12:29 pm 4 مارس 2022

الأخبار فساد

في ظل تقاعس المجلس البلدي.. شبان قبيا يصلحون أحد الشوارع

في ظل تقاعس المجلس البلدي.. شبان قبيا يصلحون أحد الشوارع

الضفة الغربية – الشاهد| قام عدد من شبان بلدة قبيا شمال غرب رام الله بإصلاح أحد شوارع البلدة، وذلك في ظل تقاعس المجلس البلدي عن القيام بواجبه تجاه الخدمات المقدمة للمواطنين في البلدة.

الشبان الذين تشاركوا في شراء مواد البناء الخاصة بعملية الإصلاح، أغلقوا حفراً كبيرة كانت تشكل خطر على السيارات والمواطنين في البلدة.

وتمثل بلدة قبيا نموذجاً على حالة التراخي والتقاعس من قبل البلديات والمجالس المحلية تجاه المواطنين في الضفة الغربية، والتي كان آخرها شكاية أهالي بلدة كفر نعمة شمال غرب رام الله، من المماطلة والبطء في استكمال تعبيد شارع في القرية منذ شهر يوليو الماضي.

وأفاد بعض الأهالي أن مقاول المشروع أوقف العمل في تعبيد الشارع مبرراً الأمر بأنه ينتظر وصول عبارة مياه كبيرة لوضعها أسفل الشارع قبل استكمال العمل، وإلى اليوم لم يتم وصول العبارة.

أسلوب المماطلة في إنجاز المشاريع اعتاد عليه سكان الضفة وتحديداً من قبل البلديات ينخر الفساد مجالسها، إذ أن مدة عمل المشروع محددة بسقف زمني يكتب في العقد بين الشركة المنفذة للمشروع والبلدية، إلا أن تقاعس الأخيرة وغضها الطرف عن محاسبة الشركة على التأخر في إنجاز المشروع فاقم من حالات الفساد في تلك البلديات.

استياء الأهالي

وقال الأهالي في شكواهم: "من شهر 7 بالصيف الماضي سمعنا انو رح يتركب عبارة للمي في هذا الشارع  يعني لو جاية من الصين على ظهر جمل لكان وصلت".

فيما قال المواطن نضال خليفة: "خلي الطابق مستور طنيب ع سماك اذا المقاول شاف منشورك بزعل من اي اشي و بوقف شغل واحنا الي بنتبهدل خلي سالك انساك منو يعمي بدنا نخلص".

غياب الخدمات

وتفتقر غالبية الهيئات المحلية في الضفة الغربية للكثير من الخدمات التي يفترض أن تقدمها تلك البلديات، إذ تعاني بعض المدن والقرى من ضعف البنية التحتية والانقطاع المتواصل للكهرباء منذ سنوات، وفي مقدمتها مدينة طولكرم، والتي يعود السبب في ذلك إلى الفساد الذي ينخر مجلس إدارة البلدية.

كما وتعاني غالبية المدن والقرى في الضفة من انقطاع المياه منذ سنوات طويلة، ولم تقم البلديات والمجالس المحلية التي تديرها أو تسيطر عليها فتح في حل تلك المشكلة، إذ يضطر المواطنون والمزارعون لشراء الماء للشرب أو ري المزروعات وهو ما حدث مؤخراً في بلدة رامين شرق مدينة طولكرم والتي تعاني من مشكلة المياه منذ عشر سنوات.

فيما أصبحت مشاهد القمامة المتراكمة في شوارع وطرقات المدن السمة البارزة هذه الأيام، وذلك في ظل الإضرابات المتواصلة للعاملين في العديد من تلك البلديات بسبب انتقاص إدارة مجالس البلديات من حقوقهم.

الأمر انعكس أيضاً على مشاريع تعبيد الطرق، والتي ينخرها الفساد، فبالإضافة إلى سرقة أموال المشاريع، تفتقر غالبية القرى المحلية في الضفة الغربية من الطرق المعبدة، فيما أحيلت بعض الشخصيات في تلك الهيئات للمحاكم بتهم الفساد.

مؤشر الشفافية

وكشف مؤشر الشفافية ومدى تطبيقه في أعمال الهيئات المحلية الفلسطينية الذي أصدره الائتلاف من أجل النزاهة والمسائلة "أمان"، وجود خلل في أداء الهيئات المحلية في الضفة، من ناحية غياب الشفافية في المعاملات المالية والادارية التي تنفذها تلك الهيئات.

وطالب الائتلاف عبر توصيات التقرير الذي تناول آليات عمل 16 هيئة محلية في الضفة ونشر في شهر يونيو الماضي، بضرورة تعزيز مستوى الإفصاح والشفافية في البلديات من خلال قيامها بتبني استراتيجية للإفصاح والنشر لكافة المعلومات والأعمال التي تقوم بها.

وشدد على أهمية قيام البلديات بتعزيز النشر والإفصاح فيما يتعلق بإجراءات التعيين والتوظيف والمشتريات، مشيرًا إلى أن هذه المعايير الحساسة حصلت على تقدير متدن في التقرير.

وانتقد التقرير غياب التواصل بين البلديات والمواطن، لافتاً إلى أن بعضها لا يوجد لديها موقع إلكتروني رسمي على شبكة الإنترنت، داعياً إلى سرعة إنشائه وتصميمه بغرض اعتماده كآلية أساسية للنشر والإفصاح عن المعلومات المطلوبة ضمن مؤشر الشفافية.