09:03 am 13 ديسمبر 2018

الأخبار

أصوات تتعالى رفضاً للتنسيق الأمني

أصوات تتعالى رفضاً للتنسيق الأمني
بعد الاقتحامات اليومية المتكررة والتي جرت على مدار الأيام الماضية لمدينة رام الله، ومداهمة خلالها قوات الاحتلال مقري وكالة الصحافة التابعة للسلطة "وفا"، ووزارة المالية، وحي المصاريف الذي يقطن فيه رئيس السلطة ومعظم قياداتها، تعالت أصوات كثيرة بين قيادات في الاحزاب السياسية وبين محللين سياسيين أو ناشطين.

وفي ضوء هذه الأحداث شدد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عبد العليم دعنا، على أنّ التنسيق الأمني هو أحد أسباب استباحة الاحتلال الضفة الغربية المحتلة دون اكتراث للسلطة التي تظهر إصرارها عليه كجزء من المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، متسائلًا: "هل المطالبة بالتمكين في غزة يعني أن يكون الحال في القطاع كما في الضفة؟".

وأكدّ دعنا  أنّ الشواهد الحية تشيرُ إلى أن كل مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية مستباحة من جيش الاحتلال، دون أي اكتراث حتى للاتفاقات الموقعة مع السلطة.

وقال: "يريد الاحتلال باقتحاماته المتكررة للضفة الغربية إرسال رسائل بسيادته المطلقة على الأرض، وقدرته على فعل ما يشاء وقتما يشاء ليلًا أو نهارًا، وإعلان قدرته الوصول لأي شخص كان".

وأبدى استغرابه الشديد من استمرار الاحتلال في اقتحاماته للمدن الفلسطينية في الضفة الغربية، وتنكيله بالمواطنين، مع عدم اتخاذ السلطة أي خطوة جريئة كوقف التنسيق الأمني الذي أوجده اتفاق أوسلو للتسوية قبل أكثر من 25 عامًا.

وذكر دعنا أنّ الشارع الفلسطيني في الضفة الغربية "يغلي" نتيجة هذه السياسة التي أضرت بالقضية الفلسطينية والنسيج الاجتماعي، في حين يعيش الاحتلال راحة وهدوءًا لم يسبق أن توافر له.

وشدد على أنّ سلطات الاحتلال تنظر بأهمية بالغة إلى التنسيق الأمني، وهو ما يستدعي من المجلس المركزي اتخاذ خطوة تنفيذية بوقف التنسيق الذي سبق أن دعا إليه في جلساته الثلاث الأخيرة، لتيقنها بأن الاحتلال غير معني مطلقًا بالتسوية والتزاماتها.

وقال: "عدم تعاطي الاحتلال مع السلطة واستباحته وسط المدن، يرسل رسالة إلى السلطة بأن لا كبير أمامه في الضفة، ونستطيع أن نصل لأي بيت"، مضيفًا: "لم يتبقَّ لنا أي عذر لعدم وقف التنسيق الأمني".

وشدد دعنا على أنّ بقاء التنسيق الأمني والإصرار عليه يؤشر إلى أنّ السلطة تعمل كجزء من المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، لافتًا إلى أن عددًا من قيادات حركة فتح ذاتها تدرك أن وقف التنسيق يعني نهاية السلطة.

وانتقد مطالب بعض قيادات السلطة بتمكين الأخيرة من سلاح المقاومة في غزة، كشرط أساسي لطي صفحة الانقسام السياسي، متسائلًا: "هل المطلوب أن يكون حال غزة كما حال الضفة؟".

وأشار إلى أن سلاح المقاومة حماية للنفس ودفاع عنها، في وقت يغيب هذا السلاح عن ساحة الضفة الغربية بسبب التنسيق الأمني وهو الأمر الذي أدى إلى تغول (إسرائيل) بالاقتحامات والقتل والاعتقال.

وأكدّ دعنا أنّ سحب سلاح المقاومة في غزة، أساسه موقف أمريكيا و(إسرائيل) ومطلب موجه من الأخيرتين للسلطة، عادًّا تساوق السلطة مع هذ المطلب والموافقة عليه "قمة الغباء".

وطالب السلطة بضرورة العمل على إعادة اللحمة للشعب الفلسطيني، وإنهاء الانقسام السياسي بتحقيق المصالحة، والانعتاق من تبعات اتفاق أوسلو نهائيًّا، التي خلّفت نتائج كارثية على الأصعدة كلها.