08:27 am 3 مارس 2022

تقارير خاصة فساد

كلبشة السيارة.. آخر إنجازات بلدية رام الله لمص دماء المواطنين

كلبشة السيارة.. آخر إنجازات بلدية رام الله لمص دماء المواطنين

الضفة الغربية – الشاهد| أثارت إجراءات بلدية رام الله بـ"كلبشة" السيارة بعد 5 دقائق من توقفها في الأماكن العامة بعد أن كانت المدة ربع ساعة، حالة من الغضب في أوساط المواطنين لا سيما وأن خطوة التقليص تمت بدون إعلان وإعلام المواطنين.

وقال المواطن عمران الرشق في منشور له على فيسبوك: "من آخر إنجازات مص دماء المواطنين في رام الله الموقرة، تقليص مدة السماح قبل كلبشة السيارة من ربع ساعة إلى خمس دقائق رغم أن البلدية وعدت المواطنين بنظام أكثر حضارية وذوقاً في التعامل بدل هذه الطريقة المزعجة والمهينة".

وأضاف: "والأدهى أن الأمر تم دون إعلام مسبق أو دون إعلام كاف ودن وضع يافطات تعلم المواطنين بهذا الإجراء الجديد، وقد حصل الأمر مع صديقي القادم من الخليل الذي مرت خمس دقائق على انتهاء الشواقل التي وضعها كي يركن سيارته فظن أنه ما زال لديه بضعة دقائق للعودة ووضع شيقل جديد".

وتابع: "لكن عندما عاد وجد سيارته قد تم كلبشتها وأخبره موظف الكلبشات بموضوع استبدال الخمس عشرة دقيقة بالخمس دقائق، واضطر إلى دفع مخالفة 25 شيكل زوراً وبهتاناً كي يطلق موظف الكلبشات سراح سيارته".

غضب المواطنين

وأثار خطوة بلدية رام الله بشأن تقليص مدة كلبشة السيارات بعد انتهاء الخمس دقائق غضب المواطنين، الذين اعتبروا أن ما يجري هو نتيجة صمت المواطنين على الظلم الواقع عليهم من البلديات ومؤسسات السلطة بشكل عام.

حكومة جباية

تأتي تلك الخطوة بعد أن أقرت حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية 3 مسارات للخروج من الأزمة المالية التي تعاني منها، ومثل أحد تلك المسارات تشكيل لجنة حكومية لتحصيل الديون المتراكمة على البلديات لصالح الحكومة والتي يتم جبايتها من جيوب المواطنين.

الديون المستحقة على البلديات لصالح الحكومة تراكمت خلال السنوات الماضية، وتضاعفت في العامين الأخيرين جراء جائحة كورونا وعدم قدرة المواطنين على الدفع مقابل الخدمات التي تقدمها تلك البلديات، وهو ما اعتبرته حكومة اشتية نقطة أساسية في أزمتها المالية وإعادة الجباية سيوفر لها مسار أساسي للخروج من أزمتها المالية.

 

وهنا يتبادر إلى الذهن كيف ستتمكن البلديات من سداد مستحقاتها للحكومة؟، كون أن جميع مدخولاتها هي من جيوب المواطنين، وبالأخص ما يتم جبايته من فواتير المياه والكهرباء وخدمات أخرى.

جيب المواطن

الإجابة وفق مختصين اقتصاديين يتمثل في ضغط تلك البلديات على المواطنين لدفع ما عليهم من مستحقات مالية لصالح البلديات، وإلا سيتعرض كل مواطن يتخلف عن دفع ديونه لصالح البلديات لوقف الخدمات التي يستفيد منها وتحديداً خدمتي المياه والكهرباء.

 وأظهرت إحصائيات حكومية أن ديون البلديات المستحقة لصالح حكومة اشتية قاربت الـ 2 مليار شيكل، ودعا محمد اشتية في وقت سابق البلديات إلى القيام بدورها في تحصيل تلك الأموال من جيوب المواطنين.

في المقابل فإن حكومة اشتية تواصل المماطلة في تسديد ما عليها من ديون لصالح البلديات والتي تجبيها من المواطنين على ضريبة الأملاك، ومستحقات رسوم النقل على الطرق، ورخص المهن.

المستحقات التي تجبيها حكومة اشتية نيابة عن البلدية، ويتم تحويل 90% للبلديات بعد اقتطاع الحكومة 10% منها، لتقوم البلديات ببناء موازنتها السنوية على تلك المستحقات، إذ تشكل ضريبة الأملاك فقط ما يقرب من نصف ميزانيات البلديات سنوياً، تقوم حكومة اشتية بصرفها بدل تحويلها للبلديات.

وتبرر حكومة اشتية عجزها عن تحويل تلك الأموال للبلديات وتسديد الديون المتراكمة عليها لصالح البلديات، بسبب الأزمة المالية التي تعاني منها، على الرغم من وعوداتها السابقة للبلديات بأنها ستصرف لها جزء من تلك المستحقات بعد أخذ أموال المقاصة من الاحتلال وهو لم يحدث.

وأدت تلك المماطلة إلى تراجع الخدمات التي تقدمها البلديات للمواطن، وتحذير مجالس بعض البلديات في الضفة من انهيارها إذا استمرت الحكومة في التنكر وعدم دفع ما عليها من مستحقات.

فقد بلغت ديون حكومة اشتية لصالح بلدية بيت لحم أكثر من 16 مليون شيكل، أما بلدية نابلس فقد بلغت ديون حكومة اشتية لصالحها 110 مليون شيكل، وكذلك الأمر على جميع البلديات.

وتضطر البلديات إلى صرف رواتب موظفيها من الأموال التي تقوم بجبايتها من قبل المواطنين، بسبب عدم إيفاء حكومة اشتية دفع مستحقاتها لصالح البلديات، وأشار العديد من رؤساء البلديات أن الوزارات والمؤسسات والمستشفيات الحكومية لا تدفع مقابل الخدمات المقدمة من البلدية لها، فالبلدية تحولها إلى أموال مقاصة وتأخذها من الحكومة.

مواضيع ذات صلة