09:50 am 2 مارس 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

إيجاد الأدوية في المستشفى.. أمنية للمواطنين يمنع تحقيقها الإهمال والفساد

إيجاد الأدوية في المستشفى.. أمنية للمواطنين يمنع تحقيقها الإهمال والفساد

رام الله – الشاهد| في الوقت الذي يذهب المواطنون الى المستشفيات والمراكز الصحية من أجل تلقي العلاج، لا يبدو ان ثمة فائدة ترجى من التعويل على تلك المستشفيات، إذ أن إيجاد العلاج لللازم للمرضى بات من سابع المستحيلات.

 

الصيدليات الحكومية تحوي أرففا تكاد تكون فارغة بعد أن كان يفترض بأن يجد المواطن علاجه فيها، فالمواطن الذي يدفه الضرائب المرتفعة وسم التأمين الصحي، لا يجد علاجه في تلك الصيدليات، ويضطر لشرائها من الخارج بأثمان مرتفعة.

 

ورغم ان حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية قررت خلال جلستها الأخيرة الموافقة على شراء أدوية إضافية بقيمة 21 مليون شيكل، الا ان هذا القرار لن يفلح في انهاء هذه الازمة.

 

فأزمة الادوية لم تكن في يوم من الأيام بسب نقص الأموال، لكنها تفشت بسبب الفساد الذي يضرب أطناب الوزارة، فمعظم الاصناف الدوائية لها شركات مستوردة لها، ويقف على رأس تلك الشركات مسئولون متنفذون، واذا توفرت الادوية في المستشفيات، فمن سيشتري تلك الادوية من الصيدليات في الخارج.

 

وكتب المواطن أبو وديع دويكات، منهما الحكومة بسرقة وتبديد الأموال المخصصة لشراء الأدوية، وعلق قائلا: "مصاري المستشفى لهطوهن ضايل الأدوية بس بالاخر كله حبر على ورق والمصاري بالجيبة".

 

 

أما المواطنة همسات الاحزان، فأكدت أن معاناة المواطنين مع إيجاد الادوية هو امتداد لباقي الصعوبات لاتي يعيها المواطنون، وعلق قائلا: "طول عمرنا بنعاني من نقص في مستوى العيشه يعني احنا بدنا اجهزه تنفس عشان نعيش وانعاش قلب للوضع الاقتصادي وبدنا لزيق جروح للوضع الصحي وبدنا وبدنا".

 

 

أما المواطنة حنان عيسى، فسخرت من الحديث المتواتر عن سعي الحكومة لتوفير الادوية والسعي لشرائها، وعلقت بقولها: "ليه هو في دوا بتوفرة صحه عالفاضي... بجوز قصدهم عن الاكمول".

 

 

أما المواطن شادي جبريل ابواحمد، فأكد أن الأدوية اللازمة للمرضى غير متوافرة نهائية في الصيدليات الحكومية، وعلق قائلا: "خمس انواع لدواء سرطان الدم لم اجدها في مديرية صحة نابلس وخصوصاً البوندا رمين".

 

 

 

إهمال للصحة

وضمن سياسات السلطة المنصبّة على تعزيز الأجهزة الأمنية من أجل تنفيذ أجندة الاحتلال بحذافيرها، وتولي لها نصيب الأسد من الميزانية، في المقابل يحظى تطوير القطاع الصحي المتهالك على نسبة 2% في حصيلة صادمة للمواطن الفلسطيني.

 

وسادت حالة من التنديد حول النفقات التطويرية في الموازنة العامة للدلالة على ضعف الاهتمام بتطوير القطاع الصحي من مجمل النفقات التطويرية لعام 2021.

 

في الوقت الذي تعاني فيه قطاعات حيوية كالصحة والتعليم من نقص حاد في الأموال الحكومية المخصصة لها، أبرزت معلومات نشرها ائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان"، أن قطاع الأمن حاز على النسبة الأكبر من النفقات بنسبة 22% أي 3.5 مليار شيقل،

 

وأشارت المعطيات الى أن إجمالي نفقات السلطة الفلسطينية كما وردت خلال استعراض ميزانية العام 2021 بلغ 16 مليار شيقل.

 

وطالب الائتلاف إلى ترشيد عدد العاملين في الأجهزة الأمنية من خلال عملية تدوير، وإنهاء ظاهرة الموظفين غير العاملين، وتوطين الخدمات الصحية، وإقرار نظام تأمين صحي شامل وإلزامي، وعدم المس بمخصصات الفقراء والفئات المهمشة.

مواضيع ذات صلة