05:19 am 20 أبريل 2022

الصوت العالي

كتب د. أحمد الأشقر: ما الذي حلّ بالقضاء النظامي؟

كتب د. أحمد الأشقر: ما الذي حلّ بالقضاء النظامي؟

رام الله – الشاهد| كتب د. أحمد الأشقر: بداية كل ما سأذكره هنا ليس عيسى أبو شرار المسؤول عنه، بل القضاة أنفسهم الذي صمتوا ولا زالوا على تدمير نادي القضاة الذي كان يدافع عنهم، ووقفوا صامتين أمام ذبح زملائهم واستقالوا من نادي القضاة الذي دافع عن استقلالهم وكرامتهم في أصعب الظروف، وانتظروا ترقيات مستحقة أصلاً لهم باعتبارها انجاز.

 

صمتوا على تدمير مؤسسة القضاء الشرعية وقبلوا بالانتقالي غير الشرعي، ومنهم من رحب به ثم دفع الثمن لاحقاً،، صمتوا على إهانتهم على التلفزيون الرسمي وفي كل مكان، وأصدروا قرارات تؤيد ندب القضاة خارج القضاء، رغم أنهم من الممكن أن يتعرضوا لذلك مثل زملائهم.

 

لم تتم زيادة رواتب القضاة (المتآكلة من ٢٢ عام) بينما تمت زيادة الراتب التقاعدي لرئيس المجلس، حتى السيارات المستحقة لقضاة العليا وأعضاء المجلس لم يحصلوا عليها، تم تفتيت القضاء النظامي وسلبوا منه القضاء الإداري، اليوم أي قرار من أي محكمة نظامية تستطيع المحكمة الدستورية شطبه تماماً بقرار تفسير بسيط.

 

وبكرة أي تشكيل قضائي ممكن المحكمة الإدارية توقفه بقرار مستعجل، جوازات السفر الدبلوماسية انسحبت من قضاة الاستئناف بقرار بقانون ومنحت لموظفين آخرين دون القضاة، كل ذلك ترافق مع صمتهم على سلب ضمانات استقلالهم، عزل وندب واستيداع واحالة للتقاعد.

 

وبالمناسبة، بحب أسجل إشارة إعجاب للنائب العام المستشار أكرم الخطيب الي استطاع حماية النيابة العامة وأعضائها من نير الاصلاح المزعوم، حافظ على كرامة أعضاء النيابة وما سمح بالإساءة لهم، وبالعكس حقق لهم كل الامتيازات، وحافظ على نادي النيابة العامة ودعم مسيرته.

 

القضاء النظامي أرادوا له ما أرادوا، وتم لهم ما أرادوا، لعل القضاة يدركون ما حلّ بهم، ولعل منهم من يخرج عن صمته، ويقول ما يجب قوله، لأن الرزق على الله، وتجربة القضاة الذين دفعوا ثمناً لمواقفهم أثبتت أن الرزق خارج القضاء أكبر بكثير من داخله، والحرية ثمينة.... ولا تقدر بثمن.