "عمرو" ومعهم قصاصة ورقة عرضها 3 سم، مفادها استدعاؤه غدًا إلى مقر مخابرات "دورا".

 

ورفض "عمرو" الحضور قائلا: "اعتذر عن الحضور.. اعتذارا مبنيا على قرار مبدئي وليس لطارئ او ظرف عارض، وإن موقفي هذا وقراري ليس تحديا ( كما قد يتبادر الى ذهن البعض ) بل هو موقف نابع من احترامي لذاتي ومن قناعاتي الشخصية .. ومن سلوككم الذي بات يعرفه الصغير والكبير وهو الإمعان في إهانة الناس وملاحقة الشرفاء" .

 

واضاف: "إنني لست هاربا او مختفيا ولست غاويا أن أكون بطلا فأنا في بيتي وأمارس حياتي الطبيعية وتستطيع اعتقالي في أي وقت شئت ( إن رأيت أن لذلك حاجة ) بل تستطيع قتلي كما حصل مع الشهيد نزار".

 

واعتبر "عمرو" عدم انصياعه لرغبة السلطة الجامحة في تعمد إذلال الناس وكسر أنوفهم واجبا اخلاقيا ووطنيا.

 

وطالب أن تتركه السلطة وأهله موجهًا حديث لأجهزتها الأمنة: "يجب أن تكونوا منشغلين بقضايا كبيرة وهامة لا في تتبع شرفاء الوطن والتضييق عليهم، ثم إنني لا أريد أن أحمل نفسي ثارات إضافية مع أي كان من أبناء وطني الذين يتم استغلالهم أسوأ استغلال وتحويلهم من حماة الوطن إلى حماة أعدائه".

مواضيع ذات صلة