17:35 pm 18 مارس 2022

أهم الأخبار الأخبار

منذ 2016.. السلطة تواصل محاكمة الأكاديمي عادل سمارة لرفضه التطبيع

منذ 2016.. السلطة تواصل محاكمة الأكاديمي عادل سمارة لرفضه التطبيع

رام الله – الشاهد| قررت محكمة صلح رام الله تأجيل محاكمة المفكر الفلسطيني د. عادل سمارة حتى تاريخ ٢٤-٣-٢٠٢٢ وذلك على خلفية اتهامه بإدانة ورقة بحثية كتبتها إحدى الباحثات وتدعو فيها للتعايش مع المستوطنين.

 

وأفادت المصادر أن المحكمة ستنطق في التاريخ المذكور الحكم النهائي بحق الأكاديمي سمارة في القضية التي يُلاحق ويُحاكم عليها منذ عام ٢٠١٦، وذلك على خلفية اتهامه بنشر بيان يدين ما عُرف "ببيان صرخة من الاعماق" الذي يدعو أصحابه في مضمون البيان المذكور "للتطبيع والتعايش مع المستوطنين في ظل دولة ديمقراطية".

 

 وتعود أحداث قضية الأكاديمي عادل سمارة مع محاكم رام الله إلى مارس 2016، حينما عقد مؤتمر في دمشق بعنوان "التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة"، وخلال المؤتمر قدم عدة فلسطينيون ورقة بحثية بعنوان "صرخة ونداء من الأعماق" تطالب بالتعايش مع المستوطنين في فلسطين التاريخية بدولة واحدة.

 

ومن قدم هذه الورقة سيدة فلسطينية من الضفة تُدعى أمل وهدان، لكن سمارة المشارك في هذا المؤتمر رد باستهجان على هذه الورقة بالقول: "لا أحد يحق له التعايش مع المستوطنين حتى في منزله".

 

وبدأت رحلة الملاحقة لسمارة بدأت بإحالة القضية إلى النيابة العامة، وفي شهر يوليو نفسه بدأت أول جلسة محاكمة له بتهمة الشتم والتحقير، رغم انه لم يفعل ذلك سوى انه وصف من كتب الورقة بأنهم مطبعين.

 

السلطة تشجع التطبيع

وفي مقابل محاكمة الأكاديمي سمارة، تنشط السلطة في تشجيع التطبيع مع الاحتلال، حيث اعتبر وزير خارجية السلطة رياض المالكي التطبيع التركي مع الاحتلال الإسرائيلي بأنه مفيد للقضية الفلسطينية، مشيراً إلى أنها خطوة غير مفاجئة ومرحب بها.

 

وقال المالكي، في مقابلة مع قناة سي أن أن التركية، إن وزير الخارجية التركي شاويش أوغلو أطلعه على كل التطورات أولا بأول، وقد أبلغه أنه سيزور دولة الاحتلال في أبريل المقبل، وأن التحركات التركية لن تكون على حساب الفلسطينيين.

 

وأضاف: إن تركيا التي نجحت في جمع الأوكرانيين والروس، على طاولة واحدة، قد تجمعنا والإسرائيليين، ونحن مستعدون لقبول أي دعوة سرية أو مفتوحة للجلوس مع الاحتلال.

 

فيما علق صحفي تركي على مقابلة المالكي قائلاً إن "وزير الخارجية الفلسطينية يعتبر التطبيع التركي الإسرائيلي إنجازاً للقضية الفلسطينية".

 

تطبيع حلال

وفي موقف متناقض ويعكس الانتهازية والمتاجرة بالقضية الفلسطينية، اجتمعت شخصيات مقربة من رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس مع شخصيات إسرائيلية في مدينة رام الله، قبل أسابيع، للتباحث في "حل الدولتين".

 

اللقاء الذي جاء بعد مرور عام بالضبط على إدانة السلطة لتطبيع بعض الأنظمة الخليجية مع الاحتلال، حضره مستشارو عباس، وفي مقدمتهم محمود الهباش، ونبيل أبو ردينة ومسؤول ملف التواصل مع المجتمع الإسرائيلي محمد المدني، بينما تكون الوفد الاسرائيلي من 15 شخصية إسرائيلية، وضم يوسي بيلين، ودوف حنين، ويونا ياهف، وطلب الصانع، وعنات ماور، وأوفير باينز.

 

وهاجمت السلطة آنذاك الدول الخليجية المطبعة وتخلت عن رئاسة الجامعة العربية احتجاجاً على فشل الجامعة في إصدار بيان يدين التطبيع الخليجي، إلا أنها عادت وتراجعت بعد أيام قليلة لتعيد علاقاتها مع الاحتلال وتصمت عن مهاجمة الدول الخليجية.