09:20 am 23 أبريل 2022

الصوت العالي

كتب عدلي صادق.. سلطة عباس ليست في العير ولا النفير

كتب عدلي صادق.. سلطة عباس ليست في العير ولا النفير

الضفة الغربية- الشاهد| كتب عدلي صادق.. كأن الأمريكيين يجهلون طفحت وسائل التواصل في فلسطين، بالتعليقات الزجرية التي يفترضون أنها تنبه الأمريكيين الى أن سلطة الرئيس محمود عباس غير ذات صلة، ولا جدوى من أن تشملها الاتصالات من أجل التهدئة!

 

كأن الأمريكيين لا يعرفون أن سلطة عباس ليست في العير ولا في النفير، وكأنهم ليسوا هم الذين أرادوا للكيان الفلسطيني أن يكون في جيب ثنايا السلحفاء المعمرة. وكأنهم ليسوا هم الذين استمرأوا سلوك عباس لكي يمنع الانتخابات، ويعلق الوثيقة الدستورية، ويتجاوز عن القانون، ويتفرد، ويشطب حق الفلسطينيين في اختيار من يحكمونهم..

 

المسألة أيضاً أبعد من ذلك.. فهؤلاء الأمريكيون يعلمون أيضاً أن عباس ، على المستوى الاجتماعي، مسهم في الإحباط والقنوط وانسداد أفق العدالة فيما بيننا،  من خلال السياسات الفاسدة التي سدت الآفاق في وجه وحدة الفلسطينيين ومنع امتلاكهم عقلهم الكلي الذي يصل بهم الى الكيان الواحد الرصين، القادر على اجتراح خطط السياسة والمقاومة!

 

القادة الحقيقيون هم أولئك الذين نراهم على الشاشات عند الاشتباك، ومن ورائهم برلمان كبير من الأمهات الطاهرات. ومن تبقوا فهم من نسيج الشعب الذي في وضعية الإقصاء، وإن كانوا يحاولون!

 

عباس هو "المعلم كرشة" في ثلاثية نجيب محفوظ. هو صاحب المقهى وصانع العاهات وهو العنوان الذي لا يدل على مكان أو وجهة.

 

لافتة

 

ليس أجمل من الشاعر المتنبي، الذي له في جوف كل جملة شعرية فلسفة تصلح لكل زمان ومكان:

 

عندما يقتضي الأمر أن يقاوم المظلومون، المستباحة أرضهم ومقدساتهم، ولا يتبقى أمامهم إلا أن يقاوموا، ثم تجد ولي أمر "عِرة" يتوسل النجاة من أوغاد، لا شرف عندهم ولا رفق، يقفز المتنبي ببت الشعر الخالد:

 

وَوَضْعُ النّدى في موْضعِ السّيفِ بالعلى/

 

مُضرٌّ كوضْع السيفِ في موضع النّدى

كلمات مفتاحية: #عدلي صادق #السلطة #عباس

رابط مختصر