09:13 am 13 ديسمبر 2018

الصوت العالي

وهم التمكين تذروه رياح الجيب

وهم التمكين تذروه رياح الجيب
وهم التمكين

بقلم عبيدة سامي

وهم التمكين تذوره رياح الجيب” ليست مقولة أو تعبيراً عابراً بل هي واقع ترجمته الأهداف التي تشهدها مدينة رام الله خلال الأيام الأخيرة بعد عملية عوفرا الأخيرة، حيث جابت جيبات الاحتلال رحاب المدينة والأحياء التي تضم منزل الرئيس محمود عباس والوزارات الرسمية ووكالة الأنباء الرسمية “وفا”.

إن ما جرى يثبت حقيقة الوهم الذي تعيشه السلطة الفلسطينية والقيادات الرسمية في حديثها المتكرر عن التمكين والدولة والمؤسسات، فعدد بسيط من الجيبات وجنود الاحتلال يستطعون الدخول في أي وقات إلى قلب المدن الفلسطينية وتفتيش المؤسسات الرسمية.

عن أي تمكين تتحدث القيادات الفلسطينية صباح مساء وتطالب به في غزة وهي لا تستطيع أن تحمي قلب المؤسسات الخاضعة لسيطرتها وإدارتها في الضفة أمام أصغر جندي يستطيع أن يدخل لقلب المدن ويوقف المسؤولين وبل ويفتش مواكبهم، في الوقت الذي ما يزال التنسيق الأمني مستمراً رغم الإعلان المتكرر من أعلى هرم سياسي أنه سيجري وقفه ووقف الاتفاقيات الأخرى والمطالبة بتعديل اتفاقية باريس الاقتصادية.

إن ما حصل برام الله على مدار اليومين الأخيرين يثبت بما ما لايدع مجالاً للشك أن السلطة تعيشا وهماً حقيقاً وتصر على استمرار التنسيق الأمني رغم كل شيء تتعرض له، حتى أنه لم يخرج أي من مسؤوليها أو حتى أبومازن ليتحدث عما تشهده رام الله حالياً من عمليات توغل في قلب المدينة التي تشكل عاصمة للسلطة الفلسطينية.

وعليه فإن ما حصل يثبت التالي:

  • لن تغير السلطة من سلوكها الحالي مهما فعل الاحتلال وصعد من تعاملها.

  • الاحتلال بتصعيد توغله لقلب المدن الفلسطينية يبدو أنه يجهز نفسه لمرحلة يضم خلالها الضفة ويجعلها تحت سيطرتها كلياً.

  • يبدو أن السلطة ستجتهد أكثر الفترة المقبلة لضبط العمليات ومنعها في الضفة إلى قدر كبير وستصعد من حملاتها الأمنية.