18:12 pm 12 مارس 2022

الأخبار انتهاكات السلطة

بعد انتهاكات عباس للقانون.. نقابة المحامين تعلق العمل في المحاكم

بعد انتهاكات عباس للقانون.. نقابة المحامين تعلق العمل في المحاكم

الضفة الغربية – الشاهد| أعلنت نقابة المحامين الفلسطينيين عن التعليق الشامل للعمل طيلة أيام الأحد الموافق 13/3/2022 والإثنين 14/3/2022 والخميس 17/3/2022 أمام كافة المحاكم والنيابات النظامية والعسكرية ومحاكم التسوية دون أية استثناءات.

وقالت النقابة في بيان صادر عنها مساء اليوم السبت: "استكمالاً للخطوة التحذيرية التي اتخذتها نقابة المحامين يوم الخميس الموافق 10/3/2022 نتيجة التعديلات التي طرأت على القوانين الإجرائية والتي انتهكت أحكام القانون الأساسي وتجاوزت جملة من المعاهدات والاتفاقيات التي انضمت إليها دولة فلسطين لاسيما ما ورد من تعديلات على قانون الإجراءات الجزائية، وما تضمنته أيضاً من تعديلات على القوانين الإجرائية في الشقين المدني والتجاري".

وأضافت: "والتي تنظر لها نقابة المحامين بعين من الخطورة والحذر الشديد، لما حملت في طياتها من عبء ثقيل على المنظومة القضائية وذلك في ظل عدم تهيئة الظروف والبنية التحتية اللازمة لتطبيقها الأمر الذي سيلقي بآثاره السلبية والمدمرة على كاهل منظومة العدالة برمتها لا سيما في وجه المتقاضين من أبناء شعبنا ومؤسساته وعلى زملاؤنا السادة القضاة والكادر الإداري في المحاكم".

وتابعت: "من باب المسؤولية الوطنية والمهنية وكإجراء تحذيري آخر وقبل شروع النقابة في إجراءات تصعيدية أكثر شدة وقسوة من الصعب التراجع عنها مستقبلا في ظل تعنت رئيس مجلس القضاء الأعلى في موقفه إزاء هذه التعديلات كجهة متمسكة وضاغطة لإقرار هذه التعديلات دون التشاور مع الشركاء".

هيمنة عباس على القضاء

وطالبت عدد من المؤسسات والشخصيات الحقوقية رئيس السلطة وزعيم حركة فتح بوقف الهيمنة على المحاكم وإصدار قرارات بقوانين تهدف لتكريس تبعية تلك المحاكم له.

ودعا مركز مساواة لاستقلال القضاء والمحاماة "مساواة" بإلغاء القرار بقانون رقم 13 لسنة 2022 بشأن المحاكم الإدارية وتعديلاته، بشكل فوري.

وقال المركز في بيان له، إن القرار بقانون بشأن المحاكم الإدارية، صدر ونشر في الظلام وفي غفلة من المجتمع بكافة أطيافه ودون إخضاعه للحوار والمناقشة بشأن مدى دستوريته، ومدى توفر شروط ومتطلبات إصداره.

وأضاف المركز: القرار بقانون المذكور، تضمن نصوصا وأحكاما عصِفت بمبادئ دستورية وحقوقية استقرّت عليها أنظمة الحكم القانوني، ومن ضمنها مبدأ استقرار المراكز القانونية، وحمايتها كتعبير عن استقرار الأمن المجتمعي وصيانة حقوق أفراده وجماعاته.

واعتبر مساواة، أن القرار بقانون شابه ما شاب القرارات بقانون من حيث الديباجة ومن حيث النصوص، فهو استند في إصداره إلى النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي لا صلة له بالقرارات بقانون، وأعيد استخدامه لأغراض سياسية وليست قانونية بحال.

وأوضح، أنه "لم تبيّن ديباجة القرار بقانون الحكم أو النص الدستوري الوارد في القانون الأساسي الذي استند إليه، حيث غاب ذلك عن ديباجة القرار بقانون في محاولة يائسة لإضفاء الطابع الدستوري للقرار بقانون دون بيان سنده النصيّ لإدراك مصدره بعدم وجود نص في القانون الأساسي يسعفه فلجأ إلى استخدام عبارات القانون الأساسي المعدل لسنة 2003 وتعديلاته".

وأكد، أن القرار بقانون كرس هيمنة وتبعية المحاكم الإدارية لرئيس السلطة التنفيذية، ووسع من صلاحياته المنفردة في تعيين قضاة المحاكم الإدارية ورئيسها ونائبه ورئيس المحكمة الإدارية العليا.

قرارات لا علاقة لها بالقوانين

فيما عقب المحامي أحمد الأشقر بالقول: "إلى مئات القانونيين من قضاة ومحامين وأساتذة قانون المتواجدين على صفحتي من كل البلاد العربية، هل ما ورد في النص أدناه يوجد له مثيل في العالم وحتى في محاكم التفتيش ومحاكم الجستابو؟".

وتساءل أيضاً: "هل من كتب هذا التعديل يعرف شيئاً عن القانون وضمانات الدفاع؟؟ هل للمتهم شرطة خاصة ملك يمينه لإحضار شاهد دفاع؟؟ هل يجوز للمتهم استخدام القوة والسلاح مثلا لإحضار شاهد البراءة؟؟ ".

وتابع: "إلى الجمهور الفلسطيني: لتعرفوا لماذا تحتج نقابة المحامين على القرارات بقانون، هذا نص تم تعديله ونشره قبل أيام بناء على تنسيب من مجلس قضاء عيسى ابو شرار المعين من قبل السلطة التنفيذية، محتوى النص أنه المتهم لازم هو اللي يحضر شهوده بالقوة، يعني اخطف الشاهد وجيبه على المحكمة، يعني المتهم لازم يستأجر كم مسلح عشان يجيبو شاهد البراءة".

واستطرد: "يعني هذا النص دعوة لحرب أهلية، وطبعاً الدولة ما بنطبق عليها هذا النص، بينطبق بس على المواطن المسكين اللي كثير مرات بلاقي حالو متهم وهو أصلا مشتكي وممكن يقعد سنوات رايح جاي وبعدين ما يقدر يثبت براءته لأنو معوش سلاح يحضر شاهد البراءة بالقوة".

هيمنة على القضاء

وأكد الخبير الحقوقي عصاد عابدين، أن التشريعات التي اتخذتها السلطة التنفيذية بخصوص القضاء هي التي قوضت استقلال القضاء، مشددا على أن ما أقدمت عليه السلطات التنفيذية من تدخلات تشريعية للسيطرة على مفاصل القضاء من خلال هذا التشريع أدى الى جعل السلطة القضائية تتبع التنفيذية.

ورأى أن الخلل الجوهري في المنظومة القضائية يكمن في غياب التداول السلمي للسلطة فلا يوجد انتخابات تشريعية ورئاسية، وبالتالي السلطة التنفيذية تدير شئون الحكم دون تفويض شعبي مما يشكل تضارب مصالح في غياب المجلس التشريعي وأدوات المساءلة.

وأوضح عابدين أن السلطة التنفيذية هي التي تتولى مهام التشريعي والتنفيذ في ذات الوقت، فلا توجد رقابة دستورية ضمن أدوات الرقابة الدستورية على السلطة التنفيذية، والأخيرة تتفرد بالسلطات الثلاثة ومنها القضائية وبالتالي هي التي تشرع وتنفذ وتراقب خلافاً للدستور.

وقال إن تبعات تدهور السلطة القضائية وهيمنة التنفيذية هو قلة حالات التفتيش المفاجئ على المحاكم والدوائر التابعة للسلطة القضائية سنويا، وعدم مأسسة الرقابة المجتمعية على السلطة القضائية، إلى جانب عدم شمول التفتيش القضائي لقضاة المحكمة العليا من الناحية العملية.

وأضاف: "سنشهد المزيد من التدهور في النظام السياسي ككل، وسنسير نحو المجهول، مما يؤدي إلى ضياع العدالة للأفراد، وبالتالي انهيار شامل كما يحدث الآن في السلطة القضائية، وستبقى السلطة التنفيذية تدير كامل شئون الحكم دون رقيب أو حسيب، وبالتالي يحدث تصدع وانهيار كامل في النظام السياسي الفلسطيني".

مواضيع ذات صلة